طوَّرت الخارجية الجزائرية هواية غير مسبوقة في الديبلوماسية الدولية، وهي انتظار أن يحقق المغرب اختراقات كبرى ، ثم محاولة التعليق عليها عبر ومحاولات تبخيس. وفي النهاية لا يجد المتابع المضطر لترهاتها سوى .. كوكتيلا مُحيَّنا من العداء... يظهر مع كل تجربة نجاح! إلى ذلك تضيف الديبلوماسية الجزائرية خل البلادة السياسية الى خميرة الوقاحة الاخلاقية. تم ذلك بعد قمة التحالف الدولي ضد الارهاب، ثم في موازاة مع افتتاح قنصلية سورينام، والإعداد للقاء بين دول الكاريبي والمغرب في الداخلة ، وحدث مؤخرا بعد القمة الطارئة الاحاد الاوروبي.. ... وقد اقتضت التمارين الجديدة للخارجية الجزائرية ان يتولى المسمى عمار بلاني، الذي خصصت له دولة العسكر مهمة ووزارة ومنصبا ، تقليد نفسه في كل مرة بالشكل المثير للسخرية .. وهذا الناطق السفسطائي باسم الدولة في الجزائر و الذي ترعى الاوهام منذ ازيد من اربعين عاما، وسط الرمال وفي التمثيليات المؤدى عنها، والذي اقتنع أن ميلشيات مسلحة خرجت من ثكنات فرانكو يمكن زن تمثل شعبا ، ويتهم علاوة على ذلك دولة المغرب والدول 52 بانها ترعى تمثيليات وهمية! نفس الشخص يجتر نفس السلوك المرضي معتقدا من شدة غروره انه «نسف »الانتصارات المغربية هذا الرجل الذي تم تكليفه بقضية الصحراء والمغرب الكبير في دولة الجيران الشرقية.ادلى بتصريح لجريدة «لاباتري نيوز» ادعى فيه أن المغرب فشل في كل مساعيه في القمة التي انعقدت في غينيا الاستوائية!! كل المساعي جملة وتفصيلا، ولو كانت مجرد جمعية لا يمكنها ان تفشل في كل شيء.. وتعمد استصغار الاتفاقات التي تمت في الربط بين الإرهاب والانفصال، ولا سيما الميليشيات الانفصالية البوليزاريو، واعتبره »مضحكا» والحال أن الخطوات الاولى بدأت منذ «قمة التحالف» في مراكش في الربط بين المساعي الانفاصلية والجريمة الارهابية.. هو نفسه عمار بلاني اعتبر بأن «القنصليات التي يتحدث عنها النظام المغربي في العيون هي قنصليات وهمية يتم دفع اجرها من الاموال العامة للشعب المغربي»! طبعا لا يعلن بلاني لنفسه وللشعب الجزائري بأن الشعب المغربي يضحي وسيضحي من اجل صحرائه، وسيدفع الغالي والنفيس من اجلها، وزنه كما كان سابقا سيبقى مستعدا لتقديم ارواح أبنائه فداء للوطن ووحدته.. لكن الاهم في ذلك أن الشعب المغربي، الذي يبدو أنه اكتشف أن أمواله تصرف على القنصليات ، هذا الشعب يقول له ولنظامه : لا وألف لا للعدوان المستمر على بلادنا. ويقول بأن القضية الوطنية في الصحراء قضية مقدسة، وان البهلوانيات اللغوية لا تلقي عنده اي صدى... وأن المهزلة التي يعيش فيها نظام تكلس من شدة التخلف، ليست اسلوبا موفقا في تدبري التنافس الاقليمي. ولعل الاهم ، الذي سيثير حفيظة كل الشعوب والدول التي افتتحت ممثلياتها في الصحراء المغربية هو أن ادعاءه ان الاجور تدفع من المغرب، تحقير كبير للدولة التي اتهمها بانها تفتح قنصليات وهمية! وتقديرنا إنها لن تسكت عن هذه الإهانات في القادم من الايام... بالرغم من »سهولة الوقاحة« فإن الدولة العسكرية لا يبدو آنها وجدت في ذلك اسلوبا واحدا في الرد يقنعها ويقنع رأيها العام... فهي لكل قمة تضع اسلوبا ولكل حدث تضع طريقة. وذلك عربون واضح على الارتباك واللخبطة كما يقول المشارقة. وللتذكير فقد اصدرت وزارة الخارجية الجزائري عقب مؤتمر التحالف ضد الارهاب، بيانا وَلولتْ فيه وأرغت وأزبدت، واتهمت المغرب بأنه يمارس ... الديبلوماسية في مؤتمر حول الارهاب، واتهمته انه جعله منصة للتقارب مع العواصم من كل القارات المتوزعة على جهات العالم..!!! وفي البروفة الثانية، اقنعت الجزائر نفسها بأن البلدان التي تفتح القنصليات في الصحراء .. انما تفتح قنصليات وهمية!!! ولم يعد الرأي العام في الجزائر والباحث عن حقيقة الاشياء يعرف على أي قدم ترقص طغمته الحاكمة: هل ما يحدث وهم أم تفعيل لديبلوماسيةٍ تلقى التجاوب؟ هكذا بضربة نرفزة مجنونة تصبح 25 دولة .. في حكم الدول الوهمية وان وصولها الى الصحراء انما كان حلما أو خلسة المختلس!ا