مدريد ترغب في إنهاء الأزمة مع الرباط..تصريحات جديدة لوزيرة خارجية إسبانيا!    هل قام قائد الجيش الجزائري بزيارة سرية إلى فرنسا؟ الدفاع الجزائرية ترد!    الملك محمد السادس يبعث رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب نفتالي بينيت    رئيس كونفدرالية السياحة يطمئن.. الطلب قوي للغاية    بوريطة: مجلس حقوق الإنسان مدعو لإيلاء اهتمام خاص لتأثير التكنولوجيات الجديدة على حقوق الإنسان    بوريطة: مجلس حقوق الإنسان مدعو لإيلاء اهتمام خاص لتأثير التكنولوجيات الجديدة على حقوق الإنسان    من 13 دولة.. ملاحظون عسكريون يتابعون "تدريبات الأسد الإفريقي 2021" شمال طانطان    يورو 2020.. المنتخب الفرنسي يهزم الألماني بنيران صديقة    نغوما ومالانغو يعودان إلى المغرب للالتحاق ببعثة الرجاء في طنجة    على خطى الترجي.. الأهلي يطالب اتحاد الكرة المحلي بالسماح بحضور الجماهير أمام الفريق التونسي    حكيمي الوحيد الذي سيغادر الإنتر!    تأجيل جلسة محاكمة عمر الراضي إلى يوم الثلاثاء المقبل    كيما وجد ليها نظام العسكر من قبل.. الأفلان فاز ف انتخابات برلمانية قاطعوها الجزائريين    صدمة جديدة للدزاير.. المدير العام لمؤسسة البترول الوطنية النيجيرية: كانوجدو لبناء الخط ديال الكَاز مع المغرب والمشروع هو مستقبل إفريقيا    اللي تقولب وشرا بيي ديالو من لارام بالغلا ها الجديد باش كيفاش يرجع فلوسو    التسخسيخ ديال الجالية والتواصل ديال لارام.. البرلماني بروحو: دعمتها الحكومة ب250 مليار سنتيم ولكن خلات الجالية بدون منطق واضع بعدما تبلوكا السيستيم ومصدر من لارام ل"كود": تواصل ديالنا كان مزيان وعلينا ضغط كبير    ها تفاصيل عملية انتخاب الممثلين ديال موظفي وزارة التربية الوطنية ف اللجان الإدارية    جامعة الكرة نزلات بعقوبات تأديبية على فراقي ولعابة    الإفراج عن رئيس حزب "قلب تونس" بعد عدة أشهر في السجن    المغرب والبرتغال يدرسان إطلاق خط بحري بين مينائي طنجة المتوسط و"بورتيماو    جنايات كازا بدات اليوم تحاكم الدراري اللي حبسو الطرامواي    الغش ف امتحانات الباك.. أمزازي: ضبطنا 4235 حالة وها وقتاش غاتخرج النتائج    لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل : اسبانيا انتهكت حق التعليم لطفل مغربي ف مليلية    حصيلة كورونا اليوم: 196 ألف خداو الجرعة الثانية من الفاكسان و476 تصابو    نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية في الجزائر 23 في المئة.. الأدنى تاريخيا    شكيب بنموسى يقدم التقرير العام للنموذج التنموي الجديد لديبلوماسيين معتمدين بالمغرب – فيديو    نناح والسعداوي وجبيرة وبوطيب وآخرون.. غيابات الرجاء أمام اتحاد طنجة    البطولة الإحترافية 1: برنامج الدورة 22    الكنبوري: بايدن لم يكن مهتما بلقاء رئيس الحكومة الإسبانية و29 ثانية فقط هي المدة الزمنية التي تحدث فيها معه    مجلس النواب يصادق في قراءة ثانية على "تقنين زراعة الكيف"    إدارة سجن مول البركي تكشف حقيقة "فيديو" مرفق بصورة قاتل شاب بالشارع العام بآسفي    رجاء الشرقاوي المورسلي: اعتراف عالمي و طموح لبحث علمي دون كوابح    إيطاليا.. استعراض مستجدات الطاقات المتجددة بالمغرب وآفاق تطورها    بعد نجاته من الموت.. إريكسن يبعث رسالة جديدة من داخل المستشفى    الهيئة المغربية لسوق الرساميل تقدم مخططها الاستراتيجي الجديد برسم 2021- 2023    منظمة الصحة العالمية تزف بشرى سارة بشأن فيروس كورونا    الخزينة العامة: زيادة عجز الميزانية إلى 24.6 مليار درهم    الطقس غدا الأربعاء.. سحب غير مستقرة مع زخات رعدية في هذه المناطق    الأزمة السياسية بين إسبانيا والجزائر والمغرب تلقي بظلالها على مصير أنبوب الغاز المغاربي    تناقضات بنيوية في مشروع جماعة "العدل والإحسان"    الحكومة النيجيرية تستعد لبناء خط أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب    مستوطنون إسرائيليون يقتحمون المسجد الأقصى    قضية فض اعتصام رابعة: منظمة العفو تطالب مصر بإعادة محاكمة المدانين وفق إجراءات "عادلة ونزيهة"    توجيه تهمة الإرهاب إلى منفذ عملية الدهس التي استهدفت أسرة مسلمة في كندا    برنامج الدورة 14 لمهرجان "أنديفيلم" بالرباط    صداع وسيلان أنف.. إليك أعراض دلتا كورونا الأكثر انتشاراً    بعد تخفيف الإجراءات.. خبير مغربي يكشف السيناريوهات الممكنة في حالة تفشي كورونا    أين يبتدئ التراث وأين ينتهي؟    عوتاني.. كيم كاردشيان سقطات ف امتحان المحاماة ومزال مامفاكاش    غُوْيتِيسُولُو في ذكرىَ رحيله هَامَ بالمغرب في حيَاتِه وبعد مَمَاتِه    كورونا: بوريس جونسون يرجئ رفع آخر القيود في إنجلترا وسط مخاوف من سلالة "دلتا"    من بينها مشروع مسلسل المغربي هشام العسري: الدوحة للأفلام تعلن عن المشاريع الحاصلة على منح الربيع    شعار مهرجان الإسكندرية السينمائي من تصميم مغربي    من رسائل عبد الكبير الخطيبي إلى غيثة الخياط 17 : الرسالة 40: هل تجتاز الحياة الآن، طرقا نجهلها؟    الناظور : ذ.فريس مسعودي يكتب ..قصيدة شعرية بعنوان (العرض)    بعد أن سمحت السلطات السعودية بأداء مناسك الحج لمن هم داخل البلاد    رابطة حقوق النساء: النموذج التنموي لم يكن حاسما في تناول حقوق النساء    "لجنة الحج" تحتفظ بنتائج القرعة للموسم القادم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المخرج هشام العسري يكرم الفنان حميد نجاح

يمكن اعتبار إسناد دور بطولي لحميد نجاح (72 سنة) من طرف المخرج هشام العسري في فيلمه التلفزيوني»عمي نوفل»، إلى جانب هند بن جبارة ويحيى الفاندي، بمثابة تكريم لهذا الممثل البيضاوي القدير الذي راكم تجربة معتبرة في التشخيص المسرحي والسينمائي والتلفزيوني منذ أكثر من نصف قرن من الزمان.
حميد نجاح، في هذا الفيلم الجديد، كان متفوقا على نفسه، مقارنة مع أعمال سابقة له، كما كان أكثر إقناعا بأدائه التلقائي والهادئ لدور عمي نوفل من باقي الممثلات والممثلين الآخرين في فيلم العسري، الذي أنتجته الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة سنة 2020 وعرضته قناتها «الأولى» لأول مرة ليلة الأحد 2 ماي 2021. ولعل هذا التفوق يرجع، من جهة، إلى طبيعة الدور وتناسبه مع سن وشكل حميد نجاح واختلافه عن أدوار مشابهة سبق له أن شخصها في أعمال أخرى سينمائية («عرق الشتا» لحكيم بلعباس نموذجا) وتلفزيونية («12 ساعة» لمراد الخودي نموذجا) وغيرها، ومن جهة أخرى إلى إدارة المخرج الجيدة وطبيعة اشتغاله مع الممثلين.
الدور الذي شخصته هند بن جبارة في «عمي نوفل» كان مغايرا تماما لدورها في فيلم «لبنى وعمي لخضر» (2021) للمخرج إدريس المريني، على سبيل المثال، فقد أدت باقتدار ملحوظ دور الزوجة سندس المندفعة والثرثارة والكثيرة الحركة مقارنة مع يحيى الفاندي في دور زوجها طارق الأكثر اتزانا وثباتا منها.
باقي الممثلين والممثلات كان أداؤهم مقبولا بشكل عام: جمال لعبابسي، في دور طبيب ومدير مركز اجتماعي يجمع بين الهزل والجد في تعامله مع الزوجين الشابين، وفضيلة بن موسى، في دور أم طارق، وسعاد العلوي، في دور أم سندس، وعبد لله البكيري، في دور حسينة حفيد عمي نوفل، ومحمد الشركي، في دور صديق طارق، وغيرهم…
يبدو أن هشام العسري نجح إلى حد ما من خلال فيلم «عمي نوفل» في الابتعاد عن أسلوبه التجريبي المستعصي على فهم المتلقي العادي، وهو أسلوب تعودنا عليه في جل أعماله السينمائية، وعن بعض أعماله التلفزيونية الهجينة التي أثارت انتقادات واسعة لدى النقاد والمتتبعين. ويمكن إرجاع هذا النجاح إلى كونه ليس هو كاتب سيناريو الفيلم، كما هي عادته في أعمال سابقة، فقد انصب مجهوده على عملية الإخراج وما يرتبط بها من إدارة للممثلين واختيار لفضاءات وزوايا التصوير والملابس والإنارة والديكورات والمقاطع الموسيقية وغير ذلك. وقد حافظ في هذا المستوى على جانب من خصوصية كتابته السينمائية في التصوير وتوظيف الموسيقى والغناء وعبارات ومفردات ذات نبرة تهكمية في تعاونه مع كاتب الحوارات. أما قصة وسيناريو وحوارات الفيلم، التي لا تخلو من تماسك على مستوى بنائها الدرامي ومن مسحة كوميدية جعلت العمل «خفيفا وظريفا» في شموليته، فقد كانت من توقيع يحيى الفاندي، وهو شاب يجمع بين التشخيص وكتابة السيناريوهات وسبق لبعض أعماله التلفزيونية الأخرى أن نالت استحسان الجمهور العادي.
يحكي الفيلم قصة زوجين شابين لم يتمكنا من الإنجاب بسبب حالة «العقم الثنائي» (حسب تعبير الطبيب) فيقرران تبني رجل مسن «مقطوع من شجرة» يعيش بمركز اجتماعي للعجزة، الشيء الذي يعرضهما لانتقادات المحيطين بهما وعلى رأسهم والدة كل منهما. يرجع اتفاقهما على هذا الاختيار إلى كونهما عاشا اليتم في صغرهما ويرغبان فيمن يعوضهما حنان وعطف الأب المفقود. ولعل حسهما الإنساني وتعاطفهما مع الشيخ نوفل وتمكنهما بالحيلة من إبعاد حفيده عن استغلاله، هو الذي جعل كاتب السيناريو يعتمد نهاية سعيدة للفيلم تتمثل في حمل غير منتظر لسوسن كنوع من المكافأة لها ولزوجها على مبادرتهما النبيلة.
بهذا العمل التلفزيوني الجديد برهن هشام العسري على أنه قادر على إنجاز أعمال لا هي بالمستعصية على الفهم العادي ولا هي بالمبتذلة أو الفارغة على مستوى مضامينها. فيلم «عمي نوفل» إذن بسيط في بنائه السردي ولا يخلو من عمق إنساني ونظرة نقدية ساخرة لبعض المظاهر المجتمعية السلبية، كالتخلي عن كبار السن من طرف ذويهم أو المتاجرة بهم وبمعاناتهم من أجل الاسترزاق والإبتزاز.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.