فضيحة. تعيين قياديين إتحاديين برواتب 6 ملايين لحل مشاكلهما المالية وإنقاذهما من الإفلاس    البحرين تُرحب و السيسي يُبارك .. استنكار عربي واسع لاتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي    ترامب : اتفاق أبراهام بين الإمارات و إسرائيل سيوقع في البيت الأبيض    محمد بن زايد: اتفقنا مع إسرائيل على "خارطة طريق نحو تعاون وصولا إلى علاقات ثنائية"    تعيين معاذ حاجي الكاتب العام السابق للكاف منسقاً عاماً بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم    مولر: "علينا جعل مهمة برشلونة صعبة واللعب بقوة لكن بدون خشونة لمواجهة ميسي"    فضّل غرضا خارجيا على الاستمرار مع لأحمَر.. الناهيري "الطمّاع" يستفز جماهير الوداد بعد رفضه تجديد عقده بساعات!    اكادير..شاب يضع جدا لحياته بواسطة سكين    الشرطة تلقي القبض على مُروّج للمخدرات والخمور بتارودانت    أكلو :شاطئ سيدي بنوار يبتلع تلميذة في العشرينيات من عمرها    تودانت..توقيف شخص من ذوي السوابق القضائية لترويجه المخدرات و الماحيا    الملك محمد السادس يشمل الفنانة ثريا جبران بعناية خاصة في محنتها الصحية    تزنيت : إصابة سيدة بفيروس كورونا تتسبب في حالة استنفار وسط عاصمة الفضة.    تسجيل 6 حالات جديدة مصابة بفيروس كورونا بالجنوب، ضمنها حالة لاعب لكرة القدم.    الذكرى الحادية والأربعون لإسترجاع وادي الذهب    لايبزيج يطيح بأتليتكو مدريد ويبلغ نصف نهائي دوري الابطال    الشروع في أداء منح تجديد حظيرة سيارات مهنيي النقل    السلطات المغربية تحاصر كورونا بوحدة صحية ميدانية داخل مستشفى طنجة    الجامعة الوطنية للصحة:"رائحة الموت" تنبعث من مستشفى سيدي حساين بنصار بورزازات    برشلونة لم يتلقَّ أي عرض من رونالدو !    كومارا أبرز غيابات الوداد في مباراة "الكلاسيكو" أمام الجيش        3 حالات ديال كورونا تزادت فمخيمات تندوف والحصيلة ولات 19 إصابة    الإصابات والوفيات جراء كوفيد-19 تواصل الارتفاع في المغرب    لقتيلة فحباسات السيسي مستمرة. العريان القيادي البازر ورجل التوافقات بجماعة "الاخوان المسلمين" مات. بنكيران: مات شهيد وخاص يتوقف هاد القتل فمصر    المغرب يعلّق رحلاته الجوية مع هولندا بعد حظر دخول المغاربة إلى أراضيها    الكنوبس يرخص للمصحات الخاصة ومراكز السرطان بمعالجة المرضى دون طلب التحمل المسبق    موقع إخباري شيلي يبرز مبادرة المغرب بإرسال مساعدات إنسانية وطبية إلى لبنان    وزارة الصحة تحسم الجدل حول تلوث مياه سيدي حرازم    الFBI يدخل على خط "انفجار بيروت"    CNSS يتخذ قرارين للرفع من قدرة المقاولات المغربية على مقاومة "كورونا"    الجباري يكتب: الفقهاء الوَرائيون    غرامات مالية تنتظر المراهقين غير الحاملين للبطاقة الوطنية !    الخزينة العامة للمملكة: عجز الميزانية بلغ 41,3 مليار درهم حتى متم يوليوز المنصرم    المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يدعو إلى اليقظة القصوى في مواجهة "الاعتداءات على المساجد"    كورونا بالمغرب: تسجيل رقم قياسي في عدد الوفيات خلال ال24 ساعة الماضية    محكمة مراكش تبث في قضية تصوير محاكمة باطمة    لارام غادي تبدا من غدا رحلات جوية من وإلى فرنسا    مصدر/ حزب الإستقلال مهدد بالإفلاس .. عرض مقرات الحزب في المزاد العلني وحدد مبلغ 2.7 مليار لبيع مقر جريدة العلم !    بنك إفريقيا: ارتفاع إجمالي القروض ب 4 % خلال 2019    الحكومة تبسط مسطرة العقوبات الخاصة بخرق الطوارئ الصحية    الزمالك يستعد لتوجيه ضربة لغريمه الأهلي محورها أزارو    إقبال ضعيف على أداء صلاة الجماعة بمساجد الناظور بسبب الإجراءات الوقائية الصارمة    مهنيو قطاع النقل السياحي يخوضون إضرابا وطنيا ويطالبون بتأجيل سداد القروض    رباب ازماني ل "فبراير" الفيديو عفوي وزوجها فريد غنام يدافع عنها    هيئة مدنية تطالب بالاستئناف العاجل لمصفاة "سامير"    العيد ليس مناسبة لاستغلال الناس والهائهم عن أهم شؤونهم    وفاة الفنان المصري سناء شافع    طقس الخميس..استمرار الأجواء الحارة وأمطار رعدية ببعض مناطق المملكة    لقد سرق الفساد ما تبقى من خشاش حلم في هذا الوطن !    "منتدى أصيلة" يصل سنته 42.. انتقادات تطال التدبير ومطالب برفع الغموض عن مالية المؤسسة    شادي النابلسي يوجه رسالة مؤثرة لوالدته سميرة سعيد    الناقد المغربي حمادي كيروم والمخرج السوري عبد اللطيف عبد الحميد في لقاء اليوم الخميس من ضمن لقاءات مركز السينما العربية    موظفة سامية بوزارة الصحة تجر خالد أيت الطالب إلى القضاء    "أوبك" تتوقع انخفاض الطلب العالمي على النفط في 2020    ما أحوجنا إلى فقه إسلامي جديد يموج بالتسامح وحب الحياة؟    فقهاء المغرب.. والتقدم إلى الوراء    فقيه يكشف مظاهر الأنانية التي تصاحب احتفالات عيد الأضحى بالمغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نزاهة الانتخابات.. في قلب الجدل السياسي بين المعارضة والحكومة
حازب: تشكيك رئيس الحكومة وبعض الوزراء في الانتخابات يخيفنا
نشر في المساء يوم 20 - 10 - 2014

موقف «التشكيك» في قدرة وزارة الداخلية على تدبير ملف الانتخابات بشكل محايد لازال يثير حالة من الشد والجذب بين الحكومة والفرقاء السياسيين، خاصة من أحزاب المعارضة، التي وإن سلمت بضرورة الإشراف السياسي لرئيس الحكومة على الانتخابات، إلا أن المخاوف لازالت قائمة من وقوف حسابات «محلية» حجر عثرة أمام نزاهة الانتخابات.
مطالب الفاعلين السياسيين، خلال اللقاء الأخير بوزير الداخلية بمجلس النواب، تمثلت في ضرورة الحرص على سلامة اللوائح الانتخابية، وجعل التقطيع الانتخابي موضوع مشاورات بين الفرقاء السياسيين، من أجل الخروج بتوافقات بشأنه.
ورغم المخاوف المعبر عنها، إلا أن إرادة إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة أصبحت محسومة، وأعطيت بشأنها ضمانات واضحة من خلال تأكيد الملك محمد السادس، « بصفته الضامن للخيار الديمقراطي الوطني، بإلحاحه في عدة مناسبات، على ضرورة احترام نزاهة الانتخابات، التي حرص جلالته دوما على ضمانها في كل الاستحقاقات السابقة»، وفق ما جاء في بلاغ الديوان الملكي الصادر عقب المجلس الوزاري الأخير.
وفي هذا السياق، أكد الملك محمد السادس على دور رئيس الحكومة في الإشراف على الانتخابات، وأعطى تعليماته السامية لوزيري الداخلية والعدل للسهر على سلامة العمليات الانتخابية، والتصدي لكل الممارسات التي قد تسيء إليها.
إشراف رئيس الحكومة على الانتخابات اعتبرته المعارضة تحملا من الحكومة لمسؤوليتها في سلامة هذه الانتخابات، وبالتالي إمكانية مساءلتها على أي اختلال أو محاولة المس بنزاهتها، وفي المقابل انتقدت ما تعتبره تأخرا في الإعداد للانتخابات، وأيضا مخاوفها مما تقول إنه تشكيكا من بعض الأطراف في الأغلبية، وحتى من داخل الحكومة، في سلامة الانتخابات المقبلة.
وفي هذا السياق سجلت ميلودة حازب، رئيسة فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن رأي الحزب يكمن في تحمل الحكومة لمسؤوليتها في تدبير الانتخابات، شريطة توفير الضمانات والظروف لضمان نزاهة الاستحقاقات المقبلة، والقطع مع الممارسات السلبية.
وأوضحت في هذا السياق: «نحن لم نطالب بتحمل جهة من خارج الحكومة لمسؤولية تدبر الانتخابات، بل على الأخيرة أن تتحمل مسؤوليتها وأن تتم في المقابل مساءلتها من طرف الشعب المغربي إذا حدث شيء يمس بسلامة الانتخابات وتدبيرها».
واعتبرت حازب أن إشراف رئيس الحكومة أو وزير الداخلية على الانتخابات هو شأن حكومي، على اعتبار أنه ستتم مساءلتها كمؤسسة، «لكن ما يخلق نوعا من الاستغراب والتخوف هو تشكيك الأغلبية نفسها، وبعض أعضاء الحكومة في سلامة تدبير ونزاهة الانتخابات».
وأكدت حازب أن «تشكيك بعض وزراء الحكومة، وأيضا رئيس الحكومة الذي شكك بدوره في سلامة الانتخابات، إضافة إلى لغة التهديد التي بدأنا نسمعها من بعض مكونات الأغلبية تثير لدينا مخاوف، لأن هذه الأمور لا يمكن أن تحدث بدون خلفية معينة».
وقالت رئيسة فريق الأصالة والمعاصرة: «هذه الأمور أصبحت تثير مخاوف، فربما الحكومة لديها سيناريو معين مع أغلبيتها، أو ربما هي مجرد تسخينات من أجل اتهام طرف ما في حال عدم الفوز بالانتخابات، لكنهم بطبيعة الحال لن يتهموا إلا أنفسهم لأن الحكومة هي التي ستدبر هذه الاستحقاقات، وإذا وقع أي شيء فنحن من سنسائلهم».
هذه المخاوف فجرت نقاشا ساخنا داخل لجنة الداخلية، حيث ذهب النائب الاستقلالي، عادل بنحمزة، إلى التذكير ب«تزوير» الانتخابات من طرف الإدارة، واعتبر أن الإشكال الأساسي في المغرب هو تزوير الانتخابات التي أشرفت عليها وزارة الداخلية منذ الستينيات إلى غاية 2011. موقف أثار استياء الوزير محمد حصاد الذي رد قائلا: «هادشي كذوب»، وبأن «التزوير مكاينش».
مواقف التشكيك في سلامة الانتخابات ترد عليها الأغلبية بالتأكيد على أهمية الإشراف السياسي لرئيس الحكومة. رشيد ركبان، رئيس فريق التقدم بمجلس النواب، أوضح في تصريح ل«المساء» أن «هناك إرادة سياسية قوية لدى كل المستويات لتوفير الضمانات الضرورية لإجراء انتخابات ناجحة تتوفر فيها شروط النزاهة»، مشيرا إلى أن «الحكومة تأخذ على عاتقها كل الإجراءات لتوفير الأجواء الإيجابية لتنظيم الاستحقاقات الانتخابية القادمة». وسجل ركبان أن «كل المؤسسات الدستورية تقوم بدورها، فالحكومة تشرف على الانتخابات، وهو ما يعني أن رئيس الحكومة هو المشرف السياسي على الاستحقاقات، وهناك قطاع الداخلية الذي سيتكلف بالتدبير الإداري والتقني لهذه الانتخابات، وهو أمر طبيعي وعادي كما يحدث في كل الديمقراطيات المتقدمة».
واعتبر رئيس الفريق التقدمي أن «المغرب راكم تجربة ديمقراطية رائدة في المنطقة، والمغاربة أجمعوا على اعتبار الخيار الديمقراطي من ثوابت الأمة ولا رجعة فيه». وأضاف: «بناء الدولة الديمقراطية الحديثة هو رهان جماعي لإنجاح هذا الورش الكبير، والمغرب يعيش حياة ديمقراطية طبيعية وعادية فهناك انتخابات ومؤسسات منتخبة تضطلع بأدوار دستورية واختصاصات واسعة».
ودعا ركبان إلى «التفاعل والتعاون بين الجميع في إطار روح تشاركية وانخراط الجميع في جو من المسؤولية، واستحضار مكانة المغرب وصورته في محيطه وأمام الرأي العام الدولي، والانخراط في هذا الورش الانتخابي في جو هادئ بعيدا عن خطابات التشكيك والتلويح بالمقاطعة». الموقف الذي عبر عنه الملك محمد السادس بشأن نزاهة الانتخابات والإشراف السياسي لرئيس الحكومة حسم الجدل بين مكونات الأغلبية والمعارضة، وجعل النقاش ينصب بشكل أساسي على الإجراءات التي سيتم اتخاذها من أجل ضمان سلامة الانتخابات الجماعية، ومنع أي اختلالات قد تؤدي إلى إفساد ورش ديمقراطي مهم في مغرب ما بعد دستور 2011.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.