باشرت مصالح مجلس المدينة نهاية الأسبوع الماضي، إصلاح الحائط المجاور والمقابل لمقر مجلس المدينة وإدارة الجمارك والمجلس الجهوي للاستثمار واتصالات المغرب.. ، الذي تتوسطه ساحة محمد الخامس التي توجد بها النافورة. وإذا كانت الإصلاحات التي شملت الأعمدة الإسمنتية التي أتلفت بفعل الإهمال الذي أصابها منذ سنوات، مواكبة لتحركات مصالح مجلس المدينة، مع مظاهر التزيين التي عرفتها الساحة مع مناسبة عيد العرش ومواكبة لأشغال تراموي التي عرفها شارع الحسن الثاني من تزفيت، و وضع علامات التشوير وصباغة ممرات الراجلين..، فالمثير في هذه الإصلاحات، هو التقنية «الجديدة» التي ابتكرتها هذه المصالح واستعانت بها في مباشرة إصلاح الحائط، حيث تم في عملية الإصلاح (انظر الصور)، تعويض الأعمدة الإسمنتية الحقيقية بأعمدة شبيهة لها بالبلاستيك مع توظيف الخشب كسور«مزيف» يحيط بجنبات الساحة، وصباغته بلون قريب إلى البياض، وبينما كان من الممكن إصلاح مرافق هذه المعلمة العمرانية وفق معايير حقيقية وغير «مزيفة» تستجيب لمكانة ساحة محمد الخامس التاريخية، لم تعد إصلاحات مرافق الدارالبيضاء خاضعة فقط للمناسبات بل أصبحت «تزيف» وشبيهة بسلع «الشينوا».