في خرجة أخرى من خرجاته المثيرة للجدل، نعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كبار قادة أجهزة المخابرات بأمريكا "بالسلبية والسذاجة الشديدة" تجاه إيران، رافضا تقديراتهم بشأن التهديد الذي تشكله كوريا الشمالية بعد يوم من معارضتهم لأرائه في شهادة بالكونجرس. وحسب موقع “سكاي نيوز” دبج ترامب تغريدة على تويتر يقول فيها "يبدو أن العاملين في المخابرات سلبيين وسذج للغاية فيما يتعلق بالمخاطر من إيران. هم مخطئون!". وكان ترامب قد بدأ انتقاد أجهزة المخابرات الأمريكية قبل توليه الرئاسة. واستشهد ترامب بإطلاق صواريخ إيرانية وقال إن طهران "اقتربت كثيرا"، مضيفا "ربما يتعين على (رجال) المخابرات العودة مجددا إلى صفوف الدراسة!" وأبلغ رؤساء أجهزة المخابرات الأمريكية لجنة في مجلس الشيوخ الثلاثاء بأن التهديد النووي الذي تشكله كوريا الشمالية لا يزال قائما وبأن إيران لم تتخذ خطوات في سبيل صنع قنبلة نووية، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع تقديرات ترامب بشأن هذين البلدين. ولم تتفق تقديراتهم أيضا مع تأكيدات أخرى لترامب منها ما يتعلق بالتهديد الروسي للانتخابات الأمريكية والتهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والتزام كوريا الشمالية بنزع الأسلحة النووية. وانسحب ترامب العام الماضي من الاتفاق النووي مع إيران وأعاد فرض عقوبات عليها، وبموجب الاتفاق المبرم في عام 2015، وافقت إيران على فرض قيود على أنشطتها النووية في مقابل رفع العقوبات. وقال السناتور الديمقراطي البارز في لجنة المخابرات مارك وارنر على تويتر "للرئيس عادة خطيرة تتمثل في الحط من شأن مجتمع المخابرات حتى يتوافق مع واقعه البديل". وأضاف "الناس تخاطر بحياتها من أجل معلومات المخابرات التي يلقي بها على تويتر". كما دافع السناتور الجمهوري مايك جاليجر، الذي عمل ضابط مخابرات في مشاة البحرية الأمريكية أثناء حرب العراق، عن وكالات المخابرات قائلا "هم ينفذون عملا شاقا للغاية وهم في الواقع يحاولون (تحديد ما) يتصدر أولويات الرئيس". ولم تعلق وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) أو مكتب مدير المخابرات الوطنية على ما ذكره ترامب، في حين دافع ترامب عن قراره بسحب 2000 جندي أمريكي من سوريا على أساس أن الدولة الإسلامية لم تعد تشكل تهديدا، قائلا "لقد هزمناهم". وقال كبار قادة المخابرات الأمريكية إن الدولة الإسلامية ستواصل شن الهجمات من سورياوالعراق ضد خصومها في المنطقة والغرب، بما في ذلك الولاياتالمتحدة.