أعادت الأمطار القوية التي تهاطلت على مدينة الخميسات والإقليم الروح إلى بحيرة ضاية الرومي بعدما عانت وأنهكتها سنوات الجفاف وقلة التساقطات التي ساهمت في انخفاض كبير في منسوب مياهها. ولوحظ ارتفاع كبير في مستوى المياه بالضاية حيث ازدادت المساحة المائية في مشهد أعاد إليها الحياة، وأحيى الأمل في نفوس الساكنة المحلية والمهتمين بالشأن البيئي، خاصة وأن الموقع يعد وجهة لعشاق الطبيعة ومن أبرز الفضاءات الطبيعية والسياحية بالإقليم. وساهمت التساقطات الأخيرة في تغطية الفرشة المائية والمجاري المرتبطة بالبحيرة مما انعكس بشكل مباشر وإيجابي على تحسن وضعها الإيكولوجي وعودة مظاهر الحياة الطبيعية إليها، بما في ذلك توافد الطيور وتحسن الغطاء النباتي . ويأمل الفاعلون المحليون أن تواكب هده الانتعاشة الطبيعية إجراءات من أجل حماية هذا الموقع الرطب من التلوث والاستغلال غير المنظم لضمان استدامته كموروث طبيعي وسياحي ذو أهمية كبيرة بالإقليم، حيث سبق أن عاشت البحيرة سنة 2021 كارثة بسبب نفوق الأسماك نتيجة لعوامل بشرية وطبيعية. وتعتبر ضاية الرومي المعروفة على الصعيد الو طني جوهرة زمور والإقليم كله، بمؤهلاتها السياحية التي تجعلها قبلة للزوار من داخل وخارج الإقليم من أجل قضاء فترات الراحة والاستجمام والاستمتاع والترويح عن النفس والاصطياف صيفا. وتوجد البحيرة على بعد 15 كلم إلى الجنوب من مدينة الخميسات، وهي نقطة تقاطع لثلاث جماعات ترابية قروية تبلغ مساحتها أكثر من 90هكتارا بمحيط يصل إلى 6 كلم، تقع على ارتفاع 300 متر، وتتوفر على أنواع من الأسماك والطيور والنباتات، وقد سبق أن احتضنت ملتقيات رياضية مائية وطنية عربية وقارية. يذكر أن هذه البحيرة كانت قد ألهمت الزجال الراحل الطاهر سباطة واستهوته المنطقة ككل بطبيعتها الأخاذة حين تواجده بالخميسات في مهمة مهنية سنة 1963، وأثار ت انتباهه بدوية كانت تسوق قطيعها من الغنم صباحا وتعود به في المساء، فشرع في الكتابة التي توحي بها المنطقة، حيث كتب قطعة عندي بدوية وبعد أن اكتملت هياكلها الغنائية منحها للمطرب محمد الإدريسي الذي غناها بعد أن وضع لها اللحن الموسيقار محمد بنعبد السلام رحمهم لله جميعا.