قال طبيب العرب الحارث بن كلدة في مقابلته الشهيرة مع كسرى أبو شروان ملك الفرس: « إدخال الطعام على الطعام، هو الذي أفنى البَرِية، وقتل السباع في البَرِّية ». وحين سأله كسرى قائلا: « فما الجمرة التي تلتهب منها الأدواء؟». قال: «هي التخمة، إن بقيت في الجوف قتلت، وإن تحللت أسقمت». وحين سأله بقوله: «فما تقول في شرب الدواء؟». قال الحارث بن كلدة : «اجتنب الدواء ما لزمتك الصحة، دعه فإذا أحسست بحركة الداء فاحبسه بما يردعه من الدواء؛ فإن البدن بمنزلة الأرض، إن أصلحتها عمرت، وإن أفسدتها خربت». هذه الحادثة تبين أن الحكمة القائلة بأن الوقاية خير من العلاج كانت متبعة عند العرب قبل الإسلام، ثم جاء الإسلام ليؤصلها وينصح بها. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما ملأ ابن آدم وعاء شرًّّا من بطنه». وقال كذلك: «بحسب ابن آدم لقيمات يشددن صلبه». ثم قال: «فإن لم يفعل فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث للنفس». واليوم بعد التجربة والاختبار، أصبح المختصون في جميع مجالات الطب يؤكدون على الغذاء قبل الدواء. وها هو اليوم واحد من أكبر المسشفيات في العالم يؤكد على أن الداء العضال الذي حير العلماء لعقود عدة، وأهلك من أهلك من المصابين به؛ داء السرطان الخبيث والمرض العضال؛ يمكن معالجته بالتحكم في النظام الغذائي أكثر من الدواء، وأن أغلب الأمراض إنما مردها إلى الطعام الزائد عن الحاجة، الذي لا يستفيد منه الجسم، ويبقى فيه إلا أن يتحول إلى مسبب لأخطر الأمراض. نعرض في هذه الصفحة التي خصصناها لترجمة هذا المقال المفيد جدا عن موقع «Hoax Center». إلى بعض أصناف مرض السرطان الأكثر انتشارا، والتي سببها الأساس على ما يبدو مما يؤكده المختصون يعود بالأساس إلى العادات السيئة، سواء في التغذية أو في غيرها مثل التدخين. للإطلاع على الملف اضغط هنا