الرميد: عدم تجريم الإثراء غير المشروع انتكاسة لمسار محاربة الفساد انتقد تأخر إخراج مشروع القانون الجنائي    شكر على تعزية في رحيل الفقيد أحمد بوشيخي    جنوب إفريقيا.. تعيين الباكوري رئيسا للجنة "ديزيرت تو باور"    الجواهري: التطورات الاقتصادية تضع القوانين على المحك    60 لاعبا بالفريق الوطني    خليلوزيتش: "حمد الله مُرتبط دوماً بالمشاكل .. ولن أُعلِّق على اعتزاله دولياً"    هذا ما قاله هاليلوزيتش عن اعتزال حمد الله    "مجلس بوعياش" يكشف حقيقة تعريض معتقلي الريف ل"التعذيب"    استئنافية طنجة تدين “بيدوفيلي” فرنسي اغتصب قاصرا    الاحتلال الاسرائيلي يصعد عدوانه على قطاع غزة وعدد الضحايا يرتفع ل18    الرباط تحتضن دورة تكوينية حول التجربة المغربية في مجال التغطية الصحية الشاملة    ماكي سال: محمد السادس بطل الوحدة بإفريقيا    صحيفة "بيلد" تسائل خاليلودزيتش حول حارث    دفيد فيا يعلن اعتزاله كرة القدم    تفوق على ميسي ورونالدو.. مودريتش يتوج بجائزة القدم الذهبية    “فريدوم هاوس”: المغرب حر جزئيا في مجال الحريات على الأنترنت    العثماني: محاربة الريع والفساد مطالب ملحة ونحاول صيانة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية    المغاربة في صدارة السياح الوافدين على أكادير خلال شتنبر 2019    هديل أنور من السودان تفوز بتحدي القراءة العربي 2019    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    بعد مسيرة مشرفة.. لقب تحدي القراءة العربي يضيع من فاطمة الزهراء أخيار    سقوط أول قتيل برصاص الجيش في الحراك اللبناني    الهاكا.. منح ترخيص لخدمة إذاعية موضوعاتية موسيقية جديدة    رومان سايس: "جاهزون ومستعدون للانتصار على موريتانيا"    رئيس كولمبيا السابق: لأول مرة أتعرف على تجربة المغرب الرائدة في مسلسل العدالة الانتقالية    إيقاف أحد المتطرفين الموالين ل "داعش" ينشط بمدينة كلميم    ركود المبيعات يكبد خسائر فادحة لكبريات شركات العقار في البورصة : منذ بداية العام هبط سهم الضحى ب 48 ٪ و أليانس ب 31 ٪ و فضاءات السعادة ب 38 ٪    تركيا ترحل جهاديي داعش إلى المغرب    وجدة تحتضن المعرض الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في دورته الثامنة    قرعة صعبة للحسنية بكأس “الكاف”    وزير التخطيط الليبي، الطاهر الجهيمي: ليبيا ترغب في تعزيز التعاون الاقتصادي مع المغرب    فوز فيلم “همسات تحت التراب” بالجائزة الأولى في المهرجان الوطني لفيلم الهواة بسطات    مهرجان طنجة للفنون المشهدية    المخرج المغربي علي الصافي ضمن لجنة التحكيم المهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته ال 18    «باريس البيضاء» يفوز بالجائزة الكبرى للمهرجان المتوسطي لسينما الهجرة بوجدة    لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2020    النيابة السودانية تخاطب سلطات السجون بتسليم البشير وآخرين    رئيس تونس يوقف موكبه الرئاسي ويحتضن طفلا كان يأكل من قمامة    جلسات علنية لمدة 3 أيام لعزل ترامب تبدأ الأسبوع المقبل    13 قتيلا و 1828 جريحا حصيلة حوادث السير خلال أسبوع    قرصنة بطاقات بنكية دولية يوقع ثلاثة شبان بقبضة الأمن بميدلت.. قاموا بتحويل الملايين    إدريس ومهدي في تجربة جديدة على قناة « ام بي سي 5 «    المؤتمر العام ال40 لليونسكو: زهور العلوي تشيد بجلالة الملك    الرباط.. توقيف مواطن إسباني مبحوث عنه بموجب مذكرة حمراء صادرة عن “الأنتربول”    السلامي يختار مساعديه بالرجاء    رأي : التغير الفكري والتقدم الاجتماعي    عبدالحميد البجوقي: فوكس قد يكون سببا في توترات لا تخدم الرباط ومدريد (حوار)    خصائص الحركة الاحتجاجية العراقية .    الوصية في الفقه والقانون وتطبيقاتها الإرثية 1/2    رغم مطالبة الفرق البرلمانية.. رفض فرض الضريبة على البيسكويت والبسكوي والمنتجات المماثلة والبريتزي    البيضاء.. خبراء دوليون يتباحثون حول الامراض التنفسية    طنجة.. انتشار الكلاب الضالة يهدد سلامة الساكنة    كيف يفسر انتشار النفاق الاجتماعي في المجتمع المغربي؟    شاب يتعرض لسكتة قلبية يوميا طوال 14 عاما    شاهدوا بالفيديو.. أجواء "الحضرة" في الزاوية الكركرية بالعروي إحتفالا بذكرى المولد النبوي    أول مسجد للجالية المغربية بالدانمارك يحتفل بذكرى المولد    جماعة العدل والإحسان بالقصر الكبير في بيان للرأي العام    الكشف عن السبب الرئيسي في وفيات السجائر الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مدرسة بن يوسف.. من الريادة في تلقين العلوم إلى تحفة أثرية
نشر في المساء يوم 14 - 05 - 2013

ظلت مدرسة بن يوسف في مدينة مراكش واحدة من أعرق المدارس التي عرفتها المدينة الحمراء، سواء على مستوى ما كانت تقدّمه من مجالات العلم والمعرفة، أو
ما تميّزت به من معالم فنية في البناء والزّخرفة.. لذلك كثيرا ما صُنِّفت من أجمَل المآثر، التي تحظى بالزيارة من قبل ضيوف مراكش.
وكسبت هذه المدرسة شهرتها، أيضا، من الاسم «بن يوسف»، الذي سيحمله بعد ذلك أبو الاستقلال ورمز الوطنية، قبل أن يحمل اسم محمد الخامس، حينما عاد الأخير من منفاه.
وتوجد المدرسة في عمق المدينة القديمة، وعلى مقرُبة منها يقع متحف مراكش والقبّة المُرابطية ودار بلارج، وعبر سوق السّمارين، المطل على ساحة جامع الفناء، يمكن الوصول إلى المدرسة.
ويرجع تاريخ بناء هذه المدرسة الشهيرة في مراكش إلى سنتي 1564 و1565 في عهد السلطان السعدي عبد الله الغالب، رغم أنّ بعض المؤرّخين أعادوا تاريخ بنائها إلى فترة حكم المرينيين.. قبل أن يتم اكتشاف بعض النقوش عند مدخل المدرسة، كتِب عليها ما يشير إلى عهد حكم السّعديين..
«أقامني للعلوم والصلاة أمير المؤمنين.. أسمى الخلائق عبد الله.. فادعُ له يا داخلي ببلوغ منتهى الأمل»..
هذه هي الجملة التي تستقبل زوار مدرسة ابنِ يوسفَ، التي كانت -كما هو عليه أمر كل المدارس العتيقة- فضاء للعلم والتحصيل، وللعبادة أيضا. ولا تزال جدران المدرسة، إلى اليوم، تضمّ عددا من الكتابات، شعرا ونثرا. ومن ذلك نقرأ، مثلا، عند أحد مداخلها دعوة جميلة تقول: «مَتّع جفونك في الحسن البديع ترى سرّا عجبا».
لقد كانت بن يوسف مدرسة تصل مساحتها إلى نحو 1680 مترا مربعا.. وقد شكلت، على امتداد 4 قرون، فضاء للعلماء ومقصدا للطلبة الباحثين عن العلم والمعرفة في مختلف العلوم، خصوصا منها الدينية والفقهية، قبل أن تتحول إلى مزار سياحيّ..
وكانت الدروس تلقى فيها داخل جامع بن يوسف، المجاور، في حين كانت المدرسة نفسُها عبارة عن حي لسكن الطلبة، بينما كانت قاعة الصلاة تُستعمَل لأداء الواجب الديني.
تميزت قبة ابن يوسف بالنقوش متعدّجة الألوان، فيما غطيّ بابها بالبرونز المنقوش. ويتكون بيت الصلاة من ثلاثة بلاطات عرضية، يفصلها صفّان من الأعمدة الرخامية، وهي بلاطات جانبية فيها خزانات خشبية كانت تُستعمَل في السابق مكتبة خاصة بنزلاء المدرسة..
وكان الطابق العلوي، الذي يمكن المرور إليه عبر درج تقليديّ، هو المُخصَّص لحجرات الطلبة، حيث يبلغ مجموع الغرف المخصّصة للطلبة 132 غرفة..
وظلت مدرسة بن يوسف تحظى بأهمية بالغة، نظرا إلى موقعها في ساحة ابن يوسف، التي تحمل دلالة تاريخية كبيرة، فضلا على كونها النواة الأصلية لمدينة مراكش.
لقد أعاد السّعديون الحياة إلى هذا الحي ببنائهم للمدرسة ذات الشكل المربّع، بمساحة إجمالية تبلغ حوالي 1680 مترا مربعا. وعلى امتداد أربعة قرون، كانت المؤسسة معقلا للعلماء ومقصدا للطلبة المُتعطّشين للمعرفة في مختلف العلوم، خاصة منها الدينية والفقهية، كما أنها تعكس روعة الفنّ السّعدي.
وتنضاف مدرسة بن يوسف في المدينة الحمراء إلى معالم مراكش الأثرية، والتي تجعل منها مدينة استثنائية. وحينما يحصي المولعون بالآثار معالم المدينة لا بدّ أن يتوقفوا عند محطة هذه المدرسة، التي حملت فنّ المرينيين والسّعديين، إضافة إلى بقية المعالم الأخرى، كجامع الفنا، متحف مراكش، وقبور السعديين، قصر البديع، القبة المرابطية، مسجد الكتبية وقصر الباهْية..
غير أنّ بن يوسف سيُغيّر مسارها من مؤسسة تعليمية رائدة احتضنت عددا من الرّموز والأسماء، إلى مزار مفتوح أمام السّياح كمأثرة تاريخية٬ توجد تحت تصرّف مؤسسة خصوصية، بناء على اتفاقية مُبرَمة بين المؤسسة وبين وزارة الثقافة في 1999 لمدة 15 سنة من المقرّر أن تنتهيّ في يوليوز 2014، خصوصا أنّ المدرسة تعتبَر من بين المؤسسات الوقفية التي تسيّرها وزارة الثقافة، والتي تقرَّر إعادتها إلى وزارة الأوقاف والشّؤون الإسلامية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.