في ظل الجدل القائم سياسياً بخصوص المشاورات الحكومية، أعلن علي لطفي، رئيس النقابة الديمقراطية للشغل، عن الوزير المفترض أن يعوض أنس الدكالي، وزير الصحة الحالي المنتمي لحزب التقدم والاشتراكية. وقال لطفي، في تصريح ل”برلمان.كوم”، إن الأخبار التي تروج داخل الأوساط الصحية، تؤكد أن الدكتور رشيد البقالي، من بين الأسماء المرشحة بقوة لخلافة أنس الدكالي على رأس وزارة الصحة، مشدداً على أن ما يتداول في كواليس قطاع الصحة هو كلام غير رسمي. وأضاف زعيم نقابة ال”odt”، أن أطر قطاع الصحة يتحدثون عن إمكانية ظفر رشيد البقالي، المدير التنفيذي لجمعية لالة سلمى لمحاربة السرطان، بكرسي وزير الصحة خلال النسخة الثانية من حكومة العثماني، وذلك لكفاءته ومردوديته العالية، من خلال تحمله لعدة مسؤوليات بالميدان الصحي، “إضافة إلى أنه تقنوقراط ليس له أي انتماء سياسي”. وعن رأيه في تسيير الدكالي لقطاع الصحة، أشار لطفي إلى أن هذا الوزير ورث مجموعة من الصعوبات التي راكمها القطاع على مدى 20 عاماً، حيث صار من الصعب معالجتها بالشعارات الجوفاء، مردفاً أن الميزانية التي تخصصها الحكومة سنوياً لقطاع الصحة لا تتجاوز 5 بالمائة، في حين أن المطلوب حسب المنظمة العالمية للصحة 10 بالمائة على الأقل، حسب لطفي. وأوضح ذات المتحدث، أن القطاع الصحي يعاني من عجز مالي كبير، وهذا ينعكس على الأعطاب التي يواجهها المواطن الفقير فيما يخص الولوج إلى الخدمات الصحية بالمستشفيات العمومية، وأن “بطاقة الراميد التي يستفيد منها ملايين المغاربة تتحول إلى شيك بدون رصيد ولا تفيد صاحبها في شيء”. وتابع لطفي، أن “الدكالي حين عيّن على رأس الوزارة منذ حوالي سنتين وجد ركاماً من الاختلالات والنواقص، ناهيك عن اللوبيات القوية التي تتحكم في القطاع ومنها شركات الأدوية والمصحات الخاصة التي تتجاوز أثمانها في بعض الأحيان أثمان أوروبا، أضف إلى ذلك معاناة الأطر الطبية والنقابات التابعة للوزارة”. وزاد، أن الوزير السابق للصحة، في إشارة إلى الحسين الوردي الذي عصف به الزلزال الملكي، بسبب تقارير المجلس الأعلى للحسابات، “هو من أغرق القطاع بخلق مجموعة من اختلالات الفساد من خلال الصفقات المشبوهة”، مضيفاً أنه “كان من الصعب بما كان على الدكالي أن يواجه كل هذا في ظرف سنتين سيما وأنه ليس ابن الميدان”. يقول لطفي. وجدير بالذكر، أن عدداً من المحللين السياسيين المتتبعين لأطوار المشاورات الحكومية يرجحون أن تحل مجموعة من الوجوه التقنوقراطية بالنسخة الثانية لحكومة العثماني، محل بعض الوزراء الذين سيغادرون سفينة الحكومة خلال التعديل.