تستعد الشبيبة الاتحادية بإقليم تارودانت لإطلاق برنامجها الرمضاني لسنة 2026، في إطار دينامية تنظيمية تروم تعزيز أدوار الشباب في التأطير السياسي والمبادرات المجتمعية، وذلك تحت إشراف الكتابة الإقليمية للحزب. ويأتي هذا البرنامج في سياق سعي الشبيبة إلى تكريس تقاليدها النضالية والتكوينية، عبر تنظيم سلسلة من الندوات والورشات والأنشطة الاجتماعية التي تمتد طيلة شهر رمضان، وتجمع بين النقاش الفكري والعمل الميداني. يفتتح البرنامج يوم السبت 28 فبراير بمائدة مستديرة تناقش "قضايا الشباب والنساء وأزمة الممارسة السياسية"، في خطوة تروم فتح نقاش جاد حول تحديات المشاركة السياسية وتجديد آليات العمل الحزبي، خاصة في صفوف الفئات الشابة والنساء. كما يتضمن البرنامج ثلاث محطات تكوينية ضمن "الأكاديمية الاتحادية للتكوين والتأطير السياسي"، حيث ستتناول الدورة الأولى موضوع "إدارة وتحليل المخاطر: أدوات عملية لبناء خطط استجابة فعالة"، تليها ورشة حول "التخطيط الترابي التشاركي وآليات البناء المشترك للسياسات الترابية". أما الدورة الثالثة فستخصص لموضوع "إصلاح مدونة الأسرة بين ثنائي الإمضاء والاتفاقيات الدولية والواقع المعاش"، وهو محور يكتسي راهنية كبيرة بالنظر إلى النقاش الوطني الدائر حول مراجعة الإطار القانوني للأسرة. ولم يغفل البرنامج البعد الاجتماعي والمهني، إذ يتضمن ورشة في المجال السوسيو-مهني، إلى جانب ورشة تكوينية في الإسعافات الأولية، في خطوة تهدف إلى تمكين الشباب من مهارات عملية ذات فائدة مباشرة في الحياة اليومية والعمل التطوعي. وفي بعده التضامني، يشهد البرنامج تنظيم حملة للتبرع بالدم بمشاركة مناضلي ومناضلات الشبيبة، إضافة إلى الإفطار الجماعي الرمضاني، بما يعزز قيم التكافل والتواصل داخل التنظيم ومع محيطه المجتمعي. ويعكس هذا البرنامج، بحسب المنظمين، حرص الشبيبة الاتحادية على الجمع بين التأطير الفكري والمبادرة المجتمعية، انسجاماً مع توجهات الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الرامية إلى تجديد العمل السياسي وتقوية حضور الشباب في مختلف واجهات الفعل العمومي. رمضانيات 2026 بتارودانت تبدو، إذن، موعدا تنظيميا يجمع بين النقاش الجاد والعمل الميداني، في أفق ترسيخ دور الشباب كقوة اقتراحية فاعلة داخل المجتمع.