اعتقلت قوات الأمن بمدينة آسفي، أول أمس السبت طارق الطنيبر، لاعب النادي المكناسي، من مستودع الملابس مباشرة بعد نهاية مباراة فريقه أمام أولمبيك آسفي بسبب اتهامه ب«الاعتداء على المدرب محمد يوسف لمريني، أمام أعين الصحفيين ورجال الأمن ولاعبي وجمهوري الفريقين». وأسقط الطنيبر، لمريني مدربه السابق بالنادي المكناسي، بضربة قوية على مستوى الرقبة، بعد نهاية المباراة التي انتهت بهزيمة زملائه بثلاثة أهداف لاثنين في مباراة مثيرة، عندما باغت مدربه السابق لما كان في طريقه إلى قاعة الندوات الصحفية، إذ أسقطه أرضا بطريقة هيستيرية، وحاول العودة من حيت أتى مسرعا، قبل أن يجد نفسه وسط غابة من الأرجل تتقاذفه، قبل أن يفلت بصعوبة ويتم إدخاله إلى مستودع ملابس فريقه. ولم تمر سوى دقائق على الحدث حتى نزل أحمد طوال، والي الأمن بمدينة آسفي بنفسه من مكتبه غير البعيد عن ملعب المسيرة، وأمر قواته بإخلاء الملعب من الغرباء والجمهور، في حين سمح للصحفيين والمصورين باستجلاء الحقيقة، حيت أشرف بنفسه على عمليه اعتقال اللاعب الطنيبر، واقتياده إلى مخفر الشرطة، ووضعه تحت الحراسة النظرية لما يزيد عن «ساعتين»، في حين طلب الأخير من عزيز كركاش، وعميد فريقه وبعض لاعبيه مرافقته على متن سيارته للالتحاق بالمريني، الذي كانت قد نقلته على التو هو الآخر سيارة الإسعاف إلى قسم المستعجلات بمستشفى محمد الخامس للاطمئنان، على صحته ودعوته للتنازل للاعب طنيبر حتى لا يتم تمديد الحراسة النظرية في حقه بمخفر الشرطة ومتابعته في حالة اعتقال. وبينما كان طبيب المداومة يقوم بفحص المدرب لمريني، تحركت الهواتف ونزل كل لاعبي الفريقين إلى مستشفى محمد الخامس، للاطمئنان على مدربهم واستعطافه من أجل عدم متابعة زميلهم، إذ تدخل عادل حليوات، من الفريق المكناسي، وابراهيم البزغودي ورفيق عبد الصمد وعبد الرزاق حمد الله، وبعض أعضاء المكتب المسير للفريق الاسفي من قبيل أنور دبيرة نائب الرئيس، وعبد الرحيم الغزناوي، الكاتب العام للفريق، من أجل إقناع لمريني بالتنازل عن المتابعة، قبل أن يتدخل والي الأمن أحمد طوال وأحمد الرافعي، عضو اللجنة المنظمة لمباريات الفريق العبدي، كآخر الماسكين ب«الخيط الأبيض» ويطلبان الصفح من لمريني للاعبه السابق، وبعد مفاوضات عسيرة دامت حوالي «ساعة» رد لمريني على طوال والي الأمن» بالقول اللي درتي اسي الوالي» ليرد عليه الأخير بأن مهمته هي حفظ الأمن ولا يريد أن يرى أحدا يعتدي على الآخر، كما لا يريد أن يرى مدربا يزج بلاعب في السجن لأن الرياضة أخلاق وهناك قوانين تحكمها أيضا». وقال لمريني ل«للمساء» التي عاينت واقعة الاعتداء، والاعتقال، والتنازل عن المتابعة: «أنتم تابعتم الاعتداء وهذا الكم من التدخلات.. لهذا فأنا أتنازل عن متابعته قضائيا». وكانت المباراة التي قادها الحكم سمير الكزاز، قد بدأت في أجواء احتفالية تميزت بتقديم الورود لهداف الفريق والبطولة الاحترافية عبد الرزاق حمد الله الذي خاض آخر مباراة له مع الفريق، وسجل خلالها هدفين الأول من ضربة جزاء في الدقيقة 38 والثاني في الدقيقة 94، بينما سبقه ابراهيم نديون إلى إحراز الهدف الثاني للفريق الآسفي في الدقيقة 72، في حين سجل للنادي المكناسي اللاعبين العمري، من ضربة جزاء في الدقيقة 66 والولجي من ضربة خطأ في الدقيقة 90.