قضت المحكمة الابتدائية بمدينة السمارة، أمس الاثنين، بإدانة كاتب فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمدينة، لمام آيت الجديدة، بسنة واحدة حبسا نافذاً مع غرامة مالية، وذلك على خلفية متابعته في حالة اعتقال بتهم تتعلق ب"التجمهر غير المسلح" و"إهانة موظف عمومي"، وفق معطيات أوردتها مصادر حزبية. كما حكمت المحكمة ذاتها على ثمانية أشخاص آخرين، توبعوا في حالة سراح في الملف نفسه، بشهرين حبسا نافذاً لكل واحد منهم، إلى جانب غرامات مالية، على خلفية متابعتهم بتهمة "التجمهر غير المسلح". وبحسب الرواية التي قدمها المتهمون خلال الجلسة، فقد نفوا التهم المنسوبة إليهم، معتبرين أن تدخل القوات العمومية لتفريق الوقفة الاحتجاجية لم يسبقه أي إشعار، وأن التدخل اتسم بالعنف، وهو ما يتعارض، حسب قولهم، مع ما ورد في معطيات النيابة العامة. وطالب المعنيون، وفق المصدر ذاته، بالاعتماد على تسجيلات كاميرات المراقبة بمحيط عمالة السمارة للتحقق من الوقائع، غير أن المحكمة اعتمدت على تقرير إداري. وفي ما يتعلق بحضور كاتب فرع فدرالية اليسار الديمقراطي بسمارة، أفاد باقي المتابعين، حسب نفس المصادر، أنه حضر بطلب منهم من أجل توثيق الوقفة، دون أن يشارك في رفع الشعارات أو اللافتات. وأفادت المعطيات نفسها أن أحد الأشخاص المتابعين في القضية، والذي قال إنه لم يكن مشاركاً في الوقفة وكان يمر بالمكان، تمت إدانته بدوره بشهرين حبسا نافذاً وغرامة مالية. كما تضمنت تصريحات كاتب فرع فيدراليةاليسارالديمقراطي، وفق المصادر الحزبية، اتهامات لأحد المسؤولين المحليين بوجود خلافات سابقة مع أسرته، مع الإشارة إلى تقديم شكاية في الموضوع، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مآلها. وفي سياق متصل، اعتبر كاتب فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالسمارة، وفق ما نقل عنه، أن متابعته ذات خلفية "كيدية" ومرتبطة بنشاطه في إثارة قضايا مرتبطة بملف التموين، وهو المعطى الذي لم يتسن التأكد منه من مصادر مستقلة. كما أشار بعض المتابعين، إلى أن الوقفة الاحتجاجية كانت مرتبطة بما وصفوه ب"اختلالات" في ملف التموين، غير أن المحكمة لم تستجب لطلبات الخوض في هذه الخلفيات خلال الجلسة.