المغرب يعود إلى الساعة القانونية في هذا التاريخ خلال شهر رمضان    وضعية سد وادي المخازن مستقرة مع تراجع مستوى الحقينة (مسؤول)    عداؤوا الأمن الوطني المغربي يفوزون بالمرتبة الأولى في بطولة الشرطة العربية للعدو الحر    توقيف فرنسي بطنجة مبحوث عنه دولياً للاشتباه في ارتباطه بشبكة لتهريب المخدرات    وعي الأجيال: كيف كسر العالم الرقمي قيود الجاهلية؟    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض    الكتابة الإقليمية بالصخيرات–تمارةتدعو إلى تحسين الخدمات الاجتماعية    مساء اليوم في برنامج "مدارات " بالإذاعة الوطنية: حوار الفكر والإبداع مع الأديبة لطيفة المسكيني    التساقطات المطرية تخلف خسائر ب 163 طريقا وتغلق مسارات بالشمال    "النهج": الفيضانات كشفت فشل السياسات العمومية في مجال التهيئة المجالية وتدبير الموارد الطبيعية    أساتذة مدرسة عبد بن ياسين بالحسيمة يحتجون على تأخر صرف منحة "رائدة" ويهددون بالتصعيد    ألباريس: العلاقات بين المغرب وإسبانيا في أوجها وحجم التجارة يبلغ 21 مليار أورو    هيئة النزاهة: تصنيف المغرب في مجال الرشوة ومحاربة الفساد دون مستوى الانتظارات    فنانة مغربية ضمن برنامج «مستقبليّات»: مفردات تكشف عن أسماء النسخة الثانية من مبادرتها الفنية العربية    سهرة شيوخ العيطة تحط الرحال بالدار البيضاء بعد نجاح دورتها الثالثة بالرباط    الفنان العياشي الشليح أستاذ الآلة وأحد الأعضاء الموسيقيين الأوائل .. ورقة أخرى تسقط من تاريخ الموسيقى الأندلسية    لقجع: نجاح تنظيم كأس إفريقيا بأطر مغربية يعزز الاستعداد لمونديال 2030    سد وادي المخازن يصل إلى 167 في المائة بعد استقباله 105 مليون متر مكعب في يوم واحد    الجديدة : العمل المشترك بين رئيس المحكمة ووكيل الملك مكن من تحقيق النجاعة القضائية        نتانياهو يلتقي ترامب وصواريخ إيران على رأس جدول الأعمال    عمر الشرقاوي يفكك دلالات برقية التهنئة الملكية لمحمد شوكي وسلفه عزيز أخنوش    طانطان .. ارتفاع الكميات المفرغةالصيد الساحلي والتقليدي خلال 2025    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    لحاق الصحراوية 2026: متسابقات يصنعن ملحمة رياضية بين الكثبان والبحر    توتر داخل الكاف قبل اجتماع دار السلام واحتمال غياب عدد من الأعضاء    لقجع: "مونديال 2030" تتويج لرؤية تنموية بقيادة الملك محمد السادس    برنامج "إحياء" يطلق "بوتكامب الجيل الجديد" بتثمين 30 مشروعا قرويا مبتكرا    النادي الصفاقسي يلوّح بالانسحاب من الدوري التونسي احتجاجًا على قرارات التحكيم    لابورتا يتأهب لخوض انتخابات جديدة على رئاسة برشلونة    انتقادات تلاحق عمدة الدار البيضاء بسبب رفضها مناقشة الدور الآيلة للسقوط وعمليات هدم الأسواق    حقينات السدود ترتفع إلى أزيد من 11,4 مليار متر مكعب بنسبة ملء تفوق 68 في المائة    "أونسا" يسحب ويتلف دفعات من حليب الرضع بعد تحذيرات دولية مستعجلة        تراجع أسعار النفط في ظل تقييم مخاطر الإمدادات    تقارير فرنسية .. الركراكي متمسك بمغادرة تدريب المنتخب        أتمسك بحقي في الصمت".. غلين ماكسويل ترفض الإدلاء بشهادتها أمام لجنة الرقابة بالكونغرس الأمريكي    أنفوغرافيك | عمالقة روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي    الصين: أكثر من 1,4 مليار رحلة في الأسبوع الأول من موسم السفر بمناسبة عيد الربيع    "مستر بيست" يستثمر في بنك لجذب "الجيل زد"    الشرطة الكورية تداهم مقر المخابرات    دراسة تثبت نجاعة تمارين الدماغ في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف    ترامب يطالب بحصة في جسر مع كندا    الجديدة : تفاصيل اعتقال أمني ورئيس جماعة في فبركة ملفات    المغرب يشارك في الدورة ال 61 لبينالي البندقية برواق في قلب "أرسينالي"    صدور كتاب نقدي جديد حول أنثروبولوجيا السرد الروائي بالمغرب للباحث والروائي أحمد بن شريف    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    منظمة الصحة العالمية تستأنف برامج التطعيم ضد الكوليرا    العواصف والشدائد والمحن والمخاوف ومنسوب الإيمان لدى المغاربة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    لأول مرة.. رئة صناعية تبقي مريضا على قيد الحياة 48 ساعة        دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشاهد شبه مغربية من آخر بلد في العالم
في كوكيمبو يمكنك أن تجد «محلبات» عوض أن يتكلم مسيروها الأمازيغية يرطنون بالإسبانية
نشر في المساء يوم 16 - 04 - 2009

الشيلي هي أبعد بلد في العالم، فعلى أرض هذا البلد الممتد على البحر تنتهي اليابسة غربا، ويبدأ المحيط الهادي، الذي تكتشف أنه لا يحمل من هدوئه حين تبلل قدميك بمائه غير الاسم لذلك فالوصول إلى الشيلي يتطلب أربع عشرة ساعة من التحليق فوق المحيط الأطلنتي و اجتياز جبال البرازيل. قد تترك مدريد أو الدارالبيضاء ليلا و تصل إلى سنتياغو الواقعة في النصف الآخر من الكرة الأرضية لتجدها مازالت تجر اللحاف.
ليست الشيلي من البلدان الأبعد جغرافيا فحسب، بل الأكثر أمنا، تحس بالأمن مغلفا في أسئلة شرطي الجوازات، و تستشعره في العيون التي تخترق كل شيء تحمله بينما الشفاه تجتهد في رسم ابتسامة خفيفة، و بمجرد ما تبتعد خطوتين عن حقيبتك حتى يقترب منك ثلاثة أشخاص أو أكثر لينبهوك إلى أنك نسيتها. تظنهم في البداية مجرد مسافرين عابرين، لكن عندما تسأل يجيبك أهل الدار أن الدولة تستثمر في أمنها.
كوكيمبو بلدة تقع شمال العاصمة سنتياغو، يتطلب الوصول إليها ركوب طائرة أخرى لمدة أربع وخمسين دقيقة.
بمجرد ما يخرج المرء من المطار يصل إلى قناعة بديهية هي أن بلدان العالم الثالث تتشابه، فلن تلمح الناس يركضون في جميع الاتجاهات مثل باريس أو مدريد، بل الشيليون أناس يستمتعون بوقتهم، يمشون في الشارع أقل سرعة من الأوروبيين، وآخرون يقفون في نهاية الشارع لتزجية الوقت. وأنت في الطريق تهتز بك السيارة، فتنظر إلى الإسفلت، وتبتسم بخبث: نفس حفر شوارع الدارالبيضاء والرباط.
مهاجر مغربي واحد يقيم في كوكيمبو هو «علي»، جاء إلى البلدة الشيلية من منطقة النواصر بضواحي الدار البيضاء. كانت قصته أشبه بقصص الخيال: تعرف على فتاة شيلية عبر الأنترنيت و عندما توطدت العلاقة بينهما دعاها إلى زيارته، فمكثت في المغرب بعض الوقت ثم عادا معا وفي حقيبتهما عقد زواج. لم يكن علي يتكلم الإسبانية بداية، لكنه تعلمها مع مرور الوقت، وزاد تعلقه بالشيلي عندما أنجب طفلة صغيرة اسمها «مريم»، شاهدة على أن المرء يمكن أن يطلب الزواج ولو في الشيلي. يعمل علي الآن كهربائيا ويعيش مع الشيليين كأنه واحد منهم، لكن تفاصيل حياة علي ستتغير عندما جاءت إلى البلدة عائلة مغربية أخرى لتؤنس وحدته، هي عائلة أحمد آيت بلعيد، الذي ليس شخصا آخر غير مدير مركز محمد السادس لحوار الحضارات في البلدة، الذي شيد على ربوة مطلة على البحر حيث تبدو صومعة مسجده من بعيد وبجانبها كنيسة. ورغم أن كوكيمبو أشبه بمالطة (بلدة بدون مسلمين تقريبا)، فإن العائلات الشيلية من أصل عربي وجدت في المسجد متنفسا لها للتعريف بالإسلام، وكان أول من اقتنع هو حارس المسجد الذي اعتنق دين المسلمين.
في كوكيمبو يمكنك أيضا أن تجد مثلا «محلبات» بنفس المواصفات المغربية، وعوض أن يتكلم مسيروها الأمازيغية يرطنون بالإسبانية. أما إذا أردت أن تتناول وجبة سمك خارج لتوه من المحيط الهادي، فستجد عمال المطاعم يتسابقون لإدخالك، تماما مثلما يحدث في ساحة جامع الفنا بمراكش، بل إنهم يوظفون نفس العبارة التي تردد في المغرب «زيد آخويا ما يكون غير خاطرك»، لكن بالإسبانية هذه المرة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.