الخط : تزينت منارة ماميل الشهيرة بدكار،أمس السبت، بألوان المغرب والسنغال، إحتفالا بالذكرى ال 68 لاستقلال المملكة، حيث شكل هذا الحدث الذي نظم بمبادرة من سفارة المملكة في السنغال، والذي افتتح بعزف النشيدين الوطنيين للسنغال والمغرب، مناسبة للاحتفاء بالعلاقات الممتدة منذ قرون بين البلدين الشقيقين. وأكدت سفارة المغرب بدكار، في بلاغ لها، بأن الذكرى 68 للاستقلال تشكل حدثا مهما في التاريخ المعاصر للمملكة، مضيفا أنه جسد أروع صور التلاحم بين العرش والشعب اللذين قادا نضالات موحدة من أجل التحرر من نير الاستعمار ووضع المعالم الأولى لمغرب مستقل وحديث موحد ومتضامن. وأوضح البلاغ، أن الملك محمد السادس، قد أعاد تحديد وتوضيح معالم رؤية إفريقية تتمحور حول عدة قيم مشتركة، بما في ذلك التاريخ المشترك والثقافة والاقتصاد، وعلى الخصوص طموحات التنمية المشتركة في إطار التعاون جنوب-جنوب والتكامل القاري. وذكر المصدر ذاته "أن المملكة عززت علاقاتها الثنائية مع الشركاء الأفارقة، لتصبح المستثمر الإفريقي الأول في دول غرب إفريقيا والثاني على مستوى القارة"، مضيفا أنه "على المستوى المؤسسي، تميزت بعودة المغرب الى أسرته المؤسسية الإفريقية، بحيث يساهم يوميا في العمل الإفريقي المشترك من أجل تقوية المنظمة الإفريقية التي كان عضوا مؤسسا فيها منذ مؤتمر الدارالبيضاء التاريخي سنة 1961. وأشار البلاغ، إلى أن الملك محمد السادس، تم اختياره من قبل قادة الدول ليكون رائد لإفريقيا في مجال الهجرة، تقديرا لجهود جلالته الفريدة بجنوب البحر الأبيض المتوسط من أجل تسوية وضعية الأفارقة المقيمين بشكل غير نظامي بالمغرب، مشيرا إلى أن المغرب المستقل، لم يدخر جهدا في تقديم الدعم اللوجستي والدبلوماسي نصرة للحركات الوطنية والدول الإفريقية، من الجزائر إلى جنوب إفريقيا من أجل نيل الاستقلال. وتابع البلاغ، أنه تنفيذا لأوامر الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ساهمت القوات المسلحة الملكية بشكل كبير في الحفاظ على السلام عبر القارة، حيث كانت أول مساهمة لها سنة 1960 في الكونغو و التي تتواصل حتى الآن في جميع المناطق. وبخصوص رمزية إحياء هذه الذكرى المجيدة بمنارة الماميل، أكد سفير الملك محمد السادس بدكار، حسن الناصري، أن تخليد هذه الذكرى يعكس العلاقات الممتازة التي تجمع بين المغرب والسنغال، مضيفا أن "السنغال بلد يرتبط بشكل وثيق بالمغرب، ويحافظ على علاقات ممتازة مع المملكة والتي تعود إلى ما قبل الاستقلال "، موضحا أن هذه الروابط تعود لقرون عديدة، ومتعددة الأوجه وتتميز بطابعها الودي. وأشار الناصري، إلى أن الذكرى 68 للاستقلال تمثل فرصة للاحتفاء بالعلاقات التاريخية بين البلدين، مذكرا في هذا الصدد بأنه عشية الاستقلال، قام الملك المغفور له محمد الخامس أثناء عودته من المنفى في مدغشقر، بتوقف تاريخي في دكار في نونبر 1955، مؤكدا "أنه خلال هذا التوقف حظي الراحل محمد الخامس، باستقبال وبعناية ودعم كبيرين من قبل العائلات الصوفية في السنغال. وأكد الناصري، أن المبادرة التي اتخذتها السفارة المغربية لإضاءة منارة الماميل بدكار بألوان البلدين الشقيقين تشكل رمزا لاستمرارية زخم التعاون والثقة المتبادلة"، موضحا أن هذه الاحتفالية هي بمثابة تكريم للمغفور لهما الملك محمد الخامس، والملك الحسن الثاني، طيب الله ثراهما ، وأيضا تكريما موصولا لجهود الملك محمد السادس، ومبادراته لتعزيز الالتزام والأخوة والتي مكنت من بناء جسور متينة مع القارة، مذكرا بأن الملك محمد السادس قام بثماني زيارات رسمية إلى السنغال، وهو ما يشكل رقما قياسيا في أفريقيا. وأشار إلى أن، الملك محمد السادس، تربطه أيضا علاقة خاصة جدا بالقارة الإفريقية برمتها، مؤكدا أن جلالته قام بحوالي خمسين زيارة لإفريقيا توجت بالتوقيع على العديد من الاتفاقيات مع الدول الإفريقية . وتعتبر منارة ماميل نقطة استراتيجية مهمة بالنسبة للسنغال، وقد تم بناؤها عام 1864 على ارتفاع 105 أمتار ولها دور أساسي في توجيه القوارب أثناء الليل. الوسوم السنغال المغرب الملك محمد السادس عيد الاستقلال منارة ماميل