السعيد أمسكان يشيد بملتقى المهندسين ويؤكد على أهمية هذه المبادرات والملتقيات العلمية    الملك يهنئ الرئيس الجديد للجمهورية الإسلامية الموريتانية    واشنطن بوست: في ملف إيران ترامب نمر على تويتر ويتصرف مثل القط!    باريس سان جيرمان يسعى للتعاقد مع نجم لاتسيو    "كأس أمم إفريقيا 2019..فوز ثمين ل"فيلة" كوت ديفوار على ال"بافانا بافانا    أمن القنيطرة … توقيف 1644 شخص خلال 10 أيام    بعد انتخابه رئيسًا لموريتانيا.. الملك يبرق الغزواني ويشدد على التكامل والاندماج فاز ب52 في المائة من الأصوات    ما وراء اختفاء الأدوية الحيوية من الصيدليات المغربية    "البام": مديونية المغرب ترتفع ل 1014مليار درهم والعثماني : الدين الية للتنمية    البنزرتي يطالب الناصيري بأعلى أجر في البطولة    كودجيا يمنح ساحل العاج بداية إيجابية على جنوب إفريقيا    أخنوش: لا مواطنة كاملة بدون مشاركة سياسية لمغاربة العالم    الفنادق المصنفة بطنجة تسجل أزيد من 422 ألف ليلة مبيت بين يناير أبريل    مجلس النواب يصادق على اتفاق الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجال الصيد    جلالة الملك يهنئ محمد الشيخ ولد الغزواني بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية الموريتانية    هؤلاء هم الحاصلون على المرتبة الأولى في نتائج البكالوريا وجهة الشرق الأولى وطنيا    إطلاق نار على مسجد بسبتة أثناء صلاة الفجر.. وإسبانيا تتعقب المنفذين (فيديو وصور) الحادث خلف هلعا في صفوف المصلين    ميسي: "كل الملاعب كانت سيئة للغاية.. لقد حصلنا على حياة جديدة وعلينا استغلالها"    من ورزازات وزاكورة .. أخنوش يبعث برسائل مشفرة إلى خصومه قال إن الجهة بحاجة لإقلاع تنموي حقيقي    معجبة “مهووسة” بميريام فارس تتقدم الجمهور بموازين – فيديو    هاكيفاش داز اليوم الثالث من مهرجان موازين    نقابة الصحافيين تطالب بإطلاق سراح المهداوي ووقف الاعتداءات ضد الصحفيين    لقجع في اجتماع وزراء المالية العرب: الدعم الاقتصادي للفلسطينيين ضروري لكن لن يغني المنتظم الدولي عن إيجاد الحل الجذري للقضية الفلسطينية    بسبب الحرارة المفرطة.. المراوح تختفي من رفوف المتاجر في عدد من البلدان الأوروبية    الدعوة بالحسيمة إلى تفعيل الترسانة القانونية الضامنة لحماية الساحل وتجريم الإضرار بالبيئية    زياش تدرب على دراجة هوائية ثابتة    ترامب: أموال السعودية، أهم من خاشقجي    دراسة تحذر من مخاطر العمل لساعات طويلة    الأحزاب والاحتجاجات… الوساطة والسمسرة    ملثمان على متن دراجة نارية يطلقان النار على المصلين في مسجد بسبتة    أول رد فعل من الاتحاد المصري بعد فضيحة “التحرش”    "المرابطون" بأجمل "كان" يحلمون    جزر الباربادوس تسحب اعترافها ب"الجمهورية الصحراوية" المزعومة ودعمها للمقترح المغربي لحل نزاع الصحراء    مراكش ..تفكيك شبكة تنشط في مجال ترويج المخدرات    اعتقال اربعة افارقة كبلوا شخصا واحتجزوه في شقتهم بعدما وعدهم بالهجرة    بنك اليسر في ملتقى علمي ثاني لبحث تطوير المالية التشاركية بالمغرب    بمشاركة 30 باحثا.. “الفضاء العمومي” محور مؤتمر دولي بأكادير على هامش مهرجان أكادير لفنون الأداء    أردوغان يقر بهزيمته بانتخابات إسطنبول ويهنئ إمام أوغلو    إثيوبيا: محاولة انقلابية في ولاية أمهرة    صورة قائد مغربي على عملة جبل طارق    توقعات أحوال الطقس ليوم غدالثلاثاء.. استمرار ارتفاع درجة الحرارة    وفاة 129 طفلا بالتهاب الدماغ الحاد في بلدة هندية    هجوم مصري بعد مشاركة مريام فارس بمهرجان موازين إيقاعات العالم - العلم    «لبابة المراكشية» تكرم محمود الإدريسي، أحمد وهبي وعزيزة ملاك بسطات : محمود الإدريسي:رفضت دعوة بليغ حمدي للهجرة الفنية إلى مصر بحضور سميرة سعيد    أول معرض خاص بالفنانين الأفارقة    إعادة انتخاب نور الدين الصايل رئيسا للجنة الفيلم بورزازات    تستهدف الفئات العمرية اليافعة والساكنة المجاورة .. حملات تحسيسية لتفادي فواجع «العوم» في مياه السدود والأودية    قتيل و21 جريحا بهجوم جديد للحوثي على مطار أبها السعودي    العمران تزور 4 عواصم عالمية لعرض منتوجها السكني    الصين تسجل إصابة جديدة بحمى الخنازير الإفريقية شمال غربي البلاد    دراسة: ثلثا الأطفال ما بين 8 و 12 عاما يملكون هاتفا ذكي    مغني الراب كيري جيمس يتسيد منصة أبي رقراق في موازين    خلية المرأة و الأسرة بالمجلس العلمي بطنجة تختتم "الدرر اللوامع"    رسالة إلى الأستاذ والصديق الافتراضي رشيد أيلال    بالشفاء العاجل    دراسة: القهوة مشروب مدمر لحياة البشر وتسبب الموت المبكر    نجل مرسي يكشف لحظات وداع أبيه ومراسم تشييعه    تسجيل حالة المينانجيت باسفي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فراس إبراهيم : مسلسل "في حضرة الغياب" إحياء لمحمود درويش .

"في حضرة الغياب "إنتاج سوري درامي خالد في سجل دراما المشاهير، أثار كثيرا من الجدل وكثيرا من النقمة وكثيرا من المعارضة والهجوم، ووصلت حدة الهجوم على المسلسل إلى الاستعداد لهذا الهجوم مند أن أعلن فراس إبراهيم بطل ومنتج المسلسل عن نيته في إنتاج دراما تتناول سيرة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش،
وفعلا حوصر المسلسل بنوع من التربص الشديد لأبسط الهفوات حيث أن النقاد قد كمنوا له بورقة وقلم قبل عرضه ومند الحلقة الأولى لاقتناص أبسط ملاحظة أو هفوة، أو بالأحرى ما يتخيل للعقل الحريص على الانتقاد أنه هفوة.
المسلسل يعرض ضمن سيرة الشاعر أهم مرحلة من التاريخ الفلسطيني، ويعتبر الإقدام على إنتاج هاته الدراما جرأة بالغة من طرف الفنان فراس إبراهيم الذي واجه الكثير من التحديات لتقديمه، إذ تعالج هاته الدراما قصة شعب وقصة وطن نقاربها من خلال سيرة الشاعر الراحل، والدافع أولا حسن النية والتعريف بهاته الشخصية الوطنية العملاقة التي تربط الفنان بها علاقة وجدانية قوية حيث صرح قائلا :
"تربطني بشعر درويش علاقة وجدانية كبيرة ولذلك أصدم عندما أشتم على هذا العمل الذي غامرت بكل ما أملك وبكل رصيدي المالي حتى أعرف الناس بتجربة درويش وبقصائده"
العمل ينقد محمود درويش من براثين النسيان ليجعله في الذاكرة، ويبقى أقوى إنتاج درامي استنفد الكثير من الجهود والكثير من القوى والتضحية والتحدي.
بدل الشكر والامتنان والإشادة لم يتلقى فراس إبراهيم إلا التنكر القاسي والحرب الهوجاء، لكن هاته الحرب سرعان ما تراجعت أثناء بت الحلقات الأخيرة من المسلسل لتظهر أقلام الإشادة والتنويه ويتحقق الاعتراف بقيمة العمل ولو أن هذا الاعتراف أتى متأخرا. ومن أجل مقاربة بعض الحقائق المثارة والمجهودات الناجحة المقدمة في العمل أجرينا هذا الحوار مع بطل ومنتج المسلسل فراس إبراهيم.
س قلت أن تجسيد شخصية محمود درويش كان حلما من أحلامك. لماذا؟
في الواقع أعتبره طموحاً وليس حلماً لأن الطموحات ترتبط بالإمكانات وأحاول دائماً أن أطوّر إمكاناتي بشكل دائم لتتناسب مع حجم ونوعية طموحاتي ولكن الأحلام شيء آخر تماماً لأن صاحبها يعرف مسبقاً أن تحقيقها شبه مستحيل كأن يحلم بالمشي على السحاب أو أن يصبح ملحناً بحجم موتسارت وهو لا يعرف شيئاً عن الموسيقى .
س نجحت شكليا أيضا في مقاربة محمود درويش على مستوى الصورة، هل توسمت هذا في نفسك قبل خوض التجربة؟
لم أسعَ إلى الاقتراب الشكلي بشكل متطابق لأن ذلك ليس في مصلحة الطريقة التي نعمل فيها ولا يخدم وجهة نظرنا في تقديم الشخصية والمقاربة التي حصلت فقط من أجل المزيد من الإقناع .. والإقناع بنيناه أساساً على فهم الشخصية وعالمها وتكوينها وتفكيك تجربتها الإنسانية التي صنعت من محمود هذا الشاعر الكبير وجاء الشكل في المرتبة الأخيرة لأن من أراد محمود درويش نفسه فسيجده في تسجيلاته التلفزيونية والصوتية ومقابلاته وكتبه .. نحن قدمنا محمود الذي نحبه وقدمنا من خلاله قضيته التي عاش من أجلها .. قضية فلسطين.
س تعرضت لهجوم حاد من طرف أسرة محمود درويش هل هذا صحيح أم شائعة؟
لم أتعرض لأي هجوم من العائلة بل على العكس تماماً فقد دعمتني عائلة درويش وأصدقاؤه وزوجته قبل وأثناء وبعد عرض العمل وكل ما قيل حول هذا الموضوع مجرد افتراءات ومحاولة لتشكيل رأي عام ضد العمل.
س كنت منتج وبطل المسلسل في آن واحد وأنت تعاني من وعكة صحية من جراء حادث كيف عشت هذا؟
في الواقع كان حادثاً كبيراً تعرضت له برفقة الأخ الفنان مارسيل خليفة قبل التصوير بعدة أيام لكنني فعلت المستحيل لكي أتابع العمل وأتابع التصوير وبالرغم من كل النصائح التي جاءتني من الأصدقاء بالتوقف والتأجيل إلا أن حجم التحدي الذي كان في داخلي لم يسمح لي بالتراجع عن تنفيذ العمل وأعتقد لو أن التأجيل قد تم بالفعل لما رأى هذا العمل النور على الإطلاق .
س الجدل، الشتيمة، الهجوم بدل الشكر والامتنان أول ما تلقاه فراس إبراهيم أثناء عرض المسلسل، ما إحساسك إزاء هذا؟
بصراحة أحسست بمرارة شديدة خاصة وأن الهجوم والشتيمة جاءت من مؤسسة محمود درويش التي لم تقدم أي دعم لهذا العمل خلال ثلاث سنوات من العمل المضني بل اكتفت ببيان تدعو فيه إلى إيقاف العمل بعد عرض الحلقة الأولى مباشرة وهذا البيان بكل أسف الإنجاز الوحيد الذي قامت به المؤسسة منذ وفاة شاعرنا الكبير وحتى الآن .. لكنه بيان مفتعل وفاقد للمصداقية والمنطق وكتب بقلم حاقد ولئيم ولذا لم يكن له أي قيمة بالنسبة لي .
س الفيسبوك مكان شبح يطارد حالة اسمها " ماركة فراس إبراهيم" كيف ذلك؟
نعم .. الفيسبوك تحول في كثير من الأحيان من فرصة للتواصل الاجتماعي إلى مرتع للأشباح الذين يتحركون في الفضاءات المختلفة تحت أسماء وهمية بهدف تشويه الآخرين وشن الحروب الضارية من خلال تشكيل صفحات وجروبات مناهضة لهذا الشخص أو لهذه الفكرة والواقع أنني تعرضت لحملات غير مسبوقة على الفيسبوك وبعضها تجاوز أصحابه كل حدود الأخلاق واللياقة وانحدروا إلى مستوى بالتخاطب أقل ما يمكن وصفه بالوضيع ولذا لم أرد بكلمة واحدة على هذا الموضوع وقام بمهمة الرد عشرات الأصدقاء الذين فتحوا صفحات لمساندتي ومساندة العمل ليتحول الأمر في بعض الأحيان إلى حرب ودفاع عن شخص فراس إبراهيم المثير للجدل ليس إلا .. وما قصدته في الماركة أي أن فراس الممثل مع فراس المنتج مع فراس الموزع مع فراس المثقف هؤلاء معاً يشكلون حالة خاصة أشبه بالماركة هي المستهدفة حالياً.
س أسرة الشاعر محمود درويش وعلى رأسها زوجته حياة الحيني أشادت بقوة واحتفاء بالمسلسل، ماذا يعني لك هذا؟
حياة الحيني شخصية رائعة قدمت لنا الكثير من التفاصيل الشخصية عن محمود بالإضافة إلى دعمها المعنوي الذي بدأ قبل التصوير وامتد إلى التصوير وأثناء العرض وبعده وقد أكدت لي أنها كانت تشاهد العمل ثلاث مرات يومياً وتشعر بالفخر بالمستوى الذي وصلنا إليه لدرجة أنها اقترحت أن تهدينا ترجمته إلى الفرنسية في حال أردنا ذلك للتسويق الخارجي وقد رأت في الهجوم على العمل ظلماً شديداً وبعيداً عن أية معطيات متعلقة بالعمل أو بمستواه وقد أبلغتني إعجاب أحمد درويش الذي استغرب بدوره هذا الهجوم غير المبرر على العمل .
في الواقع حبنا كان كبيراً وصادقاً وهذا وصل لكل الذين أحبوا درويش وأنا أعتقد أن أعداء درويش وأعداء القضية الفلسطينية هم الذين تحركوا تحت ستار الاعتراض على كيفية تقديمه تلفزيونياً للنيل من محمود وقضيته.
ماهي المدة التي تطلبها انجاز المسلسل وماهو قدر الميزانية التي استغرقها؟
تطلب الإعداد والكتابة والتصوير مدة ثلاث سنوات كاملة أما الموازنة ففقد كانت محددة سلفاً بأربعة ملايين دولار أمريكي.
تطلب تصوير سيرة الشاعر محمود درويش التنقل بين عدة دول عربية وأوربية، ماهي هاته الدول؟
تم التصوير في سوريا في خمس محافظات كما تم التصوير في لبنان ومصر وكان من المفترض أن نصور في فرنسا إلا أنه تم استبدالها بمنطقة شبيهة لها في بيروت بسبب عدم تمكننا من إصدار تأشيرات السفر لطاقم العمل في الوقت المناسب.
قلت : "سأجسد محمود درويش ولو كان أخر عمل في حياتي" أهذا نوع من التحدي للهجوم، أم التمسك بحلم تجسيد هاته الشخصية دراميا؟
بصراحة لم أقل هذا الكلام لأن طموحاتي كبيرة وتمتد إلى ما بعد مسلسل في حضرة الغياب نعم هو خطوة بالغة الأهمية في تاريخي الفني كممثل ومنتج لكنه يبقى خطوة نحو أعمال أكثر نضجاً وأهمية بإذن الله .. واعتقد أن التحدي الذي واجهته في إنجاز هذا العمل هو الذي أعطى هذا الانطباع وكأن الأمر بالنسبة لي أن أكون أو لا أكون.
كيف تعاملتم مع الكتابة الدرامية لسيرة شخصية تاريخية عملاقة كمحمود درويش؟
كتب العمل الأستاذ حسن م. يوسف وهو من أهم الكتاب الصحفيين والمفكرين في سوريا وقد بذل مجهوداً لمدة سنتين كاملتين في البحث والتنقيب في شعر وحياة محمود درويش وقد اتفقنا على تفكيك التجربة الإنسانية لمحمود من خلال تفكيك شعره إلى حكايات مثل قصيدة أمي وجواز السفر وبين ريتا وعيوني .. الخ
يعاب على المسلسل الحضور الباهت لشخصيات صديقة ورئيسة في سيرة الشاعر محمود درويش مثل : إميل حبيبي، أمل دنقل،عطيات الأبنودي، ماجد أبو شرار، معين بسيسو، خليل حاوي، إلياس خوري، ما رأيك؟
الهدف من عملنا هو أن يبقى محمود على قيد الحياة وهذا ما حدث بالفعل فما كتب عن محمود خلال وأثناء وبعد تصوير العمل يتجاوز ثلاثة أضعاف ما كتب عنه في حياته كلها ، أما الهدف الأهم هو تقديم فلسطين الحضارة والفكر والفن والشعر من خلال محمود درويش وسميح القاسم وفدوى طوقان وراشد الحسين وإميل توما وإميل حبيبي وغسان كنفاني بعد أن تحولت فلسطين إلى مجرد قضية تتصدر نشرات الأخبار ورموزها من الساسة وهؤلاء بالتأكيد ليسو الوجه الوحيد والأجمل لفلسطين .
ختاماً .. أشكركم على اهتمامكم بالدراما السورية وبمسلسل محمود درويش واسمحوا لي من خلالكم أن أشكر جميع الذين ساندوني في هذا العمل وغيره من الأعمال فمساندتهم هي التي تقويني وتدفعني إلى خوض المزيد من التحديات من خلال أعمال أكثر عمقاً وأهمية.
حاورته زهيرة حمامي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.