وجهت البرلمانية نجوى كوكوس عن حزب الأصالة والمعاصرة، سؤالاً شفوياً آنياً إلى وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، حول إمكانية توسيع اعتماد العمل عن بُعد داخل الإدارات العمومية وبعض المقاولات، كإجراء عملي للتخفيف من تداعيات الارتفاع المتواصل لأسعار الوقود. ويأتي هذا السؤال في سياق ما يشهده السوق الدولي من تقلبات أثرت بشكل مباشر على أسعار المحروقات، وهو ما انعكس على القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنات والمواطنين، خاصة الأجراء والموظفين الذين يضطرون إلى التنقل اليومي لمسافات طويلة نحو مقرات عملهم، مما يزيد من الأعباء المالية الملقاة على عاتقهم. وأبرزت البرلمانية أن اعتماد صيغ العمل عن بُعد أو العمل الهجين، بالنسبة للمهام التي لا تتطلب الحضور الفعلي الدائم، يمكن أن يشكل حلاً عملياً يساهم في تقليص التنقلات اليومية، والحد من استهلاك الوقود، إلى جانب تخفيف الضغط على وسائل النقل والبنيات التحتية الطرقية، فضلاً عن تحسين ظروف العمل والرفع من النجاعة داخل بعض القطاعات. وفي هذا الإطار، تساءلت البرلمانية عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها من أجل توسيع اعتماد هذا النمط من العمل، وكذا عن تصورها لإرساء إطار تنظيمي وتحفيزي واضح يؤطر العمل عن بُعد، بما يضمن التوازن بين المردودية الإدارية والاقتصادية، والحفاظ على حقوق العاملين، وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.