انطلقت، صباح اليوم الأحد في مجمل المناطق الخاضعة للحكومة السورية، عملية انتخاب 250 عضوا بمجلس الشعب (البرلمان)، في ثالث استحقاق تشريعي منذ "اندلاع النزاع في مارس 2011". وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية نقلا عن اللجنة القضائية العليا للانتخابات في سوريا تأكيد بدء عملية الاقتراع في أكثر من 7400 مركز انتخابي منذ الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي، وسط إجراءات احترازية، وصفتها وسائل إعلام دولية بعين المكان، بالمشددة لمنع انتشار فيروس "كورونا". ويخوض 1658 مرشحا سباق الوصول إلى البرلمان، في استحقاق يجري كل أربع سنوات، ودائماً ما يفوز حزب البعث الحاكم الذي يترأسه الرئيس بشار الأسد بغالبية المقاعد في غياب أي معارضة فعلية على الأرض. وتم تأجيل الانتخابات عن موعدها مرتين منذ أبريل الماضي على وقع تدابير التصدي لفيروس كورونا المستجد، وقد سجلت مناطق سيطرة الحكومة 496 إصابة فيما أصيب حتى الآن 23 شخصاً في مناطق خارج سيطرتها. هذا وتشهد سوريا منذ نحو عشر سنوات أسوأ أزماتها الاقتصادية والمعيشية، تترافق مع انهيار قياسي في قيمة الليرة وتآكل القدرة الشرائية للسوريين، الذين يعيش الجزء الأكبر منهم تحت خط الفقر. يذكر أنه منذ اندلاع الحرب الأهلية في البلاد، أوقع النزاع أكثر من 380 ألف قتيل وتسبب بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.