حمل تعليق المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، عن قرار مجلس الأمن رقم 2797 تفسيرات وتأويلات كثيرة عندما قال إن القرار الجديد يمثل "إطارا للمفاوضات" وليس حلا مفروضا، مشددا على أن أي تسوية مستدامة يجب أن تنتج عن مفاوضات بحسن نية، وأن المشاركة فيها لا تعني قبول نتائجها تلقائيا، بل تتيح للأطراف أن تكون جزءا من العملية.
المستشار السياسي والخبير الدولي السابق في الأممالمتحدة سمير بنيس اعتبر أن ما قاله المبعوث الشخصي للامين العام ستفان دي مستورة كلام لا يعتد به وإنما هو موجه للطرف الآخر لخلق نوع من الإحساس لديه بان قرار مجلس الحديد بخصوص الصحراء المغربية لم يحسم النقاش بشكل نهائي لصالح المغرب وأنه ربما ترك المجال مفتوحا امام الجزائر لتحقيق بعض المكاسب او لما لا نسف مقترح الذاتي المغربي.
وأضاف بنيس، أنه رغم تأكيد دي مستورا أن قرار مجلس الأمن يقر بان مقترح الحكم الذاتي المغربي هو أساس التفاوض فقد لا تذهب نتيجة المفاوضات في اتجاه ترسيخ المقترح المغربي كاساس للحل، فهذا يعتبر تخريف ليس لا مثيل يظهر ان الكهل ذي مستورة يغرد خارج السرب.
ووصف بنيس كلام دي مستورا "هذا كله كلام فضفاض لا قيمة له" ، مضيفا أن قرار مجلس الأمن نص بشكل واضح لا يقبل الجدل على ان الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية يعتبر الحل الأكثر قابلية للتطبيق لإنهاء الحل. بعد اعتماد هذا القرار، فان المشكل القانوني قد تم حسمه لصالح المغرب الذي يمتلك كل الأوراق لفرض الشروط التي ستؤطر المفاوضات.
وتابع "علينا الا ننسى ان دي مستورا الذي فشل في مهام سابقة كان حاول العام الماضي احياء خطة التقسيم التي كانت الجزائر حاولت ادراجها كإحدى الخيارات المتاحة للتوصل لحل النزاع في عام 1978 وفي عام 2001. ولكن هل اكترث اي احد لما قاله دي مستورا العام الماضي؟ لم يكترث له اي احد".
وأشار إلى أنه "لو كانت لدي مستورا الكفاءة الضرورية او المعرفة الكافية بكل تفاصيل النزاع وخلفياته لفطن ان سلفه في المنصب، بيتر فان والسوم، كان قد اقر في اجتماع لمجلس الأمن في شهر أبريل 2006 باستحالة خيار الانفصال والاستقلال وذكر بان هذه القناعة كانت حاضرة في اذهان الأعضاء في مجلس الأمن منذ الفترة التي سبقت تنظيم المغرب للمسيرة الخضراء".