أعلن الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بعمالة طنجة-أصيلة، منير ليموري، توجه الحزب نحو إشراك الشباب بشكل مباشر في صياغة البرامج والسياسات العمومية الموجهة للمواطنين على المستويين المحلي والجهوي، في خطوة ترمي إلى تجديد النخب السياسية. وشدد ليموري، خلال لقاء حزبي بمدينة طنجة، على أن الدينامية التنظيمية الحالية تعكس إرادة جماعية لتقوية البناء الداخلي والانفتاح على مختلف فئات المجتمع. مبرزا أن الأمانة الإقليمية ستدعم المبادرات الهادفة إلى تأطير الشباب، لتمكينهم من لعب أدوار متقدمة في الاستحقاقات الانتخابية والتشريعية المقبلة. واعتبر المسؤول الحزبي أن الشباب يمثلون "عنصرا أساسيا في بناء الفعل السياسي الميداني". مؤكدا توجه الحزب نحو تعزيز ثقافة الترافع والمبادرة لدى هذه الفئة، لدعم تأثيرها في النقاش العمومي، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية تترجم رؤية الحزب لتوسيع التمثيلية الشبابية داخل كافة المستويات التنظيمية والمؤسساتية. وجاءت تصريحات ليموري خلال لقاء تواصلي مفتوح، أخذ طابع حفل إفطار رمضاني، نظمته الأمانة الإقليمية للحزب، الثلاثاء 17 مارس، بأحد فنادق طنجة، بتنسيق مع قطب التواصل والتكوين ومنظمة شباب الأصالة والمعاصرة. ويشكل دمج القواعد الشبابية في مراكز القرار الحزبي تحديا رئيسيا للأحزاب المغربية المشاركة في التحالف الحكومي، ومن ضمنها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يسعى إلى تحصين مكتسباته وتوسيع قاعدته الجماهيرية في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة. وتعتبر مدينة طنجة، التي تشهد تحولات حضرية وديموغرافية متسارعة، مسرحا لتنافس سياسي حاد يفرض على الهيئات السياسية تحديث آليات استقطابها، وتجاوز الأساليب التقليدية في التعبئة. وتعول القيادات الحزبية على شبيباتها لتشكيل خزان انتخابي استراتيجي، ولعب دور حضانة سياسية لإنتاج نخب قادرة على تولي مسؤوليات تدبير الشأن العام. وفي السياق ذاته، أفاد عضو المكتب التنفيذي لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة، سعد أسريفي، بأن اللقاء التواصلي الموجه لشباب عمالة طنجة-أصيلة، يندرج ضمن دينامية تنظيمية شاملة تشهدها المنظمة الشبابية على المستويين الإقليمي والوطني. وأوضح أسريفي أن الأهداف المركزية لهذه الحركية تتمثل في تقوية الحضور الميداني، وإشراك الشباب في النقاش المرتبط بتطوير الأداء التنظيمي. وأضاف أن الفعالية شكلت منصة لمناقشة استكمال الهيكلة، ومتابعة المستجدات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة. وكشف القيادي الشبابي عن توجه المنظمة لإطلاق حزمة من المبادرات التأطيرية والترافعية لتشجيع الشباب على الترشح، خصوصا على المستوى المحلي، مؤكدا توفير آليات مؤسساتية تضمن مشاركتهم الفعلية في مواقع القرار، إلى جانب تقييم حصيلة عمل المنظمة خلال الأشهر الماضية. من جهته، سجل منسق قطب التواصل والتكوين بالأمانة الإقليمية، نصرو العبدلاوي، استمرار دينامية التواصل مع مختلف الهياكل الحزبية، معتبرا أنها فتحت آفاقا جديدة للعمل الميداني المباشر. وأبرز العبدلاوي إطلاق مبادرات ميدانية تستهدف المواطنين والقواعد الحزبية على حد سواء. وشدد على رهان الأمانة الإقليمية على استقطاب كفاءات شبابية حاملة لمشروع الحزب، مع توفير التكوين والتأطير اللازمين لتأهيلهم للانخراط الفعلي في الممارسة السياسية. وفيما يتعلق بالمشاركة النسائية، أكدت بشرى أبجا، عضوة المكتب التنفيذي لمنظمة الشباب، أن تعزيز حضور الشابات والشبان داخل الفضاء السياسي يتصدر أولويات التنظيم. وأشارت إلى أهمية توفير فضاءات للنقاش والتكوين لإفراز كفاءات شبابية قادرة على المساهمة في تدبير الشأن العام. وشهد اللقاء حضور أعضاء من المجلس الوطني للحزب، والمنسق الجهوي لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة زكرياء عزيزي، ومنسق مجموعة العمل الإقليمية للشباب بالحسيمة ماسين دحمان، إلى جانب عدد من الشابات والشبان المنضوين تحت لواء الحزب. واختتمت الفعالية الحزبية بتكريم عدد من القيادات والمناضلين تقديرا لمساهماتهم في البناء الحزبي والترافع عن مشروعه منذ مراحل التأسيس. وشمل تسليم التذكارات الرمزية كلا من منير ليموري، ونصرو العبدلاوي، وسعد أسريفي، إلى جانب خالد بنموسى، وجواد ولد الحاج، وإدريس كعمر، وعمر العمراني.