أظهر تقرير دولي حديث أن المغرب يحتل المرتبة الرابعة والثلاثين عالمياً في النسخة الأخيرة من التصنيف العالمي للتكنولوجيا المالية الإسلامية (Islamic Fintech)، مما يعكس وضعية سوق واعدة لا تزال في مراحلها التأسيسية الأولى. ووفقاً للمعطيات الصادرة عن شركتي "دينار ستاندرد" و"إليبس" المتخصصتين في الاستشارات المالية، يُقدر الحجم الحالي لمعاملات التكنولوجيا المالية الإسلامية في المملكة بنحو 127.6 مليون دولار. ويشير التقرير إلى منحى تصاعدي لهذا القطاع، حيث من المتوقع أن يتجاوز حجم المعاملات 182 مليون دولار بحلول عام 2029. وعزا المحللون هذه الرتبة إلى طبيعة السوق المغربية التي تشهد "دينامية تدريجية"؛ فرغم الإمكانيات الكبيرة والطلب المحتمل من قبل المستهلكين، إلا أن المنظومة لا تزال تترقب نضج المالية التشاركية (الإسلامية) بشكل كامل لتشكل رافعة قوية للحلول الرقمية المبتكرة. ويرى الخبراء أن هذا التطور المرتقب يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة نحو تعزيز الشمول المالي الرقمي، مدعوماً ببيئة تشريعية بدأت تتكيف مع المتطلبات التقنية الجديدة للمالية التشاركية، مما يفتح الباب أمام نمو مطرد في السنوات الخمس المقبلة.