بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، شاركت الفنانة التشكيلية المغربية المقيمة بالصويرة، لطيفة وكير، في معرض جماعي أقيم ببرج باب مراكش، نظمه الفنان التشكيلي مصطفى بن مالك تحت عنوان «رحلتي مع المرأة». وقد اعتبرت الفنانة هذه المشاركة فرصة للتعبير عن رؤيتها وتجربتها الفنية المتعلقة بقضايا المرأة المعاصرة. فضلاً عن المعرض، اختارت لطيفة وكير مشاركة لوحتها مع أصدقائها عبر صفحتها على الفايسبوك، معتبرة أن المناسبة تتطلب إيصال رسالتها الفنية إلى جمهور أوسع. وفقًا لتعليقها، عكست اللوحة تجربة المرأة المعاصرة في البحث عن التوازن الداخلي وسط تعقيدات الحياة. وشرحت الفنانة في تعليقها: «اخترت الدرويش لأنني متأثرة بالثقافة الصوفية. في التصوف، الدوران ليس مجرد حركة، بل هو رمز للبحث الداخلي عن المعنى وعن مركز الروح. هذا المعنى قريب جدًا من فكرة اللوحة التي تتحدث عن التيه والبحث عن التوازن داخل المرأة». تصوّر اللوحة امرأة واقفة بين سطحين متناقضين؛ سطح أملس يوحي بالهدوء والنظام، وسطح متعرج يعكس اضطراب الداخل وكثرة التساؤلات. وفي مركز اللوحة يظهر رأس درويش تحيط به دوامة حركة، كأنها رحلة دوران لا تنتهي. وفقًا للفنانة، «هنا لا يصبح الدوران علامة ضياع، بل فعل بحث، محاولة دائمة للعثور على مركز الذات، حيث يتقاطع ما يفرضه الواقع مع ما تشعر به الروح». وفي حوار مع الجريدة، قالت لطيفة وكير: «مشاركتي في المعرض الجماعي تأتي كفرصة للتعبير الفني عن قضايا وتجارب إنسانية تعيشها المرأة في عالمنا المعاصر. الفن ليس مجرد عمل بصري، بل مساحة للتأمل والحوار وطرح الأسئلة». وأضافت: «المعرض يتيح للفنانات والفنانين لقاء وتبادل الرؤى حول موضوع المرأة، ليس فقط كموضوع للاحتفاء، بل ككائن يعيش تحولات وتحديات متعددة. المشاركة في معرض جماعي من هذا النوع تفتح بابا لتقاطع التجارب الفنية المختلفة حول فكرة واحدة، مما يغني النقاش الفني ويمنح الجمهور قراءات متعددة للموضوع». وبالنسبة لعدد الأعمال المشاركة، أوضحت الفنانة: «سأشارك بلوحة واحدة، لأن كل عمل في معرض جماعي يحتاج لمساحته الخاصة ليُقرأ بهدوء، ولإتاحة فرصة للجمهور للتأمل في الفكرة التي تحملها اللوحة دون تشتيت». لطيفة وكير فنانة تشكيلية عصامية، بدأت شغفها بالفن منذ الطفولة، لكنها قضت سنوات طويلة في المجال الصحي كممرضة إنعاش ثم مسؤولة عن مختبر للتحاليل الطبية. ومع انتقالها للعيش بمدينة الصويرة، استعاد الرسم مكانته في حياتها بفضل عمران المدينة العتيق، وأزقتها الضيقة، وألوانها الزاهية، بالإضافة إلى اللوحات الفنية المنتشرة في فضاءاتها، ما ساهم في إثراء تجربتها التشكيلية وتعميقها. واختتمت الفنانة حديثها برسالة موجهة لكل النساء بمناسبة يومهن العالمي: «كل عام وأنتِ امرأة جميلة وناجحة».