كشف الإعلام الأمريكي الدور الكبير و”المشبوه” الذي قامت به إسرائيل في التصعيد الأخير بين الولاياتالمتحدةوإيران، ما يزكي الشكوك التي تحوم حول تورطها في الأعمال التخريبية التي تعرضت لها 4 ناقلات نفط قبالة المياه الاقتصادية للإمارات العربية، وإن كان المسؤولون الإسرائيليون يرغبون في أن تكون المواجهة بين واشنطنوطهران خاطفة وسريعة، ولا تتعدى ذلك إلى حرب شاملة في الشرق الأوسط كي لا تتأثر بتداعياتها. وذكرت جريدة “نيويورك تايمز” الأمريكية الواسعة الانتشار، نقلا عن مسؤول استخباراتي رفيع المستوى من الشرق الأوسط قوله، إن ممثلين عن الاستخبارات الإسرائيلية عقدوا في الأسابيع القليلة الماضية سلسلة اجتماعات في واشنطن وتل أبيب مع زملائهم الأمريكيين حذروا فيها الولاياتالمتحدة من خطط إيرانية مزعومة لاستهداف القوات الأمريكية في العراق وشن هجمات على السعودية والإمارات. ودفعت تلك المعلومات المعززة بتقارير استخباراتية أمريكية إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى اتخاذ سلسلة إجراءات عسكرية في الشرق الأوسط، بما في ذلك إرسال مجموعة سفن ضاربة إلى الخليج ونشر قاذفات استراتيجية ومزيد من صواريخ “باتريوت” وتحديث خطط البنتاغون لمواجهة إيران. وأوضحت الجريدة الأمريكية أن التهديد المحتمل الجديد الذي كشفته الاستخبارات الإسرائيلية هو نقل إيران لعدد من الصواريخ القادرة على استهداف إسرائيل إلى الفصائل المسلحة المتحالفة مع طهران في منطقة بحيرة الرزازة غربي العراق. ويبدو أن سيناريو الحرب يأتي في مجرى الأجندة الرسمية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي وصفته الصحيفة بأنه “مهووس بتطلعات إيران الاستراتيجية” وحتى تحدث عن سيناريو المواجهة العسكرية مع إيران على مستوى المنطقة في أعقاب مشاركته في مؤتمر وارسو لقضايا الشرق الأوسط الذي نظمته الولاياتالمتحدة في فبراير الماضي.