علمت «الاتحاد الاشتراكي» أن مدير المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة، البروفسور ياسين الحفياني، قد قدّم استقالته لوزير الصحة والحماية الاجتماعية مقررا التخلي عن المسؤولية، بسبب ما يتردد عن وجود ملفات فساد لم يتم الحسم فيها، وشبكات مسؤولة عن هذا الوضع، تقاوم كل الإصلاحات التي تم القيام بها ومباشرتها منذ قدوم الحفياني على رأس المستشفى، التي لقيت استحسانا واسعا لدى عموم المرتفقين، والتي توزعت ما بين تبسيط مساطر الولوج والعلاج باعتماد الرقمنة، وإدخال خدمة الرنين المغناطيسي لأول مرة في منطقة الغرب، إضافة إلى تعزيز الموارد البشرية، وتجويد عدد من الخدمات الصحية، حيث شهدت المؤسسة الصحية إجراء عمليات دقيقة كانت حكرا على المستشفيات الجامعية، فضلا عن وضع مساطر لمواجهة الرشوة. استقالة البروفيسور الحفياني، الأستاذ المتخصص في مجال التخدير والإنعاش، القادم إلى المركز الاستشفائي الزموري من مدينة الدارالبيضاء، لم تكن الأولى من نوعها، إذ سبق وأن قدّم استقالته في وقت سابق، لنفس الأسباب التي يتداولها المتتبعون للشأن الصحي والرأي العام في الإقليم، لكنه تراجع عنها بحسب مصادر «الاتحاد الاشتراكي» بعد تلقيه لوعود رسمية بالتدخل لمحاسبة كل مصدر لأي اختلال أو فساد، تعلق بملف تجهيز مرافق المؤسسة الصحية أو غيرها من التفاصيل الأخرى، لكن يبدو أن مدّ مقاومة الإصلاح والتغيير كان أقوى، وهو ما دفع المسؤول الصحي إلى تقديم استقالته مرة أخرى. وتضع استقالة مدير المركز الاستشفائي الزموري، هذه المرسسة الصحية التي كانت تتخبط في مشاكل عديدة وظلت لسنوات طويلة موضوع انتقادات واسعة من طرف العديد من المواطنين والمرتفقين، والتي تشمل مستويات مختلفة، قبل حلول الحفياني، وزير الصحة والحماية الاجتماعية ومعه باقي المصالح المختصة من مفتشية عامة وغيرها، أمام مسؤولية تقديم أجوبة واضحة عن طبيعة الوضع الذي يعيشه ويعاني منه مستشفى الزموري، ونوعية المشاكل التي تم رصدها، وعن المتسببين فيها، وكذا حدودها وأبعادها، مع ترتيب الجزاءات التي من شأنها تأكيد التوجه لتخليق المرفق العام وتكريس الشفافية ومحاربة بالفساد بكافة تمظهراته، بعيدة عن الرضوخ لأي واقع غير صحي يجعل المواطن أول ضحية له ولتبعاته.