المغرب يتعادل ببطولة إفريقيا لكرة اليد    العاصفة الشتوية في الولايات المتحدة.. انقطاع التيار الكهربائي عن 700 ألف منزل وإلغاء آلاف الرحلات الجوية    في بلاغ اللجنة الإدارية: الاعتزاز بالمكانة الدولية للمغرب ودور الدبلوماسية الملكية و التنبيه إلى اختلال التوازن المؤسساتي ورفض التغول الحكومي والاستخفاف بالمؤسسة البرلمانية    خبير أوروبي : المغرب صنع أفضل نسخة في تاريخ كأس إفريقيا للأمم    نقابيو "سامير" يحتجون على "الوضع المجهول" ويطالبون باستئناف الإنتاج    سلطات البيضاء تشرع في حملات مراقبة المحلات قبيل شهر رمضان    هندسة الانصياع: كيف أعاد القرار الدستوري ترتيب شبكة السلطة في قطاع الصحافة؟    السلام بمنطق إدارة الأعمال    المغرب دولة-أمّة    السردين.. اتخاذ سلسلة من الإجراءات الاستباقية من أجل الحفاظ على استقرار الأسعار    الجدل يتصاعد حول الركراكي بعد ضياع اللقب.. واجتماع مرتقب يحدد المصير    عندما نتأخر عن رواية قصتنا    نشرة جوية إنذارية من الأحد إلى الأربعاء    وفاة حامل تُحرّك المطالب بالمحاسبة    مقاييس الأمطار خلال 24 ساعة بالمغرب    حقوقيون يدقون ناقوس الخطر إزاء تخريب التعليم العمومي بالمغرب ويطالبون بضمان الجودة والمجانية    في موكب الخالدين    الكاتب السيريّ    المغرب يستقبل قرابة 20 مليون سائح سنة 2025 ويحقق عائدات تفوق 11,5 مليار أورو    إيطاليا.. إعادة انتخاب نزهة بدوان عضوا بمجلس إدارة الاتحاد الدولي للرياضة للجميع    وثائقي فرنسي يفجّر أزمة صامتة بين باريس والجزائر    توقيف شخصين بتهمة النصب والاحتيال وانتحال صفة شرطي    داكار تتحرك لحماية المغاربة بعد محاولات التحريض المدبرة من الجزائر    الدولة التي تخوض حروبها ضد الريموت كونترول    واشنطن تحسمها: الحكم الذاتي أو العدم... زلزال سياسي يهز مشروع الانفصال    "جي إن في" تعزز خطوطها البحرية بين إسبانيا والمغرب        الولايات المتحدة.. حرمان الملايين من الكهرباء وإلغاء آلاف الرحلات الجوية جراء عاصفة قطبية قوية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الإثنين .. أمطار وثلوج وتسجيل أمواج قوية    من العشب إلى قاعات الانضباط... ترقب إفريقي غير مسبوق لمعرفة قرارات ال"كاف"    الحسيمة تحتضن المؤتمر الدولي الثاني حول البيئة والطاقة والمواد من أجل تكنولوجيات التنمية المستدامة    الدار البيضاء تحتضن الدورة الخامسة من مهرجان "جدبة وكلام" لدعم استمرارية المجموعات الغيوانية    فيلم "البحر البعيد": تصوير إنساني عميق لمعاناة الهجرة    المغرب يفرض هيمنته في بطولة العرب لاختراق الضاحية بالموصل    مرتفعات إقليم الحسيمة تسجل رقماً قياسياً بتراكم الثلوج ب2,5 متر    بين مطرقة دمشق وسندان التخلي الأمريكي .. إلى أين يتجه أكراد سوريا؟    الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير نفق ل"حماس" بطول 4 كيلومترات جنوب قطاع غزة    "آبل" تتعهد بعدم تدريب الذكاء الاصطناعي ليكون بديلا للإبداع البشري        نقابة تعليمية تريد "السبت عطلة"    عصابة تنتحل صفة أفراد من العائلة الملكية البلجيكية لتنفيذ عمليات احتيال        بوعياش من المحكمة العليا بالمكسيك: التجربة المغربية في حقوق الإنسان مسار إصلاحي تراكمي يجعل الكرامة أساسًا للعمل العمومي    مارسيليا يضرب لانس بثلاثية ويشعل الصراع في المربع الذهبي للدوري الفرنسي        أطروحة دكتوراه تناقش "عقود الشراكة"    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    طنجة : بيت الصحافة يحتضن الدورة الثانية لجائزة الثقافة والإعلام    تتويج الفائزين في الدورة الثانية من مهرجان مواهب الدار البيضاء للثقافة والفنون المحلية    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    علم الأعصاب يفسّر ظاهرة التسويف .. دائرة دماغية تكبح الحافز    دراسة: إنجاب طفلين أو ثلاثة أطفال فقط يطيل عمر المرأة    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"البام" يعوض أبو الغالي بفاطمة السعدي لعضوية القيادة الجماعية للحزب
نشر في الصحيفة يوم 17 - 11 - 2022


1. الرئيسية
2. المغرب
"البام" يعوض أبو الغالي بفاطمة السعدي لعضوية القيادة الجماعية للحزب
الصحيفة - خولة اجعيفري
السبت 19 أكتوبر 2024 - 17:08
في تحول لافت داخل صفوفه القيادية، حسم حزب الأصالة والمعاصرة اختياره بضم فاطمة السعدي إلى القيادة الثلاثية، بديلاً عن صلاح الدين أبو الغالي الذي جُمّدت عضويته مطلع شتنبر الماضي، في خطوة تحمل بعداً سياسياً يعكس رغبة الحزب في تعزيز حضور النساء بمفاصل القرار وإعادة ضبط توازناته الداخلية، في حين يرى مراقبون أن الأمر يتعلق بحسابات التعديل الحكومي المرتقب.
وفي دورته ال 29 التي عُقدت اليوم السبت بمدينة سلا، اتخذ المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة قرارًا يقضي بانتخاب فاطمة السعدي عضواً في القيادة الثلاثية للحزب، لتعويض صلاح الدين أبو الغالي الذي تم تجميد عضويته في هذه القيادة مطلع شهر شتنبر الماضي، بسبب "شبهة ارتكاب خروقات للنظام الأساسي للحزب تمس بقيمه وتخالف ميثاق أخلاقياته"، وهي التهمة التي يرفضها المعني بالأمر مؤكّدا أن " إقحام نزاع تجاري خاص محض في قرار حزبي يمثّل سلوكا مشبوها بخلفيات مشبوهة".
وفاطمة السعدي، التي انضمت اليوم السبت رسميا للتركيبة القيادية ل "البام"، هي واحدة من أبرز مناضلات الحزب إذ استلمت مناصب قيادية طيلة السنوات الانفة كما شغلت سابقاً منصب نائبة الأمين العام خلال فترة قيادة عبد اللطيف وهبي لحزب "الجرار"، وكانت عضوًا في المكتب السياسي في عدة ولايات سابقة، مما يعكس خبرتها الطويلة في الشأن الحزبي وعمق انخراطها في الأنشطة التنظيمية.
وقالت مصادر في حزب الأصالة والمعاصرة، ل "الصحيفة"، إن انتخاب فاطمة السعدي بإجماع ضمن القيادة الثلاثية هو "خطوة مقصودة، نحو تعزيز تمثيل المرأة في هياكل القيادة الحزبية، حيث يعكس هذا التعيين رؤية الحزب لتجديد دينامياته وتعزيز دور النساء في مواقع القرار".
وبهذا الانتخاب، يكون حزب الأصالة والمعاصرة قد طوى صفحة صلاح الدين أبو الغالي من القيادة الثلاثية، بعد أن تم تجميد عضويته من المكتب السياسي والقيادة الجماعية في وقت سابق، قبل أن يتراجع الحزب عن القرار ويكون قد وأد مساره في القيادة الثلاثية نهائيا.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة، قد أعلن شتنبر الماضي قرار تجميد عضوية أبو الغالي بسبب اتهامات تتعلق بارتكاب خروقات للنظام الأساسي للحزب، والتي تمس بقيمه، بالإضافة إلى مخالفة ميثاق الأخلاقيات الذي صادق عليه الحزب، موردا أن المكتب السياسي استند في إصدار هذا القرار إلى تقرير تنظيمي مفصل يتضمن شكايات خاصة لا تتعلق بالمال العام، تشير إلى قيام أبو الغالي بممارسات تتنافى مع القيم والمبادئ التي يؤمن بها الحزب.
ونتيجة لذلك، قرر المكتب السياسي بالإجماع تجميد عضوية أبو الغالي من المكتب السياسي والقيادة الجماعية، مع إحالة ملفه إلى لجنة الأخلاقيات للنظر فيه واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وكان محمد المهدي بنسعيد، الناطق الرسمي باسم القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة قد أعلن أن قيادة الحزب تلقت ثلاث شكايات تهم صلاح الدين أبو الغالي، بعضها يتعلق بمقاولة إعلامية، مؤكدا أن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اتخذ قرار تجميد عضويته بعد فشل كل محاولاته لحلحلة المشكل، واستباقا لصدور أي حكم يدينه، مبرزا أن الشكايات التي توصل بها الحزب قد يكتسي بعضها طابعا جنائيا.
وأورد بنسعيد حينها بالقول: "نحن سواسية أمام القانون، وكيفما كانت المسؤولية التي نتحملها داخل حزب الأصالة والمعاصرة، كما أن ميثاق الأخلاقيات الذي تبناه المؤتمر الوطني الخامس لحزب الأصالة والمعاصرة يجب أن يطبق على أرض الواقع وبشكل ملموس"
ولم تتوقف الاتهامات التي وجّهها قادة "الجرار" لأبو غالي عند هذا الحد الذي عبّر عنه بنسعيد، بل خرج أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بدوره ليؤكد "أن الشكايات التي تلقيناها ضد أبو الغالي من الخطورة بمكان، اذ تتعلق بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة، ولا يمكن للحزب كيفما كان الحال أن يتابع عضو من قيادته الثلاثية بالنصب والاحتيال ويظل متفرجا.. حاولنا أن لا نصل لاتخاذ هذا القرار، وعقدت أربع اجتماعات مع أبو الغالي من أجل دفعه نحو حل مشاكله، لكنه ظل يصر على أن الأمر تجاري ولا يجب أن يتدخل فيه الحزب".
وزاد القيادي في الحزب قائلا: "القضية ليست تجارية، بل إن الناس يتهمونك بالنصب والاحتيال، لأنك بعت شيئا لشخص، ثم قمت ببيع نفس الشيء لشخص آخر، كما أن قرار تجميد عضوية أبو الغالي اتخذ بالاجماع".
من جانبه استغرب أبو الغالي، تراجع المكتب السياسي عن قراره الأول، الذي جمّد عضويته في كل من المكتب السياسي والقيادة الجماعية للأمانة العامة، واكتفى بتجميد العضوية في المكتب السياسي فقط، معتبرا أن هذا التراجع هو "اعتراف" منهم بكونه "لايزال أمينا عاماً أمارس مهامي ضمن القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب" وفق تعبيره، مدافعا عن قرار رفضه المثول أمام لجنة أخلاقيات الحزب، في قوله "لا يمكنني الحضور لاجتماع اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات، لأنني لا أعترف، أصلا، بقرار المكتب السياسي، الذي لا تتوفّر فيه أبسط مبادئ القانون، وأحرى الشرعية، لأن الأسباب، التي بُني عليها القرار، غير ذات موضوع، لأنها تتعلّق بخلاف تجاري خاص، لا علاقة له بالحزب، بل أكثر من ذلك، فإن إقحام نزاع تجاري في قرار حزبي يمثّل سلوكا مشبوها بخلفيات مشبوهة".
واتهم أبو الغالي، قيادة حزب الأصالة والمعاصرة وخصوصا للمنصوري، بمحاولة افتعال قضية لا توجد أمام القضاء وليست موضوع أي شكاية ضده لإبعاده عن "محطة سياسية مهمة"، وهي التعديل الحكومي.
وأكد أبو الغالي أن المشكل الذي اتخذت قيادة الحزب على ضوئه قرار تجميد عضويته، متعلق ب 9 هكتارات من الأراضي في مديونة في ملكية عائلته منذ حوالي 40 سنة، والمسؤول عنها والمكلّف بها قانونيا هو شقيقه عبد الصمد، الموقع على الوعد بالبيع، والمعتمد لتدبير عقارات العائلة، وهذه الهكتارات التسعة موضوعة تحت الرهن لفائدة أحد البنوك المغربية.
وأوضح أبو غالي، أنه وفي سنة 2022، شقيقه اتفق مع مسؤول جهوي، على أن يبيعه ستة هكتارات من تلك الأرض، على أساس أن يقدّم مبلغ البيع إلى موثّق، وهو أحد أعضاء الحزب بدوره، في عملية يقول إن العائلة لجأت للقيام بها من أجل استكمال مسطرة أداء دين البنك لرفع الرهن البنكي، وباقي الحجوزات، وتمكين المشتري من تملّك العقار المُباع، وعلى هذا الأساس، أُنجز وعدٌ بالبيع مدّة صلاحيته 6 شهور مغلقة، غير أن عملية البيع لم تتم لحوالي سنتين دون تمديد للوعد بالبيع أو إتمامه، في تطور يقول إنه كبد شقيقه خسارة مالية جسيمة ارتفعت فيها فوائد دين البنك لأكثر من مليار سنتيم، ما دفعه لاتخاذ قرار اللجوء إلى مشترٍ آخر بعد انتهاء صلاحية الوعد بالبيع المذكور لأكثر من سنة ونصف، ليتمكن من أداء دين البنك ووقف نزيف الفوائد، ورفع اليد عن الحجوزات الأخرى، خصوصاً أن البنك كان قد هدد باللجوء لبيع العقار المرهون بالمزاد العلني.
واتهم أبو الغالي، فاطمة الزهراء المنصوري بإخفاء هذه المعطيات عن المكتب السياسي للحزب قبل أن ينظر في قرار تجميد العضوية، مؤكدا أن هذا الخلاف التجاري بين متعاملين اثنين هما شقيقه عبد الصمد أبو الغالي والمسؤول الجهوي للحزب، وأنه هو عضو القيادة الجماعية للبام لا علاقة قانونية له بالملف، وليس هو من باع ولا من اشترى، بل شقيقه المعني المباشر بالملف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.