كشفت الوثيقة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط خلال الشهر الجاري والمتعلقة بالتحولات الديموغرافية والواقع الاقتصادي والاجتماعي، في الشق المرتبط بدينامية الفقر متعدد الأبعاد خلال الفترة ما بين 2014 و 2024، أي على امتداد عشر سنوات، أن نسبة 70 في المئة من مجموع الفقراء تتركّز في خمس جهات، ويتعلق الأمر بكل من جهة فاسمكناس بنسبة 16.2 في المئة، وجهة مراكشآسفي بنسبة 15.7 في المئة، ثم جهة درعة تافيلالت بنسبة 13.5 في المئة، متبوعة بجهة الدارالبيضاء سطات، القطب المالي والاقتصادي وأكبر جهة بنسبة 11.9 في المئة، وأخيرا جهة طنجةتطوان الحسمية بنسبة 11.5 في المئة، مع الإشارة إلى استمرار حضور الفوارق المجالية، إذ يفوق معدل الفقر القروي نظيره الحضري بأكثر من أربع مرات. وأوضحت المعطيات الرقمية التي تضمنتها الوثيقة بأنه رغم تراجع معدل الهشاشة من 11.7 في المئة في 2014 إلى 8.1 في المئة في 2024، فإن ذلك لم يمنع من تواجد حوالي ثلاثة ملايين مغربي ومغربية من مختلف الفئات العمرية في المجالين الحضري والقروي في وضعية هشاشة، 82 في المئة منهم في الوسط القروي، مما يعكس حسب المندوبية، خطر انزلاق فئات واسعة إلى الفقر في حال حدوث صدمات اقتصادية أو اجتماعية، مضيفة بأن خمس جهات تضم ما يقارب من 60 في المئة من السكان في وضعية هشّة أي ما يعادل حوالي 1.7 مليون شخص. وفي سياق آخر أوضحت المندوبية السامية للتخطيط بأنه جرى تسجيل تحسن على مستوى رأس المال البشري وذلك بتراجع الأمية وارتفاع متوسط عدد سنوات التمدرس إلى 6.3 سنوات خلال سنة 2024، إلى جانب انخفاض نسبة المغاربة البالغين من العمر 25 سنة فأكثر الذين لايتوفرون على أي مستوى تعليمي من 44.6 في المئة سنة 2014 إلى 36.3 في المئة سنة 2024، مبرزة بأن معدل الأمية انخفض من 32.2 في المئة سنة 2014 إلى 24.8 سنة 2024. وعلى مستوى النمو الديموغرافي أبرزت المعطيات الرقمية للوثيقة الإحصائية تباينا بين الجهات، مشيرة إلى أن خمس جهات ساهمت بنسبة 86.2 في المئة من الزيادة الإجمالية للسكان خلال الفترة ما بين 2014 و 2024، مشيرة إلى أن هذه الجهات تمثل مجتمعة 70.2 في المئة من إجمالي سكان المغرب، تتصدّر قائمتها جهة الدارالبيضاء سطات بنسبة 20.3 في المئة، متبوعة بجهة طنجةتطوانالحسيمة بنسبة 29.8 في المئة، فجهة الرباطسلاالقنيطرة بنسبة 13.5 في المئة، ثم جهة مراكشآسفي بنسبة 13.4 في المئة، فجهة فاسمكناس بنسبة 12.5 في المئة.