قضت هيئة قضائية بالمحكمة الابتدائية بآسفي، الأسبوع الماضي، بإدانة رئيس جمعية للمعاقين، بسنة حبسا نافدا، وغرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم بتهم تتعلق بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة وتبديد أموال، والتصرف في تجهيزات تخص الجمعية. يأتي صدور الحكم المذكور بعد العديد من الجلسات، إثر تقديم أزيد من عشرين عضوا من الجمعية، شكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بآسفي، أكدوا من خلالها أن رئيس الجمعية كان يبادر إلى استخلاص مبالغ مالية دورية من المنخرطين، دون تسليمهم وصولات بذلك، إلى جانب مبالغ مالية أخرى بذريعة تهييء ملفات ترتبط بحصول الضحايا على رخص للنقل، ومحلات تجارية. وكشف المشتكون أن رئيس الجمعية كان يرغم عددا منهم على تقديم مبلغ يتراوح ما بين 30 و50 درهما، بشكل يومي من أجل مشاركتهم بالوقفات الاحتجاجية المنظمة أمام عمالة آسفي. في السياق نفسه، اتهمت والدة طفل معاق رئيس الجمعية بإرغامها على تسليمه مبالغ مالية، نظير وعود تتعلق بحصولها على مأذونية للنقل، والاستفادة من مشروع مدر للدخل ضمن برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مبدية في الوقت ذاته اتهامها له بالاستحواذ على مختلف المساعدات العينية والمادية والهبات التي توجه للجمعية من طرف بعض المحسنين أو في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية . من جهتها، أكدت المسماة رشيدة "س" والدة طفل يعاني إعاقة ذهنية وحركية، على اتهام رئيس الجمعية بالنصب والاحتيال عليها، بعد أن تسلم منها مبلغ ماليا يقدر ب 4000 درهم نظير وعود تتعلق بمحل تجاري يوجد بسوق الزيتون، قبل أن تكتشف أن المحلات التجارية المذكورة كان المجلس الحضري عهد بتسييرها إلى شركة خاصة بمقتضى اتفاقية شراكة للتدبير المفوض. وأضافت المشتكية على أن المعني بالأمر كان طالبها بتوفير مبلغ 50 ألف درهم من أجل توظيف ابنة لها، ضمن ما أسماه حصة الجمعية من المناصب التي تخصصها المجالس البلدية والقروية لفائدة المعاقين. وكشفت التحقيقات التي باشرتها عناصر القسم الجنائي بمصلحة الشرطة القضائية بآسفي، على أن الجمعية كانت استفادت وبشكل مجاني، من مقهى لبيع السمك، ومحلين تجاريين على مستوى سوق الاثنين لم يجر تدبيرهما بشكل معقلن. بالإضافة إلى 12 محلا تجاريا آخرا بسوق الزيتون بحي زين العابدين، وزعت من طرف رئيس الجمعية، على عدد من المحظوظين، بعد أن تسلم منهم مبالغ مالية متفاوتة لم تدون ضمن الموارد المالية للجمعية، وتم التصرف فيها بشكل شخصي. إلى جانب أن الجمعية كانت حصلت على تجهيزات الكترونية من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ضمن مشروع نادي للأنترنت، تجلت في 10 حواسيب الكترونية و10 طاولات وآلة طباعة، ثم تبديدها بعد الفشل في تسيير مشروع النادي، ولم يتمكن المحققون من العثور سوى على حاسوبين غير صالحين للاستعمال في وقت عجز فيه رئيس الجمعية عن الكشف عن مصير باقي التجهيزات الأخرى.