وزير الداخلية: تنتظرنا مرحلة صعبة والله يحفظ البلد    فيروس كورونا يتسبب في فقدان أكثر من نصف مليون منصب شغل بالمغرب    اللبنانيون يدعون إلى انتفاضة لا تتوقف بعد احتجاجات حاشدة في بيروت    بيروت تشتعل .. مواجهات و رصاص و جرحى و اقتحام مقرّ الخارجية    إصابة مدير ملعب مراكش بفيروس "كورونا"    ميسي "يرفض" مصافحة الحكم التركي شاكير.. ومانولاس يتفاعل مع "التأويلات" بردٍ ساخر    "التربية الوطنية": لم يتم الحسم في اعتماد التعليم الحضوري أو عن بعد خلال الدخول المدرسي المقبل    سلطات طنجة تستنفر عناصرها الأمنية لمنع مسيرة احتجاجية نحو شاطئ البلايا    بسبب كتاباتها الجريئة..كاتبة مغربية مقيمة بهولاندا تضع حدا لحياتها    جماعة المرسى بالعيون تكشف حقيقة إغلاق الميناء بسبب كورونا    "العدالة والتنمية" بطنجة يدعو الحكومة لإيلاء المدينة مزيدا من العناية لمواجهة تفشي الوباء ويطالب الوالي اعتماد مقاربة تشاركية    ولاية أمن الرباط تكشف حقيقة صور تداولها نشطاء لطفلة تحمل جروحاً بالوجه    توقعات أحوال الطقس غدا الاثنين    مراكش.. حقوقيون يشتكون تحويل شركة تدبير قطاع النظافة مساحات فارغة إلى نقط سوداء لتجميع النفايات    أكادير : وفاة شرطي بسبب فيروس كورونا.    ثروة مارك زوكربيرغ مؤسس "فيسبوك" تتخطى حاجز ال100 مليار دولار    الجامعة تتجه لتأجيل مباراة نهضة بركان واتحاد طنجة    إصابات فيروس كورونا تواصل الإرتفاع بسوس ماسة، وهذه آخر مستجدات الحالة الوبائية    اقليم الدريوش يسجل اول حالة وفاة بسبب فيروس كورونا    حقيقة وفاة فيروز تزامنا مع احتجاجات لبنان    بعد وصفه ب"نذير شؤم".. "حسين الجسمي" يدخل في حالة اكتئاب    لطفي بوشناق يغني للتضامن مع لبنان    الفنان الناظوري أشرف الزيتوني يطلق جديده الغنائي "رحبس يكا يعذو"    "البوليساريو" تشن حملة اعتقالات واسعة في صفوف أطباء كذبوا روايتها عن "السيطرة" على انتشار كورونا    أطباء التخدير والإنعاش بالمغرب: ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا يتوافق مع بداية الموجة الثانية    ما بقى ليها بطولة. حصيلة اصابات لاعبي اتحاد طنجة وصلات هاد الصباح ل23 فيهم 16 لعاب    موليكا يتدرب بقميص نادي الزمالك.. ويزيد من التكهنات حول مستقبله    فاتي جمالي تؤكد سقوطها ضحية كورونا وتكذب سبب إصابتها    أولا بأول    رسميا.. فريق إتحاد طنجة يتحول إلى بؤرة وبائية    كورونا: حصيلة الإصابة في صفوف لاعبي فريق اتحاد طنجة وإدارييه    النيران تلتهم اشجار النخيل بدوار تمالوت واحة افلا اغير تافراوت    انفجار مرفأ بيروت.. خبراء: خلف حفرة بعمق 43 مترا    إرتفاع أعداد الوفيات بالمغرب بسبب "كوفيد19″.. خبير ل"فبراير": هناك 3 أسباب رئيسية    إتحاد طنجة.. أعلى حصيلة مصابين بكورونا يسجلها فريق بالبطولة    تصحيح وإيضاح.. مخالفة عدم ارتداء الكمامة لا تمنعك من الوظيفة    تقرير: فيروس كورونا هو أحد أعراض الصراع المتزايد بين الإنسان والطبيعة    محسن بوهلال : الدفاع الجديدي له امتياز المنافسة    رغم أزمة كورونا.. مراكش ضمن قائمة أفضل 25 وجهة شعبية عالمية    زوجة سفير هولندا بلبنان تفارق الحياة بسبب إنفجار بيروت    سفير لبنان بالمغرب: المساعدات المغربية تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين    مؤسسة الجائزة الإفريقية تهدي جائزة الشرف الإنسانية الإفريقية لجلالة الملك محمد السادس    عاجل/ 21 إصابة بفيروس كورونا في صفوف نادي اتحاد طنجة    الممارسة اللااخلاقية لمستخدمي شبكات التواصل الإجتماعي.    البارصا يتجاوز عقبة نابولي و يصطدم ببايرن ميونيخ في ربع النهائي    2000 درهم لأجراء القطاع السياحي إلى متم 2020    نانسي عجرم تعلق على انفجار بيروت.." انتبهتوا تشيلوا جملة من أغنية..وما انتبهتوا تشيلوا 285 طن مواد متفجرة "    نقطة نظام.. لحماية الثقة    مشروع قانون أمريكي لحماية العرب الداعمين للسلام    انتحار الكاتبة المغربية نعيمة البزاز بهولندا    الفنان والملحن أيوب الزعزاع يصدر "سحرني"    فقيه يكشف مظاهر الأنانية التي تصاحب احتفالات عيد الأضحى بالمغرب    تعبئة 10,5 مليون درهم لإحداث قرية في شفشاون متخصصة في الصناعة التقليدية    ثروة صاحب "فيسبوك" تتجاوز 100 مليار دولار    مكتب الفوسفاط محتافل ب100 عام على تأسيسو    "باربي" تعلن ارتداء الحجاب!    مصطفى بوكرن يكتب: فلسفة القربان    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عندما يجد الفنان نفسه «أعزل» .. ماجدوى وزارة الثقافة ؟
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 18 - 10 - 2019

الحكاية التي نتحدث عنها يعرفها الصغير والكبير في هذا البلد، وهي منتشرة بشكل لا متناهي في الفضاء الأزرق، ويبدو أن وزارة الثقافة وحدها في العالم لا تعلم بها أو أنها غيرعابئة بها وكأن لها أدوارا أهم من حماية الفنان، وهنا نتساءل ماجدوى مؤسسة ثقافية لا تحمي تراث بلدها الفني؟
في سنة 2012 كانت الفنانة القديرة نجمة الفرقة الرائدة جيل جيلالة، منشغلة بمرض زوجها الفنان والموزع الموسيقي الرفيع مصطفى أهباض تجوب به المستشفيات والمصحات، متناسية وهنها ومرضها هي الأخرى، فكل همها أن يشفى رفيق حياتها ويعود لحياته الطبيعية، قبل أن يتصل بها الإعلامي والزميل رشيد صفر الذي يعد صديقا لهما ويشعرها بما اكتشف، فمن خلال بحثه، وهو المولع بالفنون، سيجد أن أعمالا فنية من تأليف وتلحين مصطفى أهباض قامت بغنائها وتسجيلها الفرقة الألمانية ذات الصيت العالمي «ديسيدنتن»، كغيور عن الفن المغربي فرح للأمر لكن في نفس الوقت أراد أن يتأكد، هل سبق واتفقت هذه الفرقة العالمية مع أهباض للقيام بعمل مشترك؟ أو قد يكون قد منحهم أعماله ليغنوها؟ تناسل الأسئلة التي سكنت صفر سيوقفها رد سكينة ومصطفى، حينما أخبراه بأن لا علم لهما بالأمر بتاتا وبأنهما لأول مرة يسمعان بالخبر.. ما العمل؟ عاود أهباض الاستماع للأعمال تيقن أنها أعماله، دخل في عملية بحث ثانية قبل الإقدام على أي خطوة سيجد أن أغنيتين له الأولى بعنوان «ف العيش الرغيد» والثانية بعنوان «الليل وناس»، وقد عمدت «ديسيدنتن» إلى عنونة الأغنيتين باللغة الإنجليزية، الأولى تحت اسم «برلين بدوين» والثانية تحت إسم «آوت أوف ذيس وورلد»، وسيفاجأ بأن العملين سيتم تسجيلهما في سنة 1986 وشاركت بهما الفرقة في جولات فنية دولية عديدة ومتعددة، وليتأكد من نجاح العملين سيكتشف أهباض أن الفرقة الألمانية ستصور «كليب» لأغنية «الليل وناس» في سنة 1989 ما يعني أن العمل لقي استحسانا من لدن المتلقي، بل أكثر من هذا وذاك فإن «ديسيدنتن» ستضع العملين في المتحف الخاص بها ببرلين، وسيعلم أيضا أن الألبوم الذي تضمن الأغنيتين ستقوم بإنتاجه شركة تابعة للشركة العالمية العابرة للقارات «وارنر بروز»، فيما ستقوم الشركة الأم بتوزيعه في نقط البيع عبر العالم… أمام هذا كله وكأول خطوة ستلجأ سكينة ومصطفى إلى المكتب الوطني لحقوق المؤلفين حيث تم تسجيل حقوق تأليف مصطفى للعملين الفنيين الأول في سنة 1981 والثاني في سنة 1983، للحصول على نسخة من تسجيل التأليف للارتكاز عليه قانونيا عند الضرورة، الصدمة الكبرى هو أن هذه المؤسسة التي تأتمن على حفظ حقوق المؤلف تركت الفنانين ينتظران لأيام، دون أن تبعث لهما بالمطلوب، فاهتدت سكينة إلى مخرج آخر وهو الاتصال بمؤسسة حقوق التأليف بفرنسا، وأطلعتهم على الأمر وأوضحت للمسؤولة القانونية بأن العملين تم تسجيلهما لدى شركة بباريس تسمى «كازافون»، بعد أن سردت موضوع السرقة الفنية، بعد ساعات قليلة من المكالمة الهاتفية بين سكينة وهذه المؤسسة، ستتوصل سكينة عبر الانترنيت الوثائق المثبتة لتسجيل حقوق التأليف باسم زوجها، المدهش أن المسؤولة القانونية ظلت متتبعة لأطوار الملف، إذ ستتصل بعد أيام بسكينة لتبلغها بأن محامي «ديسيدنتن»، قدم للمؤسسة وتأكد بأن الأعمال هي في اسم مصطفى أهباض، وبأن فرقة «ديسيدنتن» في موقف لا تحسد عليه. بين الاتصال الأول والاتصال الثاني مع المسؤولة القانونية لحقوق التأليف بفرنسا، كانت سكينة قد عاودت الاتصال بالمكتب الوطني لحقوق المؤلفين لتحتج عن ما اعتبرته مماطلة في التوصل بوثائق تخصها، مطالبة بمقابلة المدير وهو اللقاء الذي لم يتم إلى الآن، أي أنها وزوجها بلغا السنة الثامنة من الانتظار؟؟ فيما بعد ستتوصل فقط بالنسخ التي كان من المفروض أن تحصل عليها في دقائق …
أيضا كانت سكينة قد اتصلت بالفنان فريدو عاز «الفلوت» داخل مجموعة «ديسيدنتن»، وأطلعته حبيا على موضوع وضع يد فرقته على أعمال الفنان أهباض، فعبر عن اندهاشه، وسألها إن كانت تتوفر على ما يثبت صحة كلامها، فأطلعته على ما تتوفر عليه من أدلة، فتم الاتفاق على حل المشكل بشكل حبي ما بين فنانين، واقترحت أن يتم اللقاء في القنصلية الألمانية بالمغرب، لكنه رفض اللقاء داخل القنصلية، مقترحا مكانا آخر قبل أن يسألها إذا كان بإمكان مصطفى أهباض الاشتغال معهم. اللقاء لم يتم، لكن ستفاجأ سكينة بعد أيام بزيارة أحد أعضاء الفرقة وهو «أوف» سيزور محاميها بمعية مترجم، وسيقترح المترجم مبلغ 10 ملايين سنتيم كتعويض لأهباض. الأمر الذي اعتبره الأخير إهانة في حقه وحق فنه، ليلجأ للقضاء حيث قضت المحكمة التجارية ابتدائيا بمبلغ 25 مليون سنتيم، الشيء الذي دفعه لاستئناف الحكم ومازل يحارب أعزل بدون سند من وزارة الثقافة أو المكتب الوطني لحقوق المؤلفين، الذي من المفروض أن يكون قد أطر الفنانين لمواجهة مثل هذه المواقف مع توفير خبراء في المجال للمساندة والدعم ضمانا لحقوق المتعاملين معهم، وزير الثقافة في تلك الحقبة اكتفى بتقديم الوعود، لكنه غادر الحكومة دون تنفيذ وعده.. الأنكى أن سكينة ومصطفى أهباض لا يتوفران على بطاقة الفنان إلى حدود الآن، سكينة ومن لايعرفها لا تتوفر على بطاقة الفنان ومصطفى الذي استهوت أعماله الألمان يعيش بدون بطاقة؟.. إنها واحدة من مفارقات الزمن الثقافي الغريب الذي أصبحنا نستغرب لسريالية تدبيره.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.