القنوات الوطنية تهيمن على نسب المشاهدة في رمضان 2026 ب70.4%    موسم حج 1448ه .. عملية إجراء القرعة من 02 إلى 13 مارس 2026    المحكمة العليا تصدر حكمها بشأن رسوم ترامب الجمركية الشاملة    البحر يلفظ جثة شاب جزائري بشاطئ الحرش بالتروكوت    "مجلس المنافسة" يُجري عمليات حجز فجائية بمقرات بعض الفاعلين في سوق توريد المستلزمات الطبية    الخنوس والواحدي ضمن التشكيلة المثالية لملحق الدوري الأوروبي    استئناف الخدمات الصحية بالقصر الكبير‬    الأحمر يوشح تداولات بورصة الدار البيضاء    حادثة دهس شرطي تعيد إلى الواجهة نقاش التصدي لتهور بعض سائقي الدراجات النارية بطنجة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يمنح 2.1 مليون أورو لتطوير مشروع "الناظور غرب المتوسط"    مطارات 2030.. "مطارات المغرب" تطلق حملتها الجديدة "لننطلق"        وقفات احتجاجية في عدة مدن مغربية تضامنا مع غزة والمطالبة بإسقاط التطبيع    تراجع مفرغات الصيد بالمتوسط ب 30%        النيابة العامة تكشف تفاصيل انتحار شخص بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية    أكثر من 3,69 مليون ليلة مبيت سياحية بجهة طنجة خلال 2025    غوارديولا: مواجهة العنصرية تبدأ من المدارس... ورواتب المعلمين أولى من كرة القدم    عراقجي يعلن أن مسودة اتفاق مع الأمريكيين ستكون جاهزة خلال يومين أو ثلاثة    المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.. إطلاق الدورة الرابعة لمسابقة الكتابة الإبداعية        وزارة التعليم العالي تُعمّق المشاورات المالية قبل تنزيل زيادة 1000 درهم    بنحيون يتولى "عمادة الآداب" بمرتيل    اتفاق بين FIFA ومجلس السلام لإطلاق مشروع كروي متكامل في قطاع غزة    انخفاض التضخم في يناير 2026 مدفوعا بتراجع أسعار المواد الغذائية    توقيف الأمير أندرو واستجوابه 11 ساعة يهز العائلة الملكية البريطانية    خبر يهم المغاربة: أوروبا تفرض حدا أقصى جديدا للمدفوعات النقدية    القضاء الإداري يعزل خمسة منتخبين بجماعة إنزكان على خلفية "تضارب المصالح"    مسرحية "لافاش": حين تتحول البقرة إلى استعارة للسلطة وسخرية سوداء تفكك منطق التحكم والفساد    وزارة الأوقاف توحّد خطبة الجمعة حول الصيام والتقوى وإتقان العمل    رويترز: ترامب يسعى إلى إبرام اتفاق نووي مع السعودية    جمعية الفردوس تنظم المهرجان الوطني للطفل والناشئة بجهة الدار البيضاء–سطات    قوالب جاهزة أمرّها قالب السُّكّر !    وديتان أمام بوركينافاسو لاختبار جاهزية لبؤات الأطلس    تراجع ملء سد وادي المخازن إلى 140% .. والمنشأة تتجاوز أصعب اختبار    شبيبة الأصالة والمعاصرة تؤكد دعمها للوحدة الترابية وتعلن تعبئتها للانتخابات المقبلة    240 مليون درهم لدعم الإعلام        للحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.. يوم وطني للتشاور ببوزنيقة    تسوية ب 35 مليون دولار في قضايا الاعتداء المرتبطة بجيفري إبستين    المشهد الحزبي المغربي بين الضبابية الأيديولوجية والهشاشة التنظيمية على وقع تآكل الأخلاق    الكوكب المراكشي يعلن عودة استقبال مبارياته بملعب الحارثي    فليك يوبخ نجوم برشلونة ويحذر من ضياع الموسم    كيوسك الجمعة | الحكومة تعبئ مخزونات السردين وتخضع الصادرات للرقابة    أحكام بالسجن في حق 18 مشجعا سنغاليا بعد شغب نهائي ال"كان" بالرباط    نينغ تشونغ يان يمنح الصين أول ذهبية أولمبية في التزلج السريع    الملك محمد السادس يدعم جهود ترامب لإعادة إعمار غزة ويدعو إلى إطلاق مسار حقيقي للسلام بالشرق الأوسط    "الكورفاتشي" ينتقد تماطل "الكاف"    مستشارو فيدرالية اليسار الديمقراطي بالجديدة يطالبون بخطة شاملة وعاجلة لرد الاعتبار للحي البرتغالي    نصائح ابن حزم في "طوق الحمامة" للعشاق وحكاية ابن السراج والفاتنة شريفة    عن القلوب التي تواسي بلا حدود أو قيود    ليلى شهيد.. رحيل امرأة استثنائية    وزارة الأوقاف تحدد موعد قرعة الحج    وفاة المدافع عن "حقوق السود" جيسي جاكسون    لماذا يجب أن تبدأ إفطارك بتناول التمر في رمضان؟    من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف    القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



احتفالات فاتح ماي..... الاستثناء المغربي!!!

قررت ثلاث مركزيات نقابية مغربية هي الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والفيدرالية الديمقراطية للشغل، مقاطعة احتفالات فاتح ماي احتجاجا على عدم استجابة الحكومة لملفها المطلبي المتمثل أساسا في الزيادة في الأجور.
ورغم أن هذه المركزيات تعتبر الأكثر تمثيلية فهناك في المغرب العشرات من النقابات منها الوهمية ومنها الجادة، وبالتالي فإن شوارع المدن المغربية لن تخلو من التظاهر في هذه المناسبة. لذلك يطرح السؤال عن الهدف من وراء قرار المركزيات الثلاث. أي الاحتجاج على الحكومة بحرمان العمال من الاحتفال بعيدهم!
فيوم فاتح ماي الذي أصبح يوصف بالعيد الأممي للعمال هو مناسبة للتذكير بنضال العمال في العالم من أجل انتزاع حقوقهم أو على الأقل التذكير بها بطرق سلمية. ويصعب اليوم تفهم أن نقابات عمالية تقاطع يوم عيد العمال الذي يحتفي به عمال العالم وفاء وتخليدا لشهداء أول عيد عمال شهدته مدينة شيكاغو الأمريكية قبل نحو 129 سنة.
فاتح ماي هو مناسبة لجميع العمال في العالم للتعبير عن مطالبهم بطرق سلمية منذ أن قادت نقابة "الفرسان الشجعان" الأمريكية أول تظاهرة عمالية في مثل هذا اليوم من عام 1886 في مدينة شيكاغو، ويوم حكم على أحد قادة التظاهر في تلك المدينة بالإعدام صاح في وجه قضاته: "سيأتي يوم يكون فيه صمتنا أقوى من أصواتنا التي تخنقون حاليا"، وبالفعل مازال صدى صمت ذلك القائد النقابي يتردد كل فاتح ماي في جميع أنحاء العالم.
لذلك يصعب استيعاب قرار النقابات المغربية التي قررت مقاطعة عيد العمال، والتي يفترض أنها تمثلهم. فمن يريد خنق صوت العمال في المغرب هي نقاباتهم التي قررت مقاطعة يوم عيدهم!
هذا القرار الغريب يصعب تفهمه وبالأحرى تبريره، وهو قرار غير مسبوق في تاريخ الحركة العمالية المغربية والعالمية. فما تعانيه النقابات هو قرار بعض الحكومات حظر التظاهر على العمال في يوم عيدهم، وليس قرار النقابات مقاطعة أشهر يوم عمالي أممي.
فتظاهرات فاتح ماي كما بدأت أول مرة في مدينة شيكاغو، ودأب عمال العالم بعد ذلك على الاحتفاء به، كان يشكل مناسبة للتظاهر السلمي يرفع فيه العمال مطالبهم، ويعبرون فيه عن احتجاجهم، وتستعرض فيه النقابات قوتها أمام الحكومات وأرباب العمل عبر النزول إلى الشوارع والساحات في تظاهرات سلمية يطغى عليها طابع الاحتفال أكثر من طابع الاحتجاج. ومع مرور الوقت تحولت مظاهرات فاتح ماي إلى مناسبة للتظاهر الجماعي حيث تنزل إلى الشارع فئات مجتمعية مختلفة تعرض مطالبها وتوصل رسائلها.
ما سيحدث في فاتح ماي هذا العام في المغرب يأتي ليكرس استثناء مغربيا جديدا يجعلنا أمام مفارقة غريبة: الاحتجاج بمقاطعة أشهر يوم عالمي للاحتجاج العمالي!
لكن من يعرف الواقع النقابي المغربي يدرك أن قرار المركزيات النقابية الثلاثة يخفي في الحقيقة خوفها من أن تكشف تظاهرات فاتح ماي عن ضعفها. فقد سبق للنقابات الأكثر تمثيلية في المغرب أن نزلت للشارع أكثر من مرة في عهد هذه الحكومة، وأعلنت أكثر من إضراب بما فيه الإضراب العام، ومع ذلك لم تنجح في أن تضغط على الحكومة أو أرباب العمل للاستجابة لمطالبها. وهنا يطرح السؤال لماذا لم تعد النقابات تخيف الحكومات في المغرب؟
الجواب عن هذا السؤال نجده في تاريخ هذه المركزيات التي تحولت إلى لوبيات تدافع عن مصالح فئوية بعضها موال للسلطة والآخر موال لأحزاب تابعة للسلطة أو جزء من السلطة أو بكل بساطة صنيعة للسلطة.
لقد رأينا كيف اختارت أكبر النقابات وأحزابها في المغرب الاصطفاف خلف السلطة أثناء الحراك الشعبي الذي عرفته البلاد عام 2011، وتابعنا الدور الكبير الذي لعبه الاتحاد العام التونسي للشغل عندما قرر الاصطفاف خلف مطالب الشعب لصناعة أكبر ثورة شعبية شهدها العالم المعاصر. فشتان ما بين العمل النقابي المستقل، والعمل النقابي الفلكلوري الذي يعارض الحكومة لابتزازها ويهادن السلطة خوفا منها وطمعا في رضاها.
علي أنوزلا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.