المغرب ‬الصامد ‬الواثق ‬من ‬نفسه ‬وسط ‬العواصف ‬الجيوسياسية    تيار اليسار الجديد المتجدد يصف الوضع بالمنزلق الخطير داخل الحزب الاشتراكي الموحد ويؤكد على معركة الخيار الديمقراطي    تعاضدية الفنانين تجدد ثقتها في الفنان عبدالكبير الركاكنة رئيسًا لولاية ثانية    تقرير ‬حديث ‬لمنظمة ‬التعاون ‬والتنمية ‬الاقتصادية ‬يكشف ‬ما ‬حققه ‬المغرب ‬في ‬مكافحة ‬الفساد    صدمة ‬أسعار ‬المحروقات ‬تكشف:‬ المغرب ‬يضاعف ‬زيادات ‬الأسعار ‬مقارنة ‬مع ‬دول ‬أوروبية    دولة تنهار وأخرى تتقهقر    اليابان تواصل اللجوء للنفط الاحتياطي    مدرب إسبانيا: لامين يامال موهبة فريدة ولمساته سحرية    المجلس ‬الأعلى ‬للتربية ‬والتكوين ‬يستعرض ‬نتائج ‬الدراسة ‬الدولية ‬‮«‬تاليس ‬2024‮»‬ ‬حول ‬واقع ‬مهنة ‬التدريس ‬بالمغرب    ترامب يؤكد أن إيران تريد اتفاقا لإنهاء الحرب وطهران تقول إن لا نية للتفاوض    توقيع مذكرة تفاهم بين وزير عدل المملكة المغربية ونظيره بجمهورية إفريقيا الوسطى        مبادرة مدنية.. إطلاق عريضة وطنية للعودة إلى الساعة القانونية    تأخر أشغال مدرسة فاطمة الزهراء يفجر غضب الأسر ويثير مخاوف على سلامة التلاميذ    طقس ممطر في توقعات اليوم الخميس بالمغرب    الجيش الإسرائيلي يشن ضربات "واسعة النطاق" في إيران وطهران ترد بصواريخ على إسرائيل ودول خليجية    بتنسيق مع "الديستي".. أمن مكناس يطيح بمروجي 2000 قرص "إكستازي"        توقيف 5 أشخاص بينهم سيدة بعد تعنيف شرطي واحتجاز شابة    إحالة مشتبه فيه على النيابة العامة بعد سرقة سيدة بالعنف    الإمارات تدين المخطط الإرهابي بالكويت    توتر ميداني بقلعة السراغنة.. مواجهات عنيفة بين السلطات وساكنة "أولاد الرامي" بسبب مقلع أحجار    وهبي يستدعي لاعب أجاكس ريان بونيدا للحاق بالمنتخب في مدريد بعد تغيير جنسيته الرياضية    معاملات "العمران" ترتفع ب44 بالمائة    رسميا.. السنغال تتقدم باستئناف لدى "الطاس" ضد قرار "الكاف"    اعتقال مغني الراب "ميتر جيمس" بفرنسا    إيران ترفض المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب وترامب يتوعدها ب"فتح أبواب الجحيم"    تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم «داعش» الإرهابي تنشط بين المغرب وإسبانيا    مواجهات حاسمة ترسم ملامح آخر المتأهلين الأوروبيين إلى مونديال 2026    وهبي يضع اللمسات الأخيرة على أول تشكيلة رسمية له .. المنتخب الوطني ينهي اليوم تحضيراته لمواجهة الغد أمام الإكوادور    فؤاد مسكوت رئيسا للاتحاد العربي للمصارعة لولاية 2026 – 2029    حراك بالاشتراكي الموحد من أجل الديمقراطية التنظيمية وتجديد المشروع اليساري    توزيع الدفعة الأولى من البطاقة المهنية للفنان    تجمع فنانين من بلجيكا وكيبيك وفرنسا والمغرب وسويسرا والكونغو .. ليالي الفكاهة الفرنكوفونية تعود إلى المغرب في دورتها 2026    مطالب برلمانية بضبط أسعار الأضاحي والحد من المضاربات قبل عيد الأضحى    "كلام عابر": تحول النص والمعنى والوجود في الهيرمينوطيقا والتأويل عند بول ريكور    سارة مولابلاد تطلق ألبومها القصير الجديد في الدار البيضاء                رئيس وزراء إسبانيا: إسرائيل ترغب في تدمير لبنان مثلما فعلت بغزة        3 ملايين يورو مقابل التنازل.. دفاع سعد لمجرد يفجر مفاجأة "الابتزاز" أمام محكمة باريس    صندوق ‬النقد ‬الدولي ‬يؤكد ‬أن ‬الاقتصاد ‬المغربي ‬يواصل ‬إظهار ‬‮«‬مرونة ‬كبيرة‮»‬    التقدم والاشتراكية ينتقد "سلبية" الحكومة في مواجهة غلاء الأسعار    بعد ‬أن ‬أطفأ ‬وزير ‬الصحة ‬نيران ‬غضب ‬الصيادلة.. ‬مجلس ‬المنافسة ‬يشعلها ‬من ‬جديد    تمديد مدة الملتقى الدولي للفلاحة إلى 9 أيام بمشاركة 70 دولة و1500 عارض    اشتعال خزان وقود بمطار الكويت    بمناسبة اليوم العالمي.. وزارة الصحة تكشف نسب حالات السل الجديدة بالمغرب    كعك العيد: طقس تاريخي بتكلفة متصاعدة وتحذيرات صحية    بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل.. وزارة الصحة: 53 في المائة من حالات السل الجديدة المسجلة بالمغرب خلال سنة 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    وزارة الصحة: أكثر من نصف حالات السل الجديدة في المغرب عام 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التونسي أول أجنبي يفر من سجن القنيطرة
نشر في المساء يوم 13 - 04 - 2008

في إحدى الليالي الباردة من فصل الشتاء عام 1995، اختار سجين يحمل جنسية مزدوجة تونسية وألمانية التوقيع على أول عملية فرار أجنبي في تاريخ السجون المغربية، عندما هرب من السجن المركزي بالقنيطرة إلى ألمانيا.
قبل يوم واحد من تنفيذه عملية هروب ناجحة سيخرج التونسي من ثلاجة صغيرة في زنزانته علبة حلوى «التورتة» متوسطة الحجم، حيث ألقى عليها نظرة سريعة قبل أن يعيدها بعناية إلى الثلاجة.
سئل التونسي، من قبل «عشير» له بالزنزانة، عن سر احتفاظه بتلك الحلوى بالذات في الثلاجة وهو المعروف بكرمه وجوده بين الحراس أكثر من السجناء، فجاء جواب التونسي مختزلا في «ابتسامة ماكرة»، قبل أن يقول له بلهجة تونسية: «آ صحبي أنا نتهلا في راسي برشا برشا».
سحب القنيطري بطانية وطلب من التونسي إغلاق جهاز التلفاز قبل أن يستسلم للنوم. وفي الصباح كان التونسي على موعد مع الطبيب خارج المستشفى.
وعلى غير عادته، بدا التونسي في قمة الحيوية في صباح ذلك اليوم الذي كان يوم الاثنين، حيث حلق وجهه باكرا وغير ملابسه قبل «لا بيل» أي النداء اليومي، وحمل ما خف وزنه وثقل ثمنه.
نادى التونسي الذي كان يتمتع بحرية داخل السجن الكبير، على أحد الحراس الذي كان مكلفا بمرافقة السجناء إلى المستشفيات الخارجية، ليرد عليه الحارس بالإشارة موحيا له بقرب موعد المغادرة.
كان التونسي كالذي ينتظر أول مولود له ذلك الصباح، حيث كان يتردد باستمرار بين زنزانته بحي «ألف» الذي فر منها قبل أسبوع تسعة سلفيين، ومصحة السجن حيث يوجد الممرض والحارس المذكور.
تدق الساعة التاسعة صباحا وتأبط التونسي علبة حلوى «التورتة»، ثم استقل سيارة الإسعاف التابعة لوزارة العدل بعدما عرج على احد مسؤولي السجن طالبا منه أن «يقضي الغراض» أي «أن شقيقته بألمانيا من غير المستبعد أن تكون قد حولت له أمولا باسم المسؤول المذكور» ليغادر السجن لكن هاته المرة إلى الأبد.
كانت وجهة سيارة الإسعاف في اتجاه مستشفى مولاي يوسف بالرباط، حيث حرص التونسي على استضافة الحراس في أقرب مقهى صادفه في طريق العاصمة.
تحلق الثلاثة «التونسي والممرض والحارس»، ما عدا السائق» الصائم»، على مائدة إفطار تؤثثها مختلف العصائر وتتوسطها علبة حلوى «التورتة» مبللة بسوائل منومة، التهمها الحارس على نحو مثير للاستغراب قبل أن يكتشف الجميع أن ذلك جزء من تواطؤ الحارس مع الهارب.
تعود الذاكرة بالقنيطرة إلى ذلك الحدث ليقول: «إن إدارة السجن بفعل اقتراب التونسي منها عبر تفعيل سلطة المال، انتدبت حارسا واحدا لهاته المهمة»، قبل أن يواصل بأن التونسي كما حكى لأصدقائه في رسائل مجهولة بعث بها لهم بعد هروبه، بمجرد انفراده بالحارس طلب منه التظاهر بالنوم تحت شجرة في وقت كانا ينتظران أن يستسلم كل من أكل «الحلوى» للنوم العميق.
كان جواب التونسي ذكيا عندما رد على الممرض حين دعاه للإفطار معهم، بقوله «آ سيدي الطبيب راني مريض»، قبل أن يعود الممرض ومن معه إلى سجن القنيطرة دون «سجين».
اختفى التونسي في لمحة البرق، واستسلم الحارس للنوم الحقيقي تخفيفا من حكم إدانة كان يعرف أنه لاحق به، في حين ظل الممرض والسائق يندبان حظهما وهما عائدان بحارس التونسي، وهو ممدد في مكانه على سرير المرض بسيارة الإسعاف الحكومية تحت تأثير منوم مدسوس في «التورتة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.