البرلمان العربي يبحث بالقاهرة تطورات الأوضاع في عدد من الدول العربية    الركراكي: بونو راجل وراه كان موعت فماتش كرواتيا    مواقع وصحف عربية تحتفي بفوز المنتخب المغربي على نظيره البلجيكي    اشتوكة : توقيف تاجر مخدرات معروف ببلفاع    الباحث "فؤاد العثماني" ينال شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا مع التنويه    الركراكي يكشف أسباب غياب بونو عن مواجهة بلجيكا    بونو ل "المنتخب": لا تقلقوا أنا بخير    فوز المغرب على بلجيكا يشعل أعمال عنف في بروكسل    أبو الغيط… المنتخب المغربي أسعد الجمهور العربي في كل مكان    تسجيل101 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" مقابل تعافي 124 شخصا وذلك خلال ال24 ساعة الماضية    زياش: كنستاهلو الرباح وكنهديه لمغاربة اللي تورخوها بتشجيعاتهم لنا فالتيران    لماذا سجد لاعبو المنتخب المغربي بعد تسجيل الهدف؟    أنباء عن تراجع كبير لأسعار النفط بعد قرار أمريكي مفاجئ.    ‪"أساتذة التعاقد" يجتازون مباريات التوظيف.. وأكاديميات التعليم تنفي "المقاطعة‬    تفاصيل خنق شاب وإحراق جثته بأكادير‬    تلفزيون الصين يحذف لقطات من المونديال تُظهر مشجّعين دون كمامات    المغرب يسجل 101 إصابة جديدة ب"كورونا" دون وفيات    دعوات لحماية الناشئة المغربية من مخططات التطبيع وجعل النوادي التربوية فضاء لدعم فلسطين    الصابيري يسجل هدف التقدم لصالح المغرب في شباك بلجيكا    شوارع الرباط شبه فارغة وأجواء حماسية بالمقاهي قبيل انطلاق مباراة المغرب وبلجيكا    مهرجان الشعر بالمضيق يحتفي بمحمد بنطلحة    موقع محمد زيان.. يكذب على المحامين ويحتال على ملفهم المطلبي    الفريق الاشتراكي يسائل وزير التربية الوطنية حول تأهيل الموارد البشرية لتدريس اللغة الأمازيغية    في المؤتمر ال 26 للأممية الاشتراكية بإسبانيا.. اشتراكيو العالم يكرمون الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر    فن اللغا والسجية .. مشى اغزالي/ الفنون جنون/ مكانسة الزيتون (فيديو)    لفتيت يكشف خطة الداخلية لمحاربة ظاهرة الكلاب الضالة    التهجير الى الخارج مقابل 60 ألف درهم.. تفكيك شبكة للنصب تنشط بالناظور    شركة "يوروبا" للنفط والغاز تتخلى عن رخصة إنزكان البحرية بعد فشلها في إيجاد شريك لحفر بئر استشكافية    "أطاك" تنتقد الأوضاع المزرية في المغرب بسبب هيمنة الأقلية وتدعو للمشاركة في المسيرة الاحتجاجية بالرباط    تفاصيل لقاءات بين الطالبي مع وفود برلمانية آسيوية لي نوهات بتدبير الملك لأزمة كوفيد (تصاور)    أنظار المجتمع الدولي المهتم بالتراث الحي تتجه إلى العاصمة الرباط    تأهب أمني كبير فبلجيكا على قبل ماتش الأسود ضد الشياطين الحمر فالمونديال.. احتياطات مشددة ونشرة للمحلات تفاديا لتكرار سيناريو 2017    الصينيون يحتجون على إجراءات الإغلاق الصارمة    خبير تركي يتهم أمريكا بتخريب أنابيب الغاز بين روسيا وأوروبا    رسالة من الملك محمد السادس إلى رئيس جمهورية النيجر    هذه القائمة الجديدة للأدوية المعفاة من الضريبة على القيمة المضافة    مكتب الفوسفاط يطلق أول مشروع لزراعة الكربون في البرازيل    الفلاح الصغير يشتكي قلة البذور    بالارقام .. انخفاض الرواج المينائي بالمغرب خلال أكتوبر الماضي    المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة تنظم منتدى "المدرسة-مقاولات"    قنوات مفتوحة تنقل مباراة المغرب و بلجيكا    وفاة جندي مغربي بإفريقيا الوسطى    بعد واقعة تسريب أرقام مستخدمي واتساب.. تعرف على كيفية استعادة حسابك المسروق    توقعات أحوال الطقس يوم الأحد : الأجواء باردة نسبيا    شاب عشريني يضع حدا لحياته في ظروف غامضة بطنجة    السلطات البلجيكية تتحزم لمباراة الأسود والشياطين الحمر    في المُونْديال ينْقَطِعُ الإرْسال !    تكريم طالبين من جامعة مولاي إسماعيل بحفل لهاكاثون بالهند    كلاش بالمعاني.. الوزيرة بنعلي: المغرب باغي يكون الأخ الأخضر الكبير لجيرانو    سلا : إطلاق الرصاص لتوقيف ثلاثيني عرض المواطنين للخطر باستعمال السلاح الأبيض    فيديو.. طبيبة أطفال تفجر فضيحة "الشذوذ الجنسي" بأحد الأسواق الكبرى    أردوغان يقطر الشمع على أوروبا    انهيار أرضي بسبب الأمطار في جزيرة إيشيا الإيطالية يجرف المنازل والسيارات    العلماء يحددون الكمية المثالية لشرب الماء للرجال والنساء    د.الودغيري يكتب عن "المونديال وحقوق الإنسان"    الأمثال العامية بتطوان... (286)    الأمين العام الجديد للحركة الشعبية يدعو الحكومة لتلقي الجرعة الرابعة لتقوية مناعتها السياسية    إيسيسكو: الرباط.. معرض ومتحف السيرة النبوية والحضارة الإسلامية يفتح أبوابه للزوار ابتداء من الاثنين المقبل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



احتجاجات ليلية في السودان ضد "الانقلاب" العسكري وجلسة طارئة لمجلس الأمن مرتقبة الثلاثاء
نشر في الدار يوم 25 - 10 - 2021

واصل سودانيون مناهضون للعسكر مساء الاثنين احتجاجهم على سيطرة العسكريين على السلطة وإخراجهم شركاءهم المدنيين من مؤسسات الحكم، بعدما قتل ثلاثة أشخاص وأصيب أكثر من ثمانين آخرين بجروح في الخرطوم برصاص الجيش خلال تظاهرات مناهضة لخطوته.
ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا مغلقا بشأن السودان بعد ظهر الثلاثاء بناء على طلب ست دول غربية، وفق ما أعلن دبلوماسيون لوكالة فرانس برس الاثنين. وت عقد هذه الجلسة بطلب من المملكة المتحدة وإيرلندا والنروج والولايات المتحدة وإستونيا وفرنسا، حسب المصادر نفسها.
وأعلن أرفع مسؤول في البلاد الفريق أول عبد الفتاح البرهان حال الطوارئ في البلاد وتشكيل حكومة جديدة. كما أعلن حل مجلس السيادة الذي كان يترأسه والحكومة برئاسة عبدالله حمدوك وغيرها من المؤسسات التي كان يفترض أن تؤمن مسارا ديموقراطيا نحو الوصول الى انتخابات وحكم مدني.
وندد مكتب حمدوك وتجمعات مطالبة بتسليم السلطة الى المدنيين ودول ومنظمات دولية ب"الانقلاب" الذي اعتقل خلاله العسكريون حمدوك ومعظم وزرائه والأعضاء المدنيين في مجلس السيادة.
ونزل متظاهرون في عدد من شوارع الخرطوم ينددون ب"انقلاب البرهان" ويرفضونه. لكن لجنة أطباء السودان المركزية التي كانت رأس حربة في الاحتجاجات ضد البشير، أعلنت على صفحتها على "فيسبوك" مقتل ثلاثة "ثائرين بإطلاق نار من قوات المجلس العسكري الانقلابي".
وقال البرهان في كلمة نقلها التلفزيون السوداني إن الجيش "اتخذ الخطوات التي تحفظ أهداف ثورة ديسمبر 2018" التي أطاحت نظام عمر البشير، متحدثا عن "تصحيح الثورة".
وأعلن "حالة الطوارئ العامة في كل البلاد… وحل مجلس السيادة وحل مجلس الوزراء". ورغم إعلانه "تعليق العمل" بمواد عدة من "الوثيقة الدستورية" التي تم التوصل اليها بين العسكريين والمدنيين الذين قادوا الاحتجاجات ضد البشير في 2019، قال إنه متمسك بها، وب"إكمال التحو ل الديموقراطي الى حين تسليم قيادة الدولة الى حكومة مدنية".
كما أعلن أنه "سيتم تشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة" تدير شؤون البلاد الى حين تسليم السلطة الى "حكومة منتخبة".
وأطاح الجيش في نيسان/أبريل 2019 نظام البشير الذي حكم السودان أكثر من ثلاثين عاما بقبضة من حديد، بعد انتفاضة شعبية عارمة استمرت شهورا، وتسل م السلطة. لكن الاحتجاجات الشعبية استمرت مطالبة بسلطة مدنية وتخللتها اضطرابات وفض اعتصام بالقوة سقط خلاله قتلى وجرحى.
وحصلت محاولة انقلاب في أيلول/سبتمبر تم إحباطها، لكن المسؤولين قالوا على أثرها إن هناك أزمة كبيرة على مستوى السلطة.
وبرزت إثر ذلك الى العلن الانقسامات داخل السلطة، لا سيما بين عسكريين ومدنيين.
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان الألماني فولكر بيرثيس قال في وقت سابق خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو من الخرطوم، لصحافيين في نيويورك، إنه يتوقع أن يتم استعراض الوضع الجديد في السودان، الثلاثاء في مجلس الأمن. وأعرب عن أمله في أن ي ظهر أعضاء المجلس الخمسة عشر وحدتهم مرة جديدة.
وأعرب بيرثيس عن خشيته من تجدد أعمال العنف ليل الاثنين الثلاثاء في البلاد، وقال "لا تزال هناك عوائق مشتعلة ويمكن سماع طلقات نارية". وتابع "بالطبع هناك خطر وقوع مزيد من أعمال العنف والمواجهات ليلا"، حاض ا "الجميع على التحلي بأعلى درجات ضبط النفس".
وقال دبلوماسيون إن أعضاء في مجلس الأمن يعتزمون مطالبة شركائهم بتبني إعلان مشترك، من دون الذهاب إلى حد إدانة الانقلاب، خلافا لما فعله الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على أن يكتفي هذا الإعلان بالتعبير عن قلق مجلس الأمن.
وصرح دبلوماسي لفرانس برس بأن الهدف هو الحصول على دعم جميع أعضاء المجلس، لكن موافقة روسيا والصين أمر غير مؤكد.
ووصفت روسيا الاثنين ما يشهده السودان بأنه "نتيجة طبيعية لسياسة فاشلة" ترافقت مع "تدخل أجنبي واسع النطاق" وتجاهل "لحال اليأس والبؤس التي عانت منها الغالبية العظمى من السكان" في البلاد.
ودان الأمين العام للأمم المتحدة "الانقلاب العسكري الجاري" في السودان وطالب بالإفراج "الفوري" عن حمدوك.
وكتب في تغريدة "ينبغي ضمان الاحترام الكامل للوثيقة الدستورية لحماية الانتقال السياسي الذي تحقق بصعوبة".
واعتبر مكتب حمدوك في بيان أن "ما حدث يمثل تمزيقا للوثيقة الدستورية وانقلابا مكتملا على مكتسبات الثورة التي مهرها شعبنا بالدماء بحثا عن الحرية والسلام والعدالة". وحم ل "القيادات العسكرية في الدولة السودانية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة رئيس الوزراء حمدوك وأسرته".
ودعا البيان "الشعب السوداني للخروج والتظاهر واستخدام كل الوسائل السلمية (…) لاستعادة ثورته".
والاثنين عل قت الولايات المتحدة مساعدة مالية للسودان ب700 مليون دولار مخصصة لدعم العملية الانتقالية الديموقراطية بعد سيطرة الجيش على الحكم، وحض ت على إعادة السلطة فورا للحكومة المدنية.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس وقوف الولايات المتحدة مع الشعب السوداني، وقال إن "شعب السودان عب ر بوضوح عن تطل عاته لمواصلة العملية الانتقالية نحو الديموقراطية وسنواصل دعم هذا الأمر، بما في ذلك عبر محاسبة المسؤولين عن هذه الإجراءات المناهضة للديموقراطية إذا اقتضى الأمر".
منذ الصباح، انقطع الإنترنت بشكل واسع عن البلاد، وتوجد صعوبة بالغة في إجراء مكالمات هاتفية.
ووصف تجم ع المهنيين السودانيين، أحد المحركين الأساسيين للانتفاضة التي أسقطت البشير، الاعتقالات ب"الانقلاب".
وفي بيان نشره على "تويتر"، دعا التجمع الى "المقاومة الشرسة للانقلاب العسكري الغاشم". وقال "لن يحكمنا العسكر والميليشيات. الثورة ثورة شعب.. السلطة والثروة كلها للشعب".
كذلك، دعت نقابة الأطباء ونقابة المصارف الى العصيان المدني.
وقطع متظاهرون في بعض أنحاء الخرطوم طرقا وأحرقوا إطارات احتجاجا، بينما قطع الجيش جسورا تربط الخرطوم بالمناطق المجاورة.
وقال هيثم محمد الذي نزل الى الشارع الاثنين "لن نقبل بحكم عسكري ونحن مستعدون لتقديم حياتنا حتى حصول الانتقال الديموقراطي في السودان".
وقالت سوسن بشير "لن نترك الشارع الى أن تعود الحكومة المدنية والعملية الانتقالية".
ودعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه السلطات العسكرية إلى "التزام الوثيقة الدستورية والقانون الدولي المعمول به، والانسحاب من الشوارع، وحل أي خلافات بينها وبين المكو ن المدني في السلطات الانتقالية من خلال الحوار والتفاوض".
وقال مبعوث واشنطن الخاص للقرن الإفريقي جيفري فيلتمان في بيان على تويتر، إن بلاده "تشعر بقلق بالغ حيال التقارير عن سيطرة الجيش على الحكومة الانتقالية"، مشيرا إلى أن ذلك "يتعارض مع الإعلان الدستوري (الذي يحدد إطار العملية الانتقالية) وتطلعات الشعب السوداني للديموقراطية".
ودعا وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل المجتمع الدولي الى "إعادة العملية الانتقالية الى مسارها"، بينما حضت جامعة الدول العربية على "الحوار"، داعية الى التزام العملية الانتقالية.
وندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "بأكبر قدر من الحزم" بمحاولة الانقلاب في السودان ودعا إلى "احترام مكانة رئيس الوزراء والقادة المدنيين".
ودانت ألمانيا محاولة الانقلاب التي يشهدها السودان، داعية إلى "وقفها فورا"، بينما دعا الاتحاد الإفريقي الى محادثات "فورية" بين العسكريين والمدنيين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.