دعت مجموعة الشابات من أجل الديمقراطية، إلى تعزيز حماية المدافعات عن حقوق الإنسان بالمغرب، معتبرة أن ضمان سلامتهن شرط أساسي لترسيخ الديمقراطية وتعزيز دولة الحق والقانون. وأكدت المجموعة في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي لحقوق النساء، استند إلى تقرير تحليلي نشرته حول الانتهاكات التي تتعرض لها المدافعات عن حقوق الإنسان، إلى جانب سلسلة بودكاست وثقت شهادات وتجارب مدافعات شابات حول أشكال الاستهداف والعنف التي واجهنها، أن الانتهاكات التي تطال المدافعات عن حقوق الإنسان لا يمكن اعتبارها حالات معزولة، بل تعكس، ديناميات بنيوية تتقاطع فيها علاقات السلطة مع البنى الأبوية وتضييق الفضاء المدني. وأشار إلى تعدد أشكال الاستهداف، من بينها المتابعات القضائية الانتقائية، وحملات التشهير والتجريح، إضافة إلى العنف النفسي والرمزي والتحرش في الفضاءين الرقمي والاجتماعي، خاصة تجاه النساء المنخرطات في الدفاع عن الحريات العامة والمساواة بين الجنسين والعدالة الاجتماعية. كما سجل التقرير ما اعتبره توظيفا للمتابعات القضائية كآلية ضغط تؤدي إلى إنهاك المدافعات نفسياً ومادياً وتعطيل مساراتهن النضالية، فضلاً عن خلق مناخ من التخويف والرقابة الذاتية داخل الحركات النسوية والتنظيمات الحقوقية. ولفتت المجموعة إلى أن وضعية المدافعات المنحدرات من أوساط اجتماعية أو مجالات ترابية مهمشة تبدو أكثر هشاشة، نتيجة تداخل التمييز القائم على النوع الاجتماعي مع عوامل الإقصاء الاجتماعي والمجالي، وهو ما يحد من إمكانية ولوجهن إلى آليات الحماية والعدالة. وفي هذا السياق، طالبت الجمعية بوقف المتابعات القضائية التعسفية في حق المدافعات عن حقوق الإنسان، وإحداث آليات وطنية مستقلة لحمايتهن تراعي البعد الجندري، إلى جانب ضمان بيئة آمنة خالية من العنف والتشهير والتحرش الرقمي. كما دعت إلى إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية المرتبطة بحقوق الإنسان، وضمان الولوج الفعلي إلى العدالة وجبر الضرر للمدافعات ضحايا الانتهاكات، إضافة إلى الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات على خلفية الرأي والتعبير. وأكدت المجموعة أن حماية المدافعات عن حقوق الإنسان ليست مطلبا فئويا، بل تشكل ركيزة أساسية لتعزيز الحريات وترسيخ الديمقراطية وصون الكرامة الإنسانية بالمغرب.