حقوقيون يدينون طرد 18 طالبا بجامعة ابن طفيل ويؤكدون أنه قرار تعسفي ينتهك حق التعبير والاحتجاج        الحسيمة.. إسدال الستار على الأمسيات الرمضانية للمديح والسماع وتكريم حفظة القرآن    موظفو التعليم العالي يستعجلون الحلول    تحرك أميركي لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية.. ما علاقة إيران؟    رئيس "الباطرونا" يدعو مقاولات القطاع الخاص إلى تمكين الأجراء من عطلة يوم 23 مارس    نادي "بوكا جونيورز" يخطط لتوسيع الملعب    نقابة تعليمية بجهة سوس ماسة تحتج على تأخر صرف "منحة الريادة" لموسم 2024-2025    أساتذة كلية الطب بأكادير قلقون بشأن تدبير المركز الاستشفائي الجامعي ويحذرون من تداعيات إغلاق مستشفى الحسن الثاني    مطالب نقابية بتمكين العاملين في القطاع الخاص من عطلة استثنائية بمناسبة عيد الفطر    أعوان ينتظرون صرف أجور فبراير    كرة القدم.. الإدارة التقنية الوطنية تكشف برنامج مباريات وتجمعات المنتخبات الوطنية للفئات السنية خلال التوقف الدولي    دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم.. الجيش الملكي يتعادل مع ضيفه بيراميدز المصري (1-1)    التصعيد في الشرق الأوسط يصل إلى البرلمان.. مطالب بتقييم تأثيره على السوق والمحروقات بالمغرب        كوريا تبدأ تطبيق نظام مؤقت لتسقيف أسعار الوقود        الرئيس الفرنسي ماكرون يدعو إسرائيل إلى "محادثات مباشرة" مع لبنان ويعرض استضافتها في باريس    أكثر من 1.6 تريليون دولار قيمة الاقتصاد البحري في الصين    إرسموكن : بين عبق القرآن وفرحة الكسوة.. "دار الطالب(ة) رسموكة" ترسم الابتسامة في ليلة تضامنية بامتياز ( صور )    إمارة الفجيرة تعترض درونات إيرانية    الوداد يدخل معسكرًا مغلقًا بالوليدية قبل قمة أولمبيك آسفي في كأس الكونفدرالية وزياش أبرز الغائبين        الصندوق المغربي للتقاعد يصرف معاشات المتقاعدين قبل عيد الفطر    ترامب يهدد بقصف شبكة النفط في جزيرة خرج الإيرانية    أمطار ضعيفة ورياح قوية في توقعات طقس السبت بالمغرب        الصين: موسم السفر بمناسبة عيد الربيع يسجل رقم قياسي ب9,4 مليار رحلة            استنفار بمحيط فندق كاليفورنيا وسط طنجة بعد تهديد شاب بإلقاء نفسه من شرفة غرفة    أزولاي يستحضر بإشبيلية الجذور التاريخية لاحترام الاختلاف بالمغرب والأندلس    أمستردام.. إفطار جماعي لفائدة أفراد الجالية المغربية يعزز روح التقارب والتآخي في شهر رمضان    السعدي يبرز "النموذج المغربي الفريد" في التعايش بين الحضارات والثقافات    اكتشاف ديناصور عملاق في البرازيل    مضيق هُرمز يوسع ارتجاجات العالم .. "عنق البحر" الذي يمسك برقبة الاقتصاد    الجيش الملكي يهدر فوزاً ثميناً بالرباط    شركتان أمريكيتان تقيّدان "صور الأوسط"    ميناءا سيدي افني وأسفي يستقبلان كميات قياسية من الأسماك خصوصا السردين    إفطار رمضاني بإشبيلية يبرز دور الصناعة التقليدية المغربية في تعزيز الحوار والتعايش    محكمة الحسيمة تدين رجلاً وامرأة في قضية مخدرات وإعداد محل للدعارة    عين الحبيب تنطق بما في الجيب !    حكيمي يوجه رسالة مساندة لأكرد بعد خضوعه لعملية جراحية    قضايا في النصإصدار كتاب قضايا في النص الرحلي عن منشورات الجمعية المغربية للباحثين في الرحلة للرحلي    بلغ إليها من أحب سلامي    عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المركز السينمائي المغربي يقرر حماية كتاب السيناريو بشرط جديد للدعم العمومي    افتتاح معرض "المصاحف الشريفة للمكتبة الوطنية"    اتحاد تواركة يطيح بزمرات ويعين مختاري    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    الدراما الحسانية... الفن لا يتعارض مع القيم والخصوصية الثقافية    عمرو خالد يكشف سرّ سورة قرآنية وكيف تفتح أبواب الحياة المغلقة    شذرات وومضات    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    ترجمات القرآن -19- ترجمة ريتشارد بيل للقرآن.. السجع والترتيب والتاريخ!    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حين يعجز التشويش عن إخفاء الحقيقة.. كيف حوّل المغرب كأس إفريقيا إلى درس في قوة الدولة؟
نشر في أنا الخبر يوم 25 - 11 - 2021

منذ أن حاز المغرب شرف تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، خرج الحدث من إطاره الرياضي الطبيعي لدى بعض الأطراف، ليتحوّل إلى مادة للتشويش السياسي ومحاولة التشكيك الممنهج. فبدل التعامل مع البطولة كموعد قاري يوحّد الأفارقة حول كرة القدم، جرى التعامل معها كمعركة رمزية، عنوانها رفض الاعتراف بنجاح الآخر.
المشكلة لم تكن يومًا في مباراة أو قرار تحكيمي، ولا في تفصيلة تنظيمية عابرة، بل في عقدة أعمق: دولة استطاعت أن تكسب ثقة القارة بالكفاءة والعمل، لا بالضجيج والشعارات. منذ الإعلان عن فوز المغرب بالتنظيم، بدأت سلسلة من الاتهامات المتنقلة؛ مرة التشكيك في الملاعب، ومرة في الأمن، ثم في الجماهير، ثم في "الكاف"، وصولًا اليوم إلى أخطر الاتهامات: المنشطات.
الادعاء بأن لاعبي المنتخب المغربي لم يخضعوا لاختبارات المنشطات، أو أن الفوز الرياضي كان نتيجة تعاطٍ ممنهج، لا يُعد فقط اتهامًا للمغرب، بل إساءة مباشرة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وللمنظومة الطبية والرقابية المعتمدة دوليًا. وهو اتهام يطرح سؤالًا بسيطًا ومنطقيًا: هل يعقل أن بطولة قارية تُنظم تحت أعين لجان دولية وبروتوكولات صارمة، تُدار بمنطق الفوضى والتسيّب؟ أم أن العجز عن مجاراة الواقع يدفع إلى اختراع واقع بديل؟
الحقيقة، بعيدًا عن الصخب، أكثر وضوحًا مما يحاول البعض طمسه. المغرب قدّم نسخة تنظيمية مشرفة بشهادة المتابعين، من ملاعب بمعايير عالمية، إلى أمن محكم دون استعراض، وجماهير واعية، وتنظيم لوجستي يعكس تجربة تراكمت عبر سنوات. هذا النجاح لم يكن صدفة، بل نتيجة رؤية واستثمار وعمل مؤسساتي طويل النفس.
وعلى مستوى المستطيل الأخضر، جاءت مواجهة نيجيريا لتؤكد أن التفوق المغربي لم يكن حظًا ولا "معجزة بيولوجية"، بل نتاج قراءة تكتيكية دقيقة وانضباط جماعي أربك واحدًا من أقوى منتخبات القارة. فوز بُني على العمل، لا على الذرائع.
الأهم أن شهادة الحقيقة جاءت من قلب المنتخب المنافس نفسه. تصريح فيكتور أوسيمين لم يتحدث عن "تفوق غير طبيعي"، بل عن قوة تكتيكية وجودة بشرية ومستوى لعب لم يكن متوقعًا. اعتراف صريح يُسقط كل روايات التشكيك، ويعيد النقاش إلى مكانه الطبيعي: كرة القدم تُحسم داخل الملعب، لا في الاستوديوهات المسكونة بالهواجس.
في المحصلة، ما تكشفه هذه الحملة ليس ضعف المغرب، بل قوة حضوره. فالدول الواثقة تشتغل في صمت، تنجح بثبات، وتترك النتائج تتكلم عنها. أما من اعتاد تفسير الفشل بالمؤامرة، فكل نجاح للآخر يتحول لديه إلى تهديد وجودي.
كأس إفريقيا في المغرب لم تكن مجرد بطولة، بل مرآة عاكسة لفارق عميق: بين دولة تبني مشروعًا وطنيًا بهدوء، ومنطق يعيش على التشويش ورفض الاعتراف بالواقع. والتاريخ، في النهاية، لا يحفظ الضجيج... بل يحفظ من أنجز.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.