رئيس الحكومة يوقف مناصب الشغل لسنة 2021 ويستثني 3 قطاعات من القرار    نشرة خاصة: درجات الحرارة القصوى تصل إلى 46 درجة بالمغرب    تعاونية نسائية توفر قريبا عجائن "الكينوا" بمحلات المواد الاستهلاكية الطبيعية    "غوغل" تدعم قدرات أشهر تطبيقاتها للتواصل عبر الفيديو    لاعب ودادي يُطالب بمستحقاته المالية    على بعد ساعات من انطلاق امتحانات "البَاكْ".. أمزازي: خاص كولشي يحترم التدابير الوقائية فهاد الامتحانات وحنا خدينا التدابير كولها    مكناس.. مفتش شرطة يشهر مسدسه لإيقاف عشريني هدد المواطنين والأمن بسلاح أبيض    شرطي يشهر مسدسه لإيقاف عشريني عربد وسط مكناس واعترض سبيل المواطنين وهددهم بالسلاح الأبيض    كوتينيو يوافق على تخفيض راتبه الى النصف لتمديد إعارته مع بايرن ميونخ    عقد جديد لأيمن مريد مع ليغانيس    دوجاري يسخر من ميسي    الغندور: "الكاف ظلم الأهلي والزمالك.. وجعل حظوظهما متساوية مع الوداد والرجاء"    نشرة خاصة.. الحرارة ستتجاوز 40 درجة بعدة مناطق مغربية وستستمر إلى هذا التاريخ    الصين تحذر بريطانيا من "عواقب" منح جنسيتها لسكان هونغ كونغ    كورونا والعطلة الصيفية .. ترقبٌ واسع بين الجاليات المغاربية في أوروبا    وجبات الشارع تتسبب في تسمم 37 شخصاً بمراكش !    عمرو يوسف يعيش بلا ذاكرة في ظل مؤامرات لا تنتهي    فنانون وباحثون و"حلايقية" في حفل تفاعلي من أجل عودة الحياة الفنية لساحة جامع الفنا التاريخية    218 إصابة مؤكدة بكورونا خلال 16 ساعة الأخيرة    مجلة فرنسية تُسلط الضوء على التدبير النموذجي للاستجابة لكوفيد-19 خلف قيادة جلالة الملك    حقيقة تسجيل إصابة جديدة لفيروس كورونا بجهة سوس ماسة    العثماني: الموازنة بين صحة المواطن وعودة الاقتصاد رهان صعب    دولتين أوروبيتين تسحبان المغرب من قائمة الدول التي سيستفيد مواطنوها من إلغاء قيود السفر    شركة "لارام" تعيد الرحلات الجوية الداخلية إلى تطوان والحسيمة وتُلغي طنجة    هذا ما قاله أمزازي عن نزوح تلاميذ التعليم الخصوصي إلى العمومي    كورونا يرفع ثروة أغنى رجل في العالم إلى أزيد من 171 مليار دولار    استفتاء مثير للجدل يمنح بوتين حق تمديد حكمه حتى 2036 بأغلبية ساحقة    بعد اعتقال المديمي.. بطمة تنتشي فرحا وما مصير المواجهة بينهما أمام القاضي؟    محمد الترك يستعيد حسابه على الأنستغرام ويستعرض من خلاله سعادته رفقة زوجته دنيا باطمة -صور    شعر : نداء مظلوم    وزارة الثقافة والمؤسسة الوطنية للمتاحف تعززان شراكتهما    عناصر الإيجابية والسلبية في التواصل النمطي بين السلطة والعلماء    فيروس كورونا.. تسجيل 218 حالة مؤكدة جديدة بالمغرب    تحديد موعد إعلان إنتر عن صفقة حكيمي    موقع فرنسي: مدريد قلقة من شراء الرباط لمروحيات "أباتشي" متطورة    تقرير: تراجع الدخل وقيود السفر أفقد السياحة المغربية أكثر من 110 مليار درهم    طقس الخميس.. حار مع تشكل سحب منخفضة بمختلف مدن المملكة    "تُجار غاضبون".. هل تم الزيادة في أسعار التعشير ب"مارشي كريو" بالبيضاء؟    الفراغ العاطفي : الخطر الذي يهدد العلاقات الزوجية، وهذه نصائح للإنقاد:    المكتب الوطني للصيد البحري.. تراجع بنسبة 11 في المائة في الكميات الأسماك المصطادة منذ بداية السنة    كندا.. تكريم مواطن مغربي قضى في الهجوم على المركز الاسلامي الثقافي لمدينة كيبيك    حقوقيون ينددون باعتقال مفجر قضية « حمزة مون بيبي »: تعرض لمضايقات    عمال يحتجون بعدما تم طردهم من طرف شركة بالبيضاء    تطوان .. 18 امرأة ضمن فوج العدول الجدد يؤدين اليمين القانونية أمام محكمة الاستئناف    تقرير إسباني: ميسي يضحي بثلاثي برشلونة لعيون نيمار    شامة الزاز أيقونة الطقطوقة الجبلية تخضع لعملية ثانية    ألمانيا والتشيك تسحبان المغرب من قائمة الدول التي سيستفيد مواطنوها من إلغاء قيود السفر    نحن تُجَّار الدين!    تزامناً مع ذكرى إصدار أول قانون للحقوق المدنية.. حقوقيون يجلدون أمريكا: "ترتكب في الداخل نفس الانتهاكات التي تُدينها في الخارج"    إثيوبيا.. أكثر من 80 قتيلا في احتجاجات "المغني المغدور"    غضب اليوسفي والجابري    سجلت 48ألف حالة في يوم واحد.. أمريكا تواصل تحطيم الأرقام القياسية    وصلت إلى 20 سنة سجنا.. القضاء الجزائري يصدر أحكاما ثقيلة في حق العديد من المسؤولين السابقين    الأستاذ المدراعي: أستاذ قيد حياته وبعد مماته    صحف:الجدل يرافق صفقة متعلقة بمكافحة فيروس كورونا ، وضابط شرطة في قلب قضية إعدام فتاة وشاب برصاصتين، ومعاقبة 26 موظفا بسجون المملكة، و    المجلس العلمي بفاس: المساجد هي الفضاءات المغلقة الأكثر تسببا في نشر العدوى من غيرها    فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب يستفسر عن تدابير إعادة فتح المساجد    عناصر الإيجابية والسلبية في التواصل النمطي بين السلطة والعلماء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وساطة القذافي بين مصر والجزائر
نشر في المساء يوم 27 - 11 - 2009

بدأت حدة التوتر في العلاقات الجزائرية المصرية تخف تدريجيا، بعد ثلاثة أسابيع عصيبة شهدت حربا إعلامية بين البلدين على أرضية اتهامات متبادلة بحدوث اعتداءات على لاعبي أو مشجعي فريقي البلدين أثناء لقائهما في القاهرة والخرطوم في المباراة الحاسمة للوصول إلى نهائيات كأس العالم المقبلة في إفريقيا الجنوبية.
ولعب «العقلاء» في البلدين دورا كبيرا في التهدئة من خلال مبادراتهم المشتركة لتجنب المزيد من التوتر، والتأكيد على القواسم المشتركة والمصيرية بين الشعبين الشقيقين، فاتحاد الكتاب المصري أصدر بيانا يدين بعض الحملات الإعلامية التحريضية في صحف وأجهزة إعلام البلدين، كما ظهرت كتابات انتقادية للعديد من الكتاب المصريين الكبار لخروج بعض قنوات التلفزة المصرية الخاصة عن المعايير المهنية في تهجمها على الجزائر، وخلطها بين الرياضة والسياسة بطريقة أعطت نتائج عكسية.
ولعل هذا الهدوء يسهل الوساطة التي يعتزم الزعيم الليبي معمر القذافي القيام بها لجمع كل من الرئيس المصري حسني مبارك مع نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لتنقية الأجواء، وتطويق ذيول الأزمة بأسرع وقت ممكن.
والزعيم الليبي هو الرجل الأنسب للقيام بهذه المهمة بسبب المكانة الخاصة التي يحظى بها في عاصمتي البلدين، ومواقفه السياسية الداعمة للأواصر القومية والوحدوية بين مختلف الأقطار العربية.
ولا نكشف سرا عندما نقول إن العلاقات المصرية الجزائرية مرت بمرحلة من التوتر الشديد أثناء خوض المرشح المصري فاروق حسني معركة الترشح لرئاسة اليونسكو، حيث اعتقد الرئيس مبارك أن الجزائر، والرئيس بوتفليقة شخصيا يقف خلف ترشيح الدكتور بجاوي، الرئيس السابق لمحكمة العدل الدولية، للمنصب نفسه.
العقيد القذافي أدرك أن الأمور يمكن أن تتطور نحو الأسوأ إذا لم يبادر إلى تطويق هذا الخلاف، فاتصل بالرئيس الجزائري واستوضح منه الأمر، فأكد له الأخير أن الجزائر لا تدعم المرشح الجزائري مطلقا وأن دولة إفريقية هي التي تبنت ترشيحه، فغادر الاثنان إلى القاهرة في طائرة واحدة لتعزية الرئيس المصري في وفاة حفيده محمد علاء مبارك، وشرح الموقف الجزائري حول هذه المسألة، حيث أكد الرئيس بوتفليقة دعمه للمرشح المصري، وكان صادقا في موقفه كعادته، حتى إن المرشح الجزائري لم يفز بأي صوت في جولات الاقتراع الثلاث.
تدهور العلاقات المصرية الجزائرية وبسبب مباراة كرة قدم وأحداث شغب واعتداءات جرت على هامشها، أمر مؤسف بكل المقاييس لأن هذا التدهور وقع بسبب انجرار حكومتي البلدين خلف مشاعر المشجعين الكرويين وانفعالاتهم، بدلا من أن يتصرفوا بحكمة ترتقي إلى مكانتهم ودورهم في القيادة لا الانقياد خلف بعض الانفعاليين، سواء في أوساط المشجعين أو في وسائل إعلام تسعى إلى الإثارة وزيادة أعداد قرائها أو مشاهديها بأي وسيلة ممكنة.
لا نريد العودة إلى الجدل البيزنطي الذي دار طوال الأسابيع الثلاثة الماضية حول البادئ في الاعتداء والملام على تفجير الأزمة، ولكننا لا نتردد في القول إن الجانبين ارتكبا أخطاء بل خطايا في حق بلديهما والأمة العربية بأسرها، عندما قدما صورة سيئة إلى العالم عن العرب والمسلمين وعدم تحليهم بالروح الرياضية السائدة التي تحترم المنافسة الشريفة وتحتكم إلى صافرة الحكم في الملعب ونتائج المباريات.
نتمنى لوساطة الزعيم الليبي كل النجاح لما تنطوي عليه من أهمية وأهداف سامية، مثلما نتمنى من زعيمي مصر والجزائر التجاوب مع هذه الوساطة، بالترفع عن بعض الصغائر، وطي صفحة الماضي، وبدء صفحة جديدة من التعاون في المجالات كافة من أجل مصلحة الشعبين الشقيقين والأمة بأسرها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.