بعدما توقفت التدريبات الأمنية، التي ينظمها في المغرب، لأزيد من ثلاثة أشهر، بسبب الجدل الذي أثير حوله، وتدخل أقوى جهاز أمني في المغرب للتحقيق في الموضوع، قرر معهد "ألفا" الإسرائيلي، استئناف التدريبات الأمنية، وأعلن عن تدريب دولي، سينظم، الأسبوع المقبل، في مدينة خنيفرة. وعلم "اليوم 24" أن خبيرا أمنيا "إسرائيليا"، تم التواصل معه، صباح اليوم الثلاثاء، قصد المشاركة في تأطير أول دورة تدريبية بعد فتح السلطات المغربية لتحقيق قضائي مع مؤسس المعهد. التحقيق فتحته النيابة العامة، إثر توصل وزير الدولة مصطفى الرميد، بملف من المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، يتحدث عن إشراف ضباط في الجيش الإسرائيلي على تدريبات عسكرية في المغرب، تهدد أمن البلد. وتضمن إعلان المعهد عن التدريب، الذي ستحتضنه مدينة خنيفرة لمدة ثلاثة أيام، ابتداء من الخميس المقبل، بصمتين، إحداهما للعلم المغربي، والثانية لعلم "الكيان الصهيوني"، بالإضافة إلى سعر التدريبات، الذي بلغ 1000 درهم. وبحسب المعطيات، التي حصل عليها الموقع، وافق "هاسكيا والي- Haskia wally"، على المشاركة في تأطير التدريب الخاص بالحراس الشخصيين، الذي سينظم، الأسبوع المقبل، في خنيفرة، وبعث بنسخة من جواز سفره إلى مسؤولي المعهد. ويعتبر "هاسكيا" من خبراء الأكاديمية الإسرائيلية لتدريب الحراس الشخصيين، المتخصصة في تدريب، وإعداد أفراد "حماية النخبة"، كما تُعرف نفسها بموقعها الرسمي في الأنترنيت. ويأتي الإعلان عن تنظيم التدريب، ودعوة خبير إسرائيلي لتأطيره، بعد أقل من 24 ساعة من نفي المديرية العامة للأمن الوطني، بشكل قاطع، تصريحات، مؤسس المعهد، التي نشرها "اليوم 24″، صباح أمس الاثنين. وقالت المديرية العامة للأمن الوطني إنها تدحض الأخبار الكاذبة للشخص، الذي يخضع لإجراءات البحث القضائي، والتي ادعى فيها بأن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أكدت له "بأن الملف تم إغلاقه مع مطالبته باستئناف العمل فور تهدئة الأوضاع". وأكد بلاغ المديرية العامة أن البحث في هذه المرحلة لايزال مشمولا بالسرية، التي يقتضيها قانون المسطرة الجنائية، ونتائجه ستحال على النيابة العامة المختصة فور الانتهاء من جميع إجراءات البحث. وكانت الفرقة الوطنية قد استمعت لأول مرة إلى مؤسس المعهد، عبد القادر الإبراهيمي، يوم 23 فبراير الماضي، وذلك بعد عشرة أيام عن توصل وزير الدولة بالملف (يوم 13 فبراير)، والذي أحاله على عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني. وعادت عناصر الفرقة الوطنية لتستكمل التحقيق مع الإبراهيمي، منذ الاثنين الماضي، وحتى مساء الجمعة، بمقر ولاية الأمن الإقليمي في مكناس، قبل أن تستدعيه مجددا، أول أمس الأحد.