عن سن 84 سنة.. إعادة انتخاب محمد بن عيسى رئيسا لجماعة أصيلة    انتخاب عادل بركات عن "الأصالة و المعاصرة" رئيسا لمجلس جهة بني ملال خينفرة    (+النسب): أكادير الأولى في الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك خلال شهر غشت 2021    بتحديد موعد مباراة المغرب القادم.. برنامج مواجهات الدور ال16 من مونديال "الفوتسال"    أمن الداخلة يجهض عملية للهجرة السرية ويوقف أفراد شبكة منظمة    مغاربة يطلقون حملة إلكترونية للمطالبة بتدريس الانجليزية بدل الفرنسية    الخبير حمضي يؤكد مركزية التلقيح واستعمال جواز اللقاح للتخفيف من الإجراءات التقييدية    بعد فوز الأحرار بعمودية فاس.. هذه تشكيلة المكتب المسير للجماعة    تسريبات أحد الموظفين.. فضيحة جديدة لعملاق التواصل الاجتماعي (فيسبوك)    ماكرون يعلن مشروع قانون "تعويض" للحركيين الجزائريين    بلطجة وتهديد ب"التصفية الجسدية".. العمراني يكشف كواليس تأجيل انتخاب عمدة الرباط    موعد مباراة المغرب وفنزويلا في ثمن نهائي كأس العالم للفوتسال    استعدادا لمواجهة شباب السوالم.. الشابي يقدم أولى التوصيات للاعبيه    حكومة أخنوش.. هؤلاء الوزراء باقون في مناصبهم    بعد تشكيله بساعات قليلة.. استقالة عضوين من المجلس الجماعي لتزنيت    حمم بركان أرخبيل الكناري المقابلة للمغرب تواصل تدفقها مدمرة في طريقها نحو مائة منزل    خطير جدا: أعمال بلطجة وعنف وتهديد وتسجيلات.. من حاول نسف تحالف منسجم وقوي لانتخاب أسماء أغلالو عمدة لمدينة الرباط؟    حمم بركان أرخبيل الكناري تواصل تدفقها مدمرة في طريقها نحو مائة منزل    المغرب يعلن ترشحه لرئاسة الدورة السادسة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة    الصحابي يتلقى الهزيمة الرابعة على التوالي أمام الوداد الرياضي كمدرب لسريع واد زم    تعبئة طائرتي كنادير وتجنيد فرق التدخل يمكنان من السيطرة على حريق بغابة دار الشاوي والمساحة المتضررة حصرت في ألفي متر مربع    فنانون ومشاهير في قلب "مهزلة" أخلاقية وثقافية    بمشاركة الجيش الملكي.. ال"كاف" يسحب قرعة النسخة الأولى لدوري أبطال أفريقيا للسيدات يوم 29 شتنبر والمسابقة تُقام بمصر من 5 إلى 19 نونبر المقبل    كوفيد-19 : 693 إصابة جديدة خلال ال24 ساعة الماضية وعدد الملقحين بالكامل يفوق 17 مليون و590 ألف شخص    أرقام: وضع جهات المغرب حسب مستوى الحالة الوبائية المرتبطة بكورونا    برلماني أوروبي: ننتظر تشكيل الحكومة المغربية الجديدة لتعزيز علاقاتنا الاقتصادية والأمنية    د.بنكيران: الحكم الصادر في حق "أبو علي" ليس سوى رغبة شديدة في الانتقام والاحتقار والتنكيل!!    في مقطع فيديو.. أليجري يظهر "منفعلاً" تجاه لاعبي يوفنتوس عقب انتهاء مباراة القمة ضد ميلان    الاحتلال الإسرائيلي يعيد فرض إجراءات تنكيلية بحق الأسرى    العيون: أزمة قلبية تنهي حياة بحار    حالتا وفاة جديدين ببسبب فيروس كورونا في اقليم الحسيمة    حصيلة إيجابية للمغرب على رأس المؤتمر العام ال 64 للوكالة الدولية للطاقة الذرية    أستراليا ترفض اتهامات باريس بشأن الغواصات واتصال مرتقب بين ماكرون وبايدن    تقرير مشترك لمؤسسات مالية دولية يرصد واقع تنمية القطاع الخاص بالمغرب    لاعبو اتحاد طنجة يدخلون في اضراب عن التداريب    تافراوت : انتخاب " إدريس بوعلام " عن التجمع الوطني للأحرار رئيسا للمجلس الجماعي لإريغ نتهالة    بعد تألقه في مباراة خريبكة.. جماهير الرجاء البيضاوي تكافئ نجمها    ارتفاع قيمة منتوجات الصيد المسوقة على مستوى ميناء آسفي بنسبة 33 بالمئة إلى غاية متم غشت الماضي    صفقة 13 مسيرة Bayraktar TB2.. المغرب يتوصل بأولى مقاتلات "الدرون" التركية    هكذا علق "اتحاد علماء المسلمين" على تفجيرات "داعش" بإمارة أفغانستان الإسلامية    شاهد الذخائر النفيسة للدكتور التازي في متحف عجيب وغريب.. غاية في الروعة    الكشف عن "السلسلة الكاملة" لانتقال متحور كورونا الأخطر والأوسع انتشارا    أزيد من 372 ألف مسافر استعملوا مطار طنجة خلال شهرين ونصف    جوائز "إيمي".. "نتفليكس" تحوز نصيب الأسد و"ذي كراون" و"ذي كوين غامبليت" أبرز الفائزين    وفد ‬إثيوبي ‬رفيع ‬المستوى ‬في ‬زيارة ‬عمل ‬للمغرب    زخات مطرية متفرقة في مناطق عدة اليوم الإثنين    تطورات مثيرة في قضية الشاب الذي "عرى" فتاة وضربها في منطقة حساسة بمدينة طنجة    أخنوش: حياة الرجل الذي قطف رأس الإسلاميين بعدما أينعها السخط الشعبي    جامعة اِبن طفيل تحتل المراتب الأولى في التصنيفين الوطني والدولي لسنة 2021    فرنسا تنسحب من محادثات عسكرية مع بريطانيا وسط خلاف بسبب صفقة الغواصات النووية    "الإذاعة والتنمية اللغوية: أي علاقة بين الخطاب الإعلامي واللغة العربية؟" كتاب جديد للدكتورة شفيقة العبدلاوي    مهرجان أغورا الدولي السادس للسينما والفلسفة بفاس:صورة الزمن وزمن الصورة.    نتائج دعم تنظيم المهرجانات السينمائية يثير استياء الجمعيات    وثائقي ل"فرانس5" (يخضر غضبا) من اختراقات الفوسفاط المغربي لأسواق فقدتها فرنسا    الهوية العربية وسؤال الحرية والتحرر    بن سديرة الجزائري.. يوميات نافخ الكير    الشيخ القزابري يكتب: الإسلام عزنا وشرفنا    الإسلاميون المغاربة ومعضلة "ما بعد الإسلام السياسي"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سعدي يوسف يتسلم الجائزة ويهدي رفيفا من الروح إلى درويش
نشر في الصحراء المغربية يوم 26 - 10 - 2009

تسلم الشاعر العراقي، سعدي يوسف، مساء أول أمس )السبت 24 أكتوبر الجاري(، بالمسرح الوطني محمد الخامس، جائزة الأركانة.التي منحها له "بيت الشعر في المغرب" في دورتها الرابعة، بحضور بنسالم حميش، وزير الثقافة، ووزراء آخرين، ومجموعة من الشخصيات الدبلوماسية
بالإضافة إلى مجموعة من الشعراء والفاعلين في الحقل الثقافي والفني بالمغرب، وبعض أعضاء لجنة تحكيم الجائزة، التي أصبحت سنوية، وعلى رأسهم الناقد السوري صبحي حديدي، والشاعر التونسي منصف الوهايبي، وأعضاء اللجنة المغاربة: الناقد بنعيسى بوحمالة، والشاعر حسن نجمي، والشاعر نجيب خداري الرئيس الحالي ل"بيت الشعر في المغرب".
وجه الشاعر سعدي يوسف، الذي رافقته صديقته الشاعرة الإنجليزية وتقاسمت معه لحظة تتويجه بالجائزة، من طرف بنسالم حميش، وزير الثقافة، ومحمد اكرين، رئيس مؤسسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير ممولة الجائزة، التحية والشكر للشعراء المغاربة ول "بيت الشعر في المغرب"، الذي خصه بهذه الجائزة، بعد رفيق دربه الشاعر الراحل محمود درويش، الذي أهداه رفيفا من الروح، وتذكر اللقاء الذي جمعهما في هذا المسرح، المكان الأثير لدى درويش، سنة 2003 في قراءات شعرية باذخة حج لها الجماهير.
وأضاف سعدي، المشهور بكون الشعر خبزه اليومي، وبرغبته في تحويله إلى خبز يومي للناس جميعا، أنه عائد للتو من الصين، التي ترجمت له مجموعة من قصائده، والتي لم يفكر حتى في مراجعتها، لأن له ثقة كبيرة في عربية الصينيين، الذين يكنون كل الاحترام للشعراء العرب، وبالخصوص ل"بيت الشعر في المغرب"، الذي منح أول جائزة للأركانة للشاعر الصيني بيي ضاو، والذي يعترفون له بالفضل في إعادة الشاعر الصيني إلى بلده، بعد مقام طويل في الولايات المتحدة الأميركية.
الشاعر نجيب خداري، رئيس "بيت الشعر في المغرب"، تحدث عن جائزة الأركانة، جائزة الصداقة الشعرية، التي تذهب إلى الأسماء الشعرية الوازنة، وإلى التجارب الكبرى ذات التأثير والأثر الواسعين، والتي منحت إلى شعراء من قامة وقيمة الشاعر الصيني، بيي ضاو، والمغربي محمد السرغيني، والفلسطيني محمود درويش، والعراقي سعدي يوسف، وقال إنه بعد النجاح الجماهيري اللافت، الذي رافق الاحتفاء بأركانة محمود درويش، قرر "بيت الشعر في المغرب"، بتنسيق مع وزارة الثقافة ومع مؤسسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير، ومسرح محمد الخامس، أن تصبح الجائزة سنوية، بعد أن كانت تمنح كل ثلاث سنوات، كما جرى الرفع من قيمتها المادية إلى 10 آلاف دولار.
وأضاف خداري، في كلمته، أن جائزة نوبل، التي كرمت هذه السنة الشاعرة والكاتبة الألمانية هيرتا موللر، قد أغفلت مرة أخرى تكريم الشعرية العربية، بإغفالها الشاعر العربي الكبير الراحل محمود درويش، مثلما أغفلت سعدي يوسف، وأدونيس. فهذا التجاهل، برأيه، لا يجد معاييره داخل الشعر، ولا ينظر إلى التجارب التي أضافت إلى الشعرية العربية والعالمية. وأشار إلى أن "الشعر العربي مظلوم لقلة الترجمات الجادة إلى اللغات الأوروبية، ومظلوم بسبب السياسات العربية، التي تجعل من الثقافة والأدب آخر اهتماماتها، كما أن الصراع العربي الإسرائيلي أضاع على العرب إدارة اليونسكو".
أما بنسالم حميش، وزير الثقافة، فركز في كلمته على أهمية خاصية الحفظ، التي لها الفضل على الكثير من الكتاب والشعراء، وأشار إلى أهمية تثقيف الشعر ووضعه في ثنايا الذاكرة، وأنه سيحرص في الدورة المقبلة للمعرض الدولي للكتاب والنشر بالدارالبيضاء على تنظيم أولمبياد الذاكرة، الذي سيشرك التلاميذ في مسابقات لحفظ الشعر ومختلف الآداب واستظهارها، لتربية النشء على قراءة الآداب وتذوقها.
ودعا حميش إلى الكف عن الحروب الثقافية، التي لا تخدم الشأن الثقافي ولا الشعري بالمرة، في إشارة إلى الجدل الدائر حاليا بين "بيت الشعر في المغرب" والشاعر محمد بنيس، الذي اعتبر أن البيت تنكر له وللمكتسبات التي حققها في البيت في فترة ولاياته الثلاث المتتالية للبيت. وقال إن الكل يجب أن يلتقي في فضاء الإبداع، وأن يعمل من أجل الرقي بالعمل الإبداعي والثقافي بشكل عام.
من جهته، أوضح الناقد السوري صبحي حديدي، رئيس لجنة التحكيم، أن اشتغال اللجنة لم يكن بالشكل المتعارف عليه، لأن قامة سعدي يوسف كانت وارفة، منذ البداية، وأن أعضاء اللجنة كانوا أشبه بالمتسابقين لطرح اسم سعدي يوسف.
وأضاف حديدي، أن هناك جانبين هما اللذان دفعاه، بشكل شخصي، لاختيار سعدي يوسف، وهما أولا كونه شاعر تفعيلة يواصل عناده بسيولة إبداعية فائقة حتى في تناوله للتفاصيل اليومية، وثانيا لانتماءاته السياسية والإيديولوجية، والأخلاقية المنحازة إلى الكرامة الإنسانية، وإلى الأشياء النبيلة، حتى ولو كان جانب الخسارة فيها كبيرا.
وبعد القراءات الشعرية المتميزة للشاعر العراقي سعدي يوسف، المتوج بجائزة الأركانة، أتحف الفنان والموسيقار الكبير نصير شمة، الذي قطع كل التزاماته من أجل تقديم تحية لسعدي بإحياء هذا الحفل، الجمهور بمقاطع موسيقية رائعة يحضر فيها الشعر العربي القديم والحديث، ويتحاور فيها المتنبي مع السياب، ودرويش مع غارسيا لوركا، وآخرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.