أخنوش: كرامة المدرسين مدخل أساسي لإصلاح منظومة التربية والتكوين    ملك الدنمارك يتوصل باستقالة الحكومة        زخات رعدية قوية في أقاليم بالمغرب    المنتدى الوطني للمدرس يسلط الضوء على دور الأستاذ في التحول التربوي    ابتزاز سائح يستنفر الأمن في مراكش    النفط يهبط بقوة مع توقعات تهدئة في الشرق الأوسط    تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم "داعش" الإرهابي تنشط بين المغرب وإسبانيا (المكتب المركزي للأبحاث القضائية)        انتخاب ابن دكالة فؤاد مسكوت رئيسا للاتحاد العربي للمصارعة    أزمة ثقة داخل الاشتراكي الموحد.. تيار جديد يتهم والقيادة تنفي وتكشف معطيات مالية    انتخاب المغربي خالد تينستي لصياغة مستقبل سياسة المخدرات الدولية في 2027    ملحق التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال 2026.. برنامج نصف النهائي    3 ملايين يورو مقابل التنازل.. دفاع سعد لمجرد يفجر مفاجأة "الابتزاز" أمام محكمة باريس    رئيس وزراء إسبانيا: إسرائيل ترغب في تدمير لبنان مثلما فعلت بغزة    الخطوط الملكية المغربية تبرز توسعها وربطها الدولي خلال ندوة حول البرازيل والبلدان العربية    بعد ‬أن ‬أطفأ ‬وزير ‬الصحة ‬نيران ‬غضب ‬الصيادلة.. ‬مجلس ‬المنافسة ‬يشعلها ‬من ‬جديد    صندوق ‬النقد ‬الدولي ‬يؤكد ‬أن ‬الاقتصاد ‬المغربي ‬يواصل ‬إظهار ‬‮«‬مرونة ‬كبيرة‮»‬    إعادة ‬تكوين ‬القطيع ‬الوطني..‬    اختصاص محكمة التحكيم الرياضي مراقبة حسن تطبيق القوانين واللوائح    بعثة "الأسود" تشد الرحال اليوم الأربعاء إلى مدريد استعدادًا لمواجهة الإكوادور وديا    وكيل أعمال محمد صلاح: لا نعرف أين سيلعب في الموسم المقبل    التقدم والاشتراكية ينتقد "سلبية" الحكومة في مواجهة غلاء الأسعار    هل ‬تؤثر ‬حرب ‬الخليج ‬على ‬زخم ‬مسار ‬التسوية ‬لملف ‬الصحراء ‬المغربية ‬؟            باحثون صينيون يطورون الكتروليت جديد يضاعف أداء بطاريات الليثيوم    المغرب وإسبانيا يفككان خلية إرهابية موالية ل "داعش" في عملية أمنية مشتركة    "غوغل" تعلن سد ثغرات أمنية خطيرة في "كروم"    أجواء ممطرة في توقعات اليوم الأربعاء بالمغرب    الدرك الملكي بالجديدة يفكك شبكة لترويج مسكر ماء الحياة بجماعة سيدي علي بنحمدوش    طائرات مسيرة تستهدف خزان وقود بمطار الكويت الدولي ما تسبب في اندلاع حريق        تمديد مدة الملتقى الدولي للفلاحة إلى 9 أيام بمشاركة 70 دولة و1500 عارض    اشتعال خزان وقود بمطار الكويت    "أسود الأطلس" يرفعون نسق التحضيرات    الأستاذ محمد معروف يكتب ✍️.. ''السائق الكَسَّاب    في المناخ الحربي الذي يسود المنطقة ويرفع من نسبة التهديدات .. تقرير دولي يرتب المغرب بلدا دون آثار الإرهاب    المغادرون بصخب.. التدليس السياسي بنيةً لا حادثة في المشهد السياسي المغربي    اجتياحات إسرائيل للبنان: ست عمليات عسكرية عبر العقود    بمناسبة اليوم العالمي.. وزارة الصحة تكشف نسب حالات السل الجديدة بالمغرب    كعك العيد: طقس تاريخي بتكلفة متصاعدة وتحذيرات صحية    باب الكبير يحتضن معرضا فنيا جماعيا بالريشة والصورة    بورصة البيضاء تغلق على تراجع طفيف    الإعلام كسلاح من أجل هندسة الوعي في زمن الحرب والعدوان    فتح باب الترشيح للاستفادة من دعم الموسيقى والأغنية والفنون الاستعراضية و الكوريغرافية برسم الدورة الأولى من سنة 2026    هذا المساء في برنامج "مدارات" بالإذاعة الوطنية من الرباط :نظرات في سيرة محمد بن أحمد اشماعو، أديبا وباحثا في التراث الشعبي المغربي    "وردة" تجمع "Inkonnu" ومنال بنشليخة    بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل.. وزارة الصحة: 53 في المائة من حالات السل الجديدة المسجلة بالمغرب خلال سنة 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    وزارة الصحة: أكثر من نصف حالات السل الجديدة في المغرب عام 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط تؤثر على آفاق النمو الاقتصادي للمغرب والبطالة تحد كبير    "جنة إيطاليا" رواية للكاتب جمال الفقير.. قراءة في عمق التجربة الإنسانية    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أتموا واجبكم المدني واذهبوا للرقص
نشر في المساء يوم 04 - 03 - 2008

أخيرا، يمكن لسلطاتنا، نحن البلدان المتخلفة، أن تقول لنا انظروا إلى الدول الكبرى، إنها تقلدنا وتستلهم من نهجنا الديمقراطي جدا. دعكم من صخب التصفيات الأمريكية ومساحيق هيلاري وبهرجة أوباما، ولا تأبهوا بما يقوله ثاباتيرو وغريمه راخوي للإسبان. النموذج الآن يأتي من أكبر دولة في العالم، رغم أنها باردة جدا إلا أن حرارة انتخاباتها الرئاسية قد وصلتنا.
عبقرية ورثة ستالين وغورباتشوف تفتقت هذه الأيام عن طريقة جديدة لاجتذاب الناخبين، فلا حاجة لبوتين ب«2008 دابا» ولا أحزاب ديمقراطية جدا تقدمية جدا لإغواء المواطنين ومراودتهم عن أصواتهم. فرغم أن الانتخابات الرئاسية باردة حد الجمود، ليس للطبيعة المناخية لكبرى بنات الراحل الاتحاد السوفياتي، بل لأن نتائجها محسومة ومعروفة. وصديق الرئيس هناك يستعد لحمل أغراضه إلى الكريملين حيث سيقيم أربع سنوات.
«الإمبراطور» الحالي الذي يمنعه الدستور من الترشح للمرة الثالثة، لم يفعل ما ينوي عبد العزيز بوتفليقة القيام به. ولم يزعج أحدا بتعديل دستوري يستفتي فيه الشعب من أجل تمديد إقامته في القصر الرئاسي الجميل. بل استخدم قاعدة من صميم المرجعيات الفقهية الإسلامية، تلك المعروفة ب«المحلل». فميدفيديف الذي فاز بالرئاسة قبل يوم الاقتراع، سوف يتزوج زعامة الفيدرالية لولاية رئاسية يكون فيها تحت رعاية عرابه بوتين. هذا الأخير الذي سوف لن يبتعد كثيرا بتوليه المرتقب لرئاسة الحكومة، إلى أن تنتهي ولاية ميدفيديف ويرحل مشكورا لمحافظته على أمانة الحكم.
الجزائر ليست وحدها معنية بالدرس الروسي، بل الساهرون على ورطة الانتخابات في بلادنا، والذين عجزوا، رغم كل ما وظفوه من تقنيات عصرية وتقليدية، عن إقناع أكثر من عشرين في المائة من المغاربة بالتصويت. فالناخبون الروس يستطيعون الفوز بسيارة أو ثلاجة أو جهاز تلفزيون. وتوصلوا جميعا في علبهم البريدية بدعوات للمشاركة في الانتخابات، مقابل إدراج أسمائهم في سحب القرعة من أجل الفوز.
وفي إحدى البلديات المسماة نيجني نوفغراد، أقدمت السلطات على توزيع بطائق في مكاتب التصويت، يمكن للناخبين بموجبها الحصول على قسيمة شراء من المحلات التجارية، فيما قررت بلدية أخرى تركيز جهودها على أصوات الشباب، ليس بالخطابات الجوفاء، ولا بالأفكار المقنعة، بل بمنح أوائل المتوجهين إلى صناديق الاقتراع دعوات لنواد ليلية، حيث توصل الشباب بدعوات للتصويت مصحوبة بعبارة «أتموا واجبكم المدني واذهبوا للرقص».
بينما تم تجهيز عدد من مراكز الاقتراع بأماكن خاصة بالأطفال، ليس من أجل التصويت، بل فقط من أجل إغرائهم بالمشاركة في مسابقة للرسم، على أن يأتوا مرفقين بآبائهم. ووضعت الإعلانات المروجة للفكرة تحت عنوان: «العائلة كلها تصوت» أو «عائلتي تنتخب الرئيس».
بالمقابل، يشكو عدد من الروس من بعض الأساليب «المخزنية» لدفع الناس إلى التصويت، مثل تهديد الموظفين والمستخدمين في بعض المؤسسات بالطرد أو الحرمان من التعويضات والمنح في حال عدم تصويتهم. فإحدى المدارس تعرضت للمضايقات لعدم قيامها بجمع آباء طلابها وحثهم على التصويت هم وأبناؤهم. فيما أقدمت الشرطة الروسية على تطويق أحد المنازل بعد علمها بنية أصحابه عدم التوجه إلى مكاتب الاقتراع. وبررت الشرطة ذلك بسعيها إلى معرفة من يقف وراء المبادرة.
الأخطر من كل هذا أن السلطات قامت بتجنيد ممرضات بعض المستشفيات، حيث يقمن باستفسار المرضى عن نيتهم في المشاركة من عدمها، ويسجلن أسماء من ينوون الامتناع.
المهم أننا في المغرب سبقنا الروس إلى تقنيات الترهيب والترغيب، من زيارات المقدمين والشيوخ المهددة، إلى وعود التوظيف ونصف الورقة النقدية و«الشربيل»؛ علينا فقط أن نحذر من أسئلة الممرضات وهن يقمن بتخديرنا. من يدري؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.