الجامعة: "قرار نهائي الكان" خطوة نحو ترسيخ مصداقية الكرة الإفريقية        الجمعة أول أيام عيد الفطر في عدد من الدول العربية    أخنوش يوجه القطاعات الحكومية إلى اعتماد برمجة ميزانياتية ومقاربة رقمية لنفقات الموظفين    خامنئي يعزّي بلاريجاني: "لكل دم ثمن"    المجلس العلمي المحلي لإقليم الفحص أنجرة يختتم فعاليات "مجالس الرحمة" الرمضانية بحفل قرآني مهيب بطنجة    مديرة المخابرات الأمريكية: قوة إيران تراجعت لكنها متماسكة فيما يبدو    نشرة إنذارية.. زخات رعدية وهبات رياح قوية يومي الأربعاء والخميس    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    وداعا.. أستاذ الأجيال عبد الغني أبو العزم    أمين الناجي ومونية لمكيمل أبطال "شهر العسل"            جهتا درعة وبني ملال تتصدران .. تفاصيل توزيع 8 آلاف منصب مالي للصحة    تضحية جسيمة ترقي شرطيا بخريبكة    الفنانة لطيفة وكير تحتفي باليوم العالمي للمرأة بلوحة تعكس رحلة البحث عن الذات    الجامعة المغربية لحقوق المستهلك ترصد ضعف الإبداع التلفزيوني .. الضباب يحجب الرؤية في شاشة رمضان    حديث الأنا وأناه    السردية الوطنية    ارتفاع الديون المتعثرة ب4,6 في المائة في يناير 2026    تفاصيل اجتماع اللجنة البين وزارية المكلفة بإعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز    يوسف حجي ينضم للجهاز الفني للمنتخب المغربي    إسرائيل تعلن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني    قناة "RMC Sport" الفرنسية: إعلان "الكاف" قرار عادل كان يتعين صدوره في حينه    تتويج المغرب بكأس إفريقيا يفجر جدلًا على صفحات مصرية    الاتحاد الليبي يعلن تعاقده مع المدرب موكوينا    سفارة المغرب في السنغال تدعو لضبط النفس واليقظة على خلفية "تطورات كأس إفريقيا"    "فيدرالية اليسار" تطالب رئيس الحكومة بالتدخل لضبط سوق المحروقات وحماية القدرة الشرائية    جبور: هزة شمال المغرب متوسطة .. وارتدادات "زلزال الحوز" مستمرة    وزارة النقل تعلن تلقي طلبات الدعم    سقوط قذيفة قرب محطة بوشهر النووية الإيرانية    مجلس ‬المنافسة ‬يفاجئ ‬الصيادلة ‬وموزعي ‬الأدوية ‬برأي ‬مفصل ‬عن ‬الأرباح ‬والاختلالات ‬في ‬القطاع        لجنة "الكاف" تخفف عقوبة الصيباري وتلغي الغرامة المالية    المغرب ‬يبتكر ‬في ‬تحويل ‬الأزمات ‬إلى ‬فرص ‬حقيقية ‬لتجاوز ‬التقلبات ‬الاقتصادية    ارتفاع استهلاك الكهرباء في الصين بنسبة %6,1 مطلع 2026    تكريم الدكتور عبد الواحد الفاسي في أمسية رمضانية بالقنيطرة    إيران تعدم مداناً بالتجسس لإسرائيل    12 قتيلا في الغارات على وسط بيروت    قصة معركة كسر العظام داخل الكاف قبل إعلان المغرب متوجا ب"الكان"    افتتاح معهد الشرطة النسائية يشعل جدلاً واسعاً في سوريا    رسميا.. تحديد مقدار زكاة الفطر بالمغرب لهذه السنة    كيف تتغير مستويات الكوليسترول في جسمك خلال الصيام؟    العالم قفة صغيرة.. والدولة من أثرياء الحرب    الأسعار بين هرمز و«لهموز»    تحرير السوق أم تحرير الأرباح؟ حكاية المغاربة مع مفرقشي المحروقات    تطوان على موعد مع أمسية موسيقية مفتوحة لعشاق الفن    الخياط: حكامتنا المالية حققت فائضا مهما بجماعة بن قريش والطالبي والبكوري يدعمان لمنتخبي الأحرار    بيت الاتحاد الاشتراكي متين بقيادته وقاعدته، بشبابه ونسائه    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح    لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دبلوماسية الغموض الجزائرية بين صمت البداية وتضامن بلا تسمية
نشر في المغرب 24 يوم 13 - 02 - 2026

شهد يوم 28 فبراير 2026 تحولا دراماتيكيا في المشهد الإقليمي بعد الضربات التي استهدفت رأس النظام الإيراني، وما أعقبها من رد إيراني طال عددا من العواصم الخليجية.
وبينما سارعت قوى دولية وعربية إلى إعلان مواقف واضحة، برز الموقف الجزائري بوصفه حالة خاصة اتسمت بالتريث والغموض قبل أن ينتقل إلى خطاب تضامني عام خالٍ من تحديد المسؤوليات.
هذا التباين أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول طبيعة الدبلوماسية الجزائرية في الأزمات الإقليمية الكبرى.
ففي الساعات الأولى التي تلت التصعيد، أصدرت الخارجية الجزائرية بيانا تحدث عن "تصعيد عسكري" و"فشل المسارات التفاوضية" دون تسمية الأطراف المعنية أو تحديد المسؤوليات.
بدا النص أقرب إلى صيغة دبلوماسية عامة تتجنب الاصطفاف المباشر، في وقت كانت فيه عدة عواصم قد اتخذت مواقف صريحة إزاء الضربات المتبادلة.
بعد مرور أربع وعشرين ساعة، صدر بيان ثان عقب استقبال وزير الخارجية أحمد عطاف لسفراء الدول العربية المتضررة، بحيث أكد البيان "تضامن الجزائر الكامل مع الدول العربية الشقيقة" ورفض أي مساس بسيادتها، غير أن اللافت ظل غياب الإشارة الصريحة إلى الجهة المنفذة للضربات، ما أبقى الخطاب في دائرة العموميات.
هذا النمط من التعاطي ليس جديدا في السياسة الخارجية الجزائرية، فقد ظهر سلوك مشابه خلال التطورات التي شهدتها سوريا أواخر عام 2024، حين أعلنت الجزائر في مرحلة أولى تضامنها مع نظام دمشق، قبل أن تعدل خطابها سريعا عقب تغير موازين القوى، لتؤكد دعمها "للشعب السوري" دون تقديم توضيح حول التحول في الموقف، ويعكس هذا المسار ميلا إلى إعادة التموضع تبعا لمجريات الأحداث، مع تجنب القطع الحاسم مع أي طرف.
تطرح هذه الوقائع سؤالا جوهريا حول ثبات الرؤية في السياسة الخارجية الجزائرية، فبين خطاب أول يتسم بالحياد الحذر، وآخر يؤكد التضامن دون تسمية الفاعلين، تتشكل صورة دبلوماسية تفضل إدارة التوازنات الدقيقة على حساب الوضوح الصريح.
وفي منطقة تتسم بسرعة التحولات وتشابك التحالفات، يبقى الرهان الحقيقي لأي سياسة خارجية هو القدرة على الجمع بين حماية المصالح الوطنية والحفاظ على قدر كاف من الاتساق والوضوح في المواقف، بما يعزز المصداقية ويمنح الحضور الدبلوماسي ثقلا واستقرارا على المدى البعيد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.