في إطار مواصلتها لقاءاتها مع الأحزاب السياسية اجتمعت لجنة النموذج التنموي مساء يوم الخميس مع حزب الاستقلال للاستماع لتصور حزب "الميزان" للنموذج التنموي الجديد وذلك بعد أن عقدت صباح اليوم ذاته اجتماعين مع كل من حزب"العدالة والتنمية" وحزب"الاتحاد الاشتراكي". وقال نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال في تصريح صحفي إن هذا الاجتماع "كان فرصة لتقديم تصور حزب الاستقلال للنموذج التنموي الجديد وتم التركيز على ضرورة العمل على تفعيل الدستور لضمان توازن السلط وضمان العمل المستمر للسلط فيما بينها والأساسي في هذا الإطار هو ضرورة التعاون عوض الصراع كما نرى اليوم داخل مكونات الحكومة". وأضاف بركة" اليوم يجب أن نرتب الأولويات لأن المطلوب من هذا النموذج التنموي الجديد هو جعل المواطن في صلب هذا النموذج والعمل على تقوية قدراته وإمكانياته". واستطرد بركة"حزب الاستقلال قدم رؤيته بخصوص النموذج التنموي الجديد التي أعدها بكيفية تشاركية وتم التركيز على ثلاث نقط". النقطة الأولى على حد قول بركة تشدد على "ضرورة استثمار ماهو إيجالي والتراكمات الإيجابية التي تحققت في العشرين سنة الماضية". أما النقطة الثانية يضيف بركة" اعتبرنا أنه من الضروري ترتيب الأولويات ونقوم باختيارات واضحة بالنسبة للمستقبل". وبالنسبة للنقطة التالثة يقول بركة اعتبرنا أنه من "الضروري أن نقوم بقطائع، لأنه لا يمكن الاستمرار في هذه السياسات التي تؤدي الى توسيع الفوارق الاجتماعية و الفوارق المجالية وتعطيل المصعد والارتقاء الاجتماعي لفئة عريضة من المواطنين خصوصا الشباب، والتي تؤدي إلى فقدان الأمل في المستقبل وفقدان الثقة في المؤسسات المنتخبة في بلادنا". وقال بركة "أكدنا على أنه من الضروري أن نقوم بالانتقال من مجتمع مبني على الامتيازات والريع إلى مجتمع مبني على الحقوق التي تكون قابلة للتطبيق بالنسبة لكل المواطنات والمواطنين"مضيفا "كما شددنا كذلك على ضرورة أن ننتقل كذلك من حكامة هشة إلى حكامة مبنية على الاستهداف وعلى الشمولية وعلى الاندماج لكي نحسن من مردودية الانفاق العمومي ونحسن كذلك وضعية المواطنات والمواطنين ومعيشهم اليومي". وتابع بركة "أكدنا على ضرورة التركيز على توسيع الطبقة الوسطى ومحاربة الفقر عوض تفقير الطبقة الوسطى واتساع الفقر و أن ننتقل من المنطق الذي يركز على إعطاء الأولوية للبنية التحتية إلى المنطق الذي يركز على تقوية القدرات خصوصا قدرات الموارد البشرية والمؤسسات الاقتصادية والاجتماعية من أجل تحسين نجاعتها وتمكينها من الانخراط في التنمية".