احتضن مركز دراسات الدكتوراه في القانون والاقتصاد بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية-أكدال، التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، الخميس 22 يناير 2026، جلسة علمية ناقشت خلالها الباحثة فاطمة الزهراء مخام أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم القانونية، تقدّمت بها حول موضوع: "عقود الشراكة بين القطاع العام والخاص في مجال الطاقة – دراسة نظرية وتطبيقية على ضوء العمل القضائي". واختتمت المناقشة بحصول الباحثة، وهي إطار بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة كمفتشّة من الدرجة الأولى بمصلحة الأبحاث، تحليل المخاطر والمنازعات بالإدارة الجهوية بفاس، على شهادة الدكتوراه في الحقوق بميزة مشرف جدا مع التوصية بالنشر. وجرت هذه المناقشة تحت إشراف الدكتور فريد الباشا، الذي عيّنه الملك محمد السادس عضوا في المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وسبق أن ترأس بالنيابة جامعة محمد الخامس بالرباط، وكان أيضاً عميدا لكلية الحقوق أكدال. كذلك تمّت المناقشة أمام لجنة علمية ترأسها الدكتور عبد المهيمن حمزة، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية-أكدال، ورئيس شعبة القانون الخاص، بصفته رئيسا ومقررا، وضمّت أساتذة من الكلية ذاتها هم: الدكتور فتح الله المنوالي بصفته مقررا وعضوا، وهو نائب عميد كلية الحقوق بأكدال سابقا، والدكتور محمد طارق، عن كلية الحقوق بالمحمدية، مقررا وعضوا، والدكتور سعيد أولعربي، بصفته عضوا، وهو خبير في القانون ودكتور في الحقوق، ورئيس قسم المنازعات بالإدارة العامة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة. وخلال العرض العلمي والأكاديمي أشارت الباحثة، ضمن الدوافع والأسباب التي جعلتها تختار الموضوع المذكور، إلى السياق العالمي والوطني المتعلّق بالتنمية المستدامة والأمن الطاقي، "وهو ما أكده كل من مشروع الألفية التابع للأمم المتحدة، والتقارير الاستشرافية للوكالة الدولية للطاقة"، وشددت عليه خطابات الملك محمد السادس، ومنها: "أمام الحاجيات الطاقية المتزايدة لقارتنا لا مناص لدولتنا من إنجاح انتقالها الطاقي، والاستثمار في الطاقات". وحسب ما انتهت إليه اللجنة العلمية للمناقشة فإن الدراسة موضوع الدكتوراه "تعد قيمة مضافة للبحث العلمي والدراسات المنجزة حول طريقة تدبير الدولة للمنشآت الطاقية الكبرى بينها وبين الخواص في إطار تعاقدي، مع ما يعتري القوانين المنظمة من محدودية وإكراهات". وفي هذا الصدد تقدّمت الباحثة باستنتاجات وخلاصات على شكل حلول عملية ومقترحات تشريعية تضمن استمرار الإدارة في الحفاظ على التوازن بين المصلحة العامة وجلب الاستثمار، واستمرارية المرفق العام. تجدر الإشارة إلى أنه في إطار تشجيع إدارة الجمارك أطرها على البحث العلمي والدراسات المعمّقة حضر المناقشة مدير الوقاية والمنازعات بالإدارة ذاتها، وأطر بوزارة الطاقة والتنمية المستدامة ذات الصلة بموضوع الدراسة، وقضاة، محامون، ومتخصصون في القانون والاقتصاد.