اليوم ال29 للحرب.. صواريخ الحوثيين تدخل المعركة وتستهدف ديمونة.. وترامب يعلن "نهاية" نظام طهران    العثور على شاب جثة هامدة بحي المرس في طنجة في ظروف مأساوية    بوريطة يبرز بمالابو الرؤية الملكية لتعاون جنوب–جنوب قائم على الشراكة والتضامن    الجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني    كييتا تدعو إلى تحقيق السيادة الرقمية    10 ملايين زائر لمتحف السيرة النبوية    صراع المغرب وإسبانيا على المواهب.. بيتارش يختار "لا روخا"    أخنوش لبرلمانيي الأحرار: رهان المرحلة هو كسب معركة التواصل حول المنجز الحكومي    الثانوية التقنية ابن سليمان الرسموكي بتيزنيت في j-60..قيادة ومحاكاة في العد التنازلي لباكالوريا النجاح والتميز    كنفاوي يقف بإقليم الحسيمة على إنتاج وتسويق ألواح "الدلاحية"    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    تظاهرات واسعة النطاق ضد ترامب    السنغال تحتفي بالكأس في باريس    أخنوش: رئاسة عكاشة للفريق النيابي تعزز رهان "الأحرار" على التمكين السياسي للمناضلين الشباب    تلفزيون المنار: مقتل 3 صحفيين في غارة إسرائيلية على لبنان    تسجيل انتعاش سياحي بطنجة خلال يناير 2026    إسبانيا تغيّر الساعة مجددًا رغم انتقادات سانشيز.. جدل متواصل حول جدوى التوقيت الصيفي    التعاون العلمي المغربي الاوربي : تمديد المشاركة في برنامج "PRIMA    "ميتا" تعتزم إطلاق نظارات ذكية جديدة لمستخدمي العدسات الطبية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    حملة طبية تعتني ب"الأسرة الأمنية"    رأي: منطق الطرد كعنوان لأزمة أعمق داخل الحزب    انسحاب "بوبا" من عرض ودية السنغال والبيرو.. وتصعيد قانوني مغربي يواكب المباراة    بحضور الوزير بركة.. تكريم أبطال مواجهة تداعيات الاضطرابات الجوية الأخيرة بجهة الشمال        بعد أن بلغت أسعار اللحوم الحمراء 130 درهما..مساءلة وزير الفلاحة عن أسباب الغلاء رغم الدعم الموجه "للكسابة"    لاعبو إيران يحيّون ذكرى ضحايا غارة جوية على مدرسة    تعادل بطعم الدروس.. وهبي يضع النقاط على الحروف بعد لقاء الإكوادور    المستشار الجماعي محمد الغرباوي يدعو إلى نزع ملكية فندق 'مرحبا' بالجديدة وإدراجه ضمن أولويات المجلس    دعوات لتعميم قرار منع الشواء بمحلات الجزارة على جميع أحياء الجديدة    كبيرة حولتها إيران صغيرة    المغرب يساند مرصد الاتصال بالنيجر    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        ماكي سال يبتعد عن خلافة غوتيريش    "فدرالية اليسار": ملايير الدعم لا تنعكس على الأسعار بل تذهب لحسابات الوسطاء والمضاربين    معزوز: من التخطيط إلى التنفيذ .. الأرقام تكشف تطور جهة الدار البيضاء سطات    حكيمي: "المنتخب المغربي في مرحلة انتقالية وعلينا الاستعداد جيدا لبلوغ أفضل جاهزية للمونديال"    إقصاء المصدّرين نحو السوق الإفريقية من دعم مصدري الطماطم يثير جدلا حول خلفيات القرار    غارات إسرائيل تتوسع بجنوب لبنان    كلوب عن صلاح: من أفضل اللاعبين في تاريخ ليفربول وسفير رائع لبلاده    الأرجنتين تهزم موريتانيا دون إقناع    وهبي يبدأ رحلة "الأسود" بتعادل باهت أمام الإكوادور وإشارات مقلقة رغم تفادي السقوط    تافراوت تحتفي بكنزها الطبيعي: انطلاق الدورة 13 لمهرجان اللوز في أبريل المقبل    من العتمة إلى الحب .. التشكيل كخلاص أنطولوجي    التأق أو الحساسية المفرطة في المغرب.. غياب قلم الأدرينالين مسألة حياة أو موت    عودة النقاش الاستراتيجي في المغرب؟ 3/2 الاتفاق الثلاثي المغربي الاسرائيلي الأمريكي: كيف نفكر تحت النيران؟    تطوان تحتفي باليوم العالمي للشعر وتكرم العياشي أبو الشتاء في "ربيع الشعر"    ربيع الجاكاراندا للمسرح المتوسطي يزهر في رياض السلطان    الفنان جمال الغيواني يصدر أربعة أغاني جديدة    شَغَبُ المَاءْ    أسَابِيع الحرْب والنَّجِيعْ    جهة الدارالبيضاء سطات تحتضن ربع الحالات المسجلة وطنيا .. نحو 34 ألف حالة سل في 2025 والمعدل الوطني للإصابة يرتفع إلى 91 حالة لكل 100 ألف نسمة    الطالبة الباحثة حنان خالدي تناقش أطروحة الدكتوراه في مجال التغذية والبيوكيميا    دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد سالم لطافي رئيس المؤتمر متفائل بنجاح العرس التنظيمي لحزب التقدم والاشتراكية
نشر في بيان اليوم يوم 31 - 05 - 2010

حوالي 920 من الترشيحات للجنة المركزية وعين المؤتمرين على انتخاب الأمين العام
المؤتمر يصادق بالإجماع على الوثيقة السياسية والبرنامج العام للحزب وتقرير لجنة الانتداب والتقرير المالي عبر أحمد سالم لطافي، رئيس المؤتمر الوطني الثامن لحزب التقدم والاشتراكية، عن تفاؤله بخصوص نجاح المؤتمر، بالنظر إلى ما أسماه "إصرار المؤتمرات والمؤتمرين على الانتصار وإنجاح هذه المحطة"، في الوقت الذي لا زالت تتواصل فيه أشغال المؤتمر إلى حدود يوم أمس الأحد، بعدما خصص اليوم الثاني للمؤتمر لأشغال اللجن المنبثقة عنه، والتي توجت بتقديم تقاريرها والمصادقة عليها، في الجلسة العامة التي عقدت مساء نفس اليوم، بنَفَسٍ إجماعي رائع ومؤثر.
وأكد لطافي الذي انتخب خلال الجلسة العامة الأولى رئيسا للمؤتمر الوطني الثامن، في تصريح لبيان اليوم، أن الأشغال تسير في هدوء متسم بالنقاش الجدي والحوار البناء بين مناضلات ومناضلي حزب التقدم والاشتراكية كما هو معهود فيهم. مبرزا أن المؤتمر صادق في أجواء من المسؤولية على تقارير اللجن المعروضة عليه، وهي لجنة الوثيقة السياسية ولجنة البرنامج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ولجنة الانتداب والترشيح، التي حظيت تقاريرها بالإجماع، و"هذا دليل على تمسك الرفاق والرفيقات بالخروج منتصرين في مؤتمرهم" يضيف رئيس المؤتمر.
وقال لطافي "إن الرفاق المؤتمرين والمؤتمرات عازمون على أن تكون هذه المحطة تاريخية بكل المقاييس، وأن يتوج العرس النضالي للحزب بقيادة جديدة شابة، متضامنة وقوية".
وقبيل مغيب شمس يوم السبت التأمت المؤتمرات والمؤتمرون في جلسة عامة صادقوا خلالها بالإجماع على تقارير اللجن المعروضة عليهم. بعد تقديمها من طرف رؤسائها، بعد يوم حافل من الأشغال في جميع اللجن والجلسات الموضوعاتية، قبل أن يعقد المؤتمر جلسة للتضامن شارك فيها رؤساء الوفود الأجنبية التي لبت دعوة الحزب للحضور إلى هذا المؤتمر.
ومنذ الساعات الأولى من صباح يوم السبت شرعت اللجن المنبثقة عن المؤتمر في أشغالها بحماس منقطع النظير، عرفت مشاركة كل أعضاء المؤتمر بكثافة وانضباط تامين، وسادت مختلف اللجن نقاشات حادة أحيانا وهادئة أحايين كثيرة.
مضى يومان (لحدود صباح أمس) على الشروع في أشغال المؤتمر الثامن لحزب التقدم والاشتراكية الذي ينعقد في بوزنيقة، طيلة الأيام الثلاثة الماضية، في وقت تتواصل فيه أشغال لجانه، فيما قدمت أخرى تقاريرها للمصادقة عليها، من لدن المؤتمرين. ولحدود كتابة هذه السطور، قدم كل من لجنة الانتداب والترشيحات والفرز في شأن الانتداب تقريرها، كما قدمت لجنة المراقبة المالية تقريرها أيضا, على أنه من المفترض أن يكون المؤتمرون قد صادقوا أمس على البيان العام، وتركيبة مجلس الرئاسة كما ستكون لائحة أعضاء اللجنة المركزية قد أعلن عنها بدورها، علاوة على انتخاب الأمين العام الجديد من طرف اللجنة المركزية.
قبل يوم من المؤتمر، لم يتوقف منتدبو فروع حزب التقدم والاشتراكية عن الوصول إلى مركب مولاي رشيد ببوزنيقة، سيما أولئك المنتمين لمدن بعيدة بمسافات طويلة عن المكان المحدد لعقد المؤتمر الثامن للحزب. ولغاية الخامسة من مساء يوم الجمعة، كان المنتدبون يتقاطرون على مكان المؤتمر، حيث تستقبلهم خيمات صغيرة منصوبة وسط الساحة الكبرى للمركب، تحتضن منتدبي كل جهة على حدة. جهات المغرب الست عشر كلها هنا، بينما تنشط خلايا تنظيمية على تدقيق هويات المؤتمرين، وتسجيلهم ومنحهم محافظ صممت خصيصا للمؤتمر الثامن، من طرف وكالة مختصة في الاتصال، تتضمن كل الوثائق المتصلة بالمؤتمر من نصوص وثائق الحزب إلى أوراق تبين للمؤتمرين برنامج المؤتمر وأجندته الزمنية. ويسلم لكل مؤتمر "بادج" يحمل صفة "مؤقت" وظل المؤتمرون يحمون هذا البادج لغاية مساء يوم السبت، حيث صادقت لجنة الانتداب والترشيحات والفرز على تقريرها المحدد للمؤتمرين، ليسلم المؤتمرون بادجا آخرا يحمل صفة مؤتمر كاملة.
الساعة الآن تشير إلى الخامسة من مساء يوم الجمعة الماضية، الخيمة الضخمة المنصوبة وسط ساحة مركب مولاي رشيد ببوزنيقة تغص بالمؤتمرين القادمين من فروع حزب التقدم والاشتراكية من مختلف أنحاء البلاد. الخيمة مكيفة ولا أحد يشعر بحر الشمس القائظ في الخارج. يتخذ المؤتمرون أمكنتهم جماعات وزرافى، فيما خصص جناح من القاعة لجلوس الصحفيين من مختلف المنابر الوطنية، المكتوبة والمسموعة والمرئية، فضلا عن وسائل الإعلام الدولية، وفي مقدمة القاعة، حجزت المقاعد الأمامية لضيوف الحزب من داخل الوطن وخارجه، من الأحزاب التي يشترك معها الحزب الأفق السياسي أو الإيديولوجي. وقد كان الضيوف بحجم المناسبة، فقد حضر كبار القادة السياسيين في البلاد للمؤتمر الثامن لحزب التقدم والاشتراكية؛ من الوزير الأول، الأمين العام لحزب الاستقلال عباس الفاسي، بمعية عضو لجنته التنفيذية ووزير تحديث القطاعات العامة سعد العلمي، فرئيس مجلس النواب والكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عبد الواحد الراضي، مرفوقا بوفد عن الحزب يضم أعضاء من المكتب السياسي الحبيب المالكي وفتح الله ولعلو ومحمد الأشعري وإدريس لشكر الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان وأحمد الزايدي رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب.. ورئيس مجلس المستشارين الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، الشيخ محمد بيد الله، مرفوقا بصلاح الوديع الناطق الرسمي للحزب وأحمد التوهامي رئيس الفريق النيابي للحزب ذاته، وعدد من برلمانييه، فوزير الدولة الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، امحند العنصر، وبرفقته المحجوبي أحرضان رئيس الحزب نفسه، يليهم رؤساء الأحزاب اليسارية المغربية من محمد مجاهد رئيس الحزب الاشتراكي الموحد، فعبد الرحمان بنعمرو الرئيس بالنيابة لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وقادة حزب جبهة القوى الديمقراطية يتقدمهم التهامي الخياري، ووفد عن حزب التجمع الوطني للأحرار، علاوة على وجوه سياسية مغربية من أحزاب يسارية وأخرى صديقة، وفضلا عن ذلك، حضرت عدة شخصيات وطنية ورؤساء معاهد ومجالس استشارية رسمية وفاعلين مرموقين في المجتمع المدني، وفاعلين اقتصاديين معروفين، ووجوه من عالم الفكر والثقافة والفنون...
وإلى جانب كل هؤلاء، كانت الوفود الأجنبية علامة ملفتة في الجلسة الافتتاحية، ابتداء من الحسين أيت احمد القائد التاريخي للثورة الجزائرية مرورا بزعماء الأحزاب الجزائرية التي تشترك مع حزب التقدم والاشتراكية في المرجعية الإيديولوجية نفسها، مثلهم في ذلك مثل زعماء الأحزاب الموريتانية والتونسية واللبنانية والسورية والعراقية والفلسطينية، زد على ذلك، تمثيليات رفيعة المستوى لأحزاب شيوعية واشتراكية من كل من اليونان والصين والفيتنام واليابان وأنغولا والسينغال وفرنسا وإسبانيا وقبرص. وتمثيليات وازنة من أنغولا والسينغال ودول إفريقية أخرى.
بعد نهاية الكلمة الافتتاحية للأمين العام المنتهية ولايته، مولاي إسماعيل العلوي، والتي قوبلت بتصفيق جارف من طرف المؤتمرين، انطلقت أشغال المؤتمر بالجلسة العامة الأولى، وفق المساطر التنظيمية المتفق عليها، وقد وزعت وثيقة تبين كل هذه المساطر، على كل المؤتمرين. وقدم عمر الفاسي عضو الديوان السياسي، وقتئذ، مقترحا بأسماء أعضاء رئاسة المؤتمر، ضمت أربعين عضوا، ثم اقترح أن يكون أحمد سالم لطافي رئيسا للمؤتمر، وقد قوبل هذا المقترح في البداية، بتصفيق، اعتبره رئيس المؤتمر بعد صعوده إلى المنصة بمعية باقي أعضاء الرئاسة، بمثابة مصادقة على المقترح، إلا أن أحد المؤتمرين، عارض طريقة المصادقة على رئاسة المؤتمر، ففسح له المجال لتقديم نقطة نظام، سمح بها رئيس المؤتمر، كونها تهم مسائل مسطرية، طالب فيها بإعمال مسطرة التصويت عوض الموافقة بالتصفيق، وقد استجاب رئيس المؤتمر لهذا المقترح، رغم أن طريقة المصادقة على لائحة رئاسة المؤتمر، مرت أول مرة، في اعتقاده، وفق المقرر التنظيمي، فعرض مقترح المصادقة من جديد على المؤتمرين، فصوت عليه بشبه إجماع، مع معارضة عدد قليل لم يتجاوز العشرين بحسب تقدير رئيس المؤتمر أحمد سالم لطافي.
بعدها مباشرة، صودق على المقرر التنظيمي الذي يدقق المساطر والإجراءات الواجب احترامها لضمان السير العادي لأشغال المؤتمر، ويحدد الصلاحيات المنوطة برئاسة المؤتمر، وكذا كيفية تكوين اللجان وتركيبتها واختصاصاتها، ثم طريقة الترشح للجنة المركزية، وطريقة انتخابها، وكذا الترشح لمجلس الرئاسة والترشح للأمانة العامة.
ثم، أعلن عن تكوين اللجان، التي تتكون من ممثل عن كل فرع إقليمي تم انتدابه، وممثل عن كل قطاع وتنظيم مواز، علاوة على أعضاء وضعوا ترشيحاتهم لدى رئاسة المؤتمر لعضوية اللجن، وبحسب المقترح الذي عرضه رئيس المؤتمر، فقد تكونت أربع لجان بحسب ما ينص عليه المقرر التنظيمي، أولها لجنة الوثيقة السياسية، وأنيطت رئاستها إلى عبد اللطيف أعمو، ونزهة الصقلي نائبة له، وكريم التاج مقررا؛ ثم لجنة مراجعة القانون الأساسي، برئاسة كريم نايتلحو وعائشة القرش نائبة، وعلي الإدريسي مقررا، فلجنة البرنامج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي برئاسة محمد سؤال ورشيدة الطاهري نائبة وعبد الأحد الفاسي مقررا، وأخيرا لجنة الانتداب والترشيحات والفرز برئاسة أحمد زكي البيض اكرين نائبا وعائشة لبلق مقررة.
وهنا، أنهى رئيس المؤتمر أحمد سالم لطافي أشغال الجلسة العامة الأولى، معلنا عن انطلاقا عملية إيداع طلبات الترشيح للجنة المركزية والتي استمرت لغاية منتصف ليلة نفس اليوم، كما تفرق أعضاء اللجان على القاعات المخصصة لكل لجنة على حدة.
واستقطبت لجنة الوثيقة السياسية للحزب، التي حظي تقريرها المقدم من طرف كريم تاج، رئيس اللجنة أمام الجلسة العامة، اهتماما كبيرا لدى المؤتمرين، حيث كانت من بين اللجن التي عرفت حضورا مكثفا وقويا، ونقاشا متميزا، باعتبارها تطرح تقييم الحزب لمساره خلال الفترة ما بين المؤتمر الأخير والحالي وترسم معالم مساره المستقبلي في الفترة المقبلة، كما تتضمن تقييما شاملا للمرحلة السياسية الممتدة من بدء مرحلة الحل الوسط التاريخي إلى الآن على مدى أكثر من عقد من الزمن، وتطرح أيضا الأفكار والمبادئ التي يؤمن بها الحزب وهويته ومرجعيته الإيديولوجية وأهدافه المرحلية.
وتتضمن الوثيقة، التي صادقت عليها اللجنة المركزية، في دورتها الأخيرة قبل المؤتمر، مثلها مثل باقي الوثائق الأخرى، تقييما وافيا لمرحلة التناوب التوافقي والإصلاحات الهيكلية التي عرفها المغرب والإخفاقات التي رافقت تلك المرحلة، من خلال الوقوف على المميزات الأساسية للمرحلة السياسية الحالية، ورصد إيجابياتها وسلبياتها وتقديم تقييم يفضي إلى اقتراح البديل من وجهة نظر الحزب، وتحالفاته الاستراتيجية.
وإلى جانب لجنة الوثيقة السياسية كانت لجنة البرنامج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي محط اهتمام من طرف المؤتمرين، بالنظر إلى أن الوثيقة تتضمن تصور الحزب للجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والذي شكل دائما النقطة القوية في مختلف محطاته، وكذلك منظور الحزب لرهانات وواقع النهوض بالجوانب المرتبطة، سواء على مستوى ما يهم المواطن في معيشه اليومي، من تعليم وصحة ومحاربة الهشاشة والفقر، أو ما يرتبط بتقوية الاقتصاد الوطني لخدمة أفراد الشعب، بما يحقق النماء والازدهار وتحسين ظروفه المعيشية، من أجل مجتمع يسوده التضامن والعدالة الاجتماعية.
ولعل الثقل الكبير في أشغال اللجن تحملته لجنة الانتداب والترشيحات، التي لازالت أشغالها متواصلة إلى حدود صباح يوم أمس الأحد، التي عهد إليها تدبير كل ما يتعلق بتوفر كل الشروط القانونية والشرعية للمؤتمر.
ووصف أحمد سالم لطافي، رئيس المؤتمر، عمل هذه اللجنة بالمهم جدا لأنها مكلفة من جهة بالنظر في التزام جميع التنظيمات والفروع بالقوانين المنظمة لانتداب المؤتمرين، وتحديد كل المعطيات المتعلقة بهم، وهي المدعوة إلى تأكيد شرعية المؤتمر. وأوضح أن جميع المناطق والجهات والتنظيمات الموازية للحزب ممثلة في هذا الموعد التنظيمي، مضيفا أن الجالية المغربية حاضرة بنحو 5 في المائة من عدد المؤتمرين.
وأضاف أن اللجنة قدمت تقريرها الذي صادق عليه المؤتمر بالإجماع، وتوصلت إلى أن عدد المؤتمرات والمؤتمرين يبلغ 1843 مؤتمرا، فيما وصلت عدد الترشيحات للجنة المركزية ما يقرب من 920 ترشيحا.
وصادقت الجلسة العامة على تقرير لجنة البرنامج الاجتماعي والاقتصادي، الذي قدمه رئيس اللجنة، عبد الأحد الفاسي الفهري، بالإجماع، ونفس الإجماع حصل عليه التقرير الذي قدمه مولاي علي الإدريسي، رئيس لجنة تعديل القانون الأساسي.
ونبه الأمين العام للحزب، المنتهية ولايته، في تدخله أمام المؤتمرين أثناء تقديم التقرير المالي إلى ما وصفه "ضرورة الحفاظ على استقلالية الحزب" من خلال حث المناضلين على الالتزام بالمساهمة المادية الفعلية من أجل توفير مداخيل مالية. والحرص على تطبيق القانون الأساسي الذي ينص على أداء كل مناضل ومناضلة لواجب انخراطه، مشيرا في حديثه إلى التهاون الملاحظ في هذا الجانب.
وكشف التقرير المالي لحزب التقدم والاشتراكية الذي قدمه مومو احساين، رئيس اللجنة، أن الحزب يعاني خصاصا ماليا، منذ المؤؤتمر الوطني السابع المنعقد سنة 2006 يصل إلى ما يناهز 10 ملايين و160 ألف درهم.
وسجل التقرير الذي عرض على المؤتمرين للمصادقة عليه وبسط الإكراهات المالية التي سيواجهها الحزب، خلال الأربع سنوات الفاصلة بين المؤتمرين، سجل ضعف اشتراكات المنخرطين، التي لا تتعدى في أحسن الأحوال ما بين 8 إلى 10 ألاف درهم شهريا، مصدرها كما يقول التقرير بضع رفاق هم الملتزمون بأداء هذه الاشتراكات.
وشدد التقرير المالي على أن واجب الانخراط سيساهم في رفع التمويل الذاتي للحزب، وبالتالي يقيه من التبعية المالية لأي جهة كانت ويحافظ على استقلاليته. وجاء في التقرير أن الوضع المالي للحزب يقتضي من سائر التنظيمات الحزبية توضيح وضعيتها المادية ووضع كشوفات بمدى التزام الفروع المحلية والإقليمية والجهوية بأوجه صرف الاعتمادات المالية المرصودة لها، التي لا تلتزم أغلبها بذلك مع استثناءات قليلة.
وأوصى التقرير الذي حظي بإعجاب المؤتمرين وبإجماعهم بضرورة تقييم تجربة العقد البرنامج وتطويرها وفق خطة محكمة، داعيا التنظيمات والهيئات التي استفادت من دعم الحزب بتقديم تقارير سنوية بأوجه صرف تلك الاعتمادات وتقديم تقارير سنوية للإدارة المركزية بذلك.
ومن بين التوصيات التي تضمنها التقرير كذلك، إصدار برنامج سنوي وتوقعات الميزانية السنوية للحزب، بعد مصادقة اللجنة المركزية عليها، ووضع مخطط مالي في أفق 2012 باعتباره محطة حاسمة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ورصد الميزانية المخصصة لها.
وخلال الأربع سنوات الفاصلة بين محطتي المؤتمرين السابع والثامن، سجل الوضع المالي لحزب التقدم والاشتراكية عجزا ماليا يتزايد سنة بعد أخرى. حيث بلغ مجموع المداخيل للفترة الممتدة ما بين 2006 إلى غاية 2009 ما مجموعه 39 مليون و755 ألف درهم، بينما تجاوزت المصاريف خلال نفس الفترة 41 مليون و16 ألف درهم.
وأنهت لجنة الانتداب والفرز والترشيحات أشغالها في الشق المتعلق بالانتداب، بعد عمل متواصل ومجهد، وأعلنت أن المؤتمر "استكمل كل الشروط القانونية والتنظيمية والمسطرية"، وتواصل أشغالها في الجانب المتعلق بالترشيحات صباح الأحد.
ووصل عدد المندوبات والمندوبين المنتخبين من طرف الفروع الإقليمية والقطاعات السوسيو مهنية وممثلو الأجهزة التنفيذية للمنظمات الموازية، حسب التقرير الذي قدمه رئيس اللجنة، سعيد الفكاك، 1843 مندوبا.
ويتوزع المندوبون حسب الجهات إلى 345 مندوبا من الرباط سلا زمور زعير، و212 من الغرب الشراردة بني احسن، و152 من الدارالبيضاء، و172 من جهة سوس ماسة درعة، و130 مندوبا من مكناس تافيلالت ، و126 من طنجة تطوان، و111 من الجهة الشرقية، و101 من مراكش تانسيفت الحوز، و94 من فاس بولمان، و68 مندوبا من عبدة دكالة، و66 من تازة تاونات الحسيمة، و55 من الشاوية ورديغة، و41 من كلميم السمارة، و40 من تادلة أزيلال، و24 من جهة العيون بوجدور، و9 مؤتمرين من وادي الذهب الكويرة. و5 مندوبين من الجالية المغربية بالخارج.
وتشير المؤشرات حسب الفئات العمرية، بعد فرز حوالي 80 في المائة من استمارات المندوبين، إلى أن نسبة المؤتمرين الذين تقل أعمارهم عن 25 سنة يمثلون حوالي 5 في المائة، والفئة العمرية ما بين 25 و35 سنة يمثلون 17.5 في المائة من مجموع المؤتمرين، والفئة ما بين 35 و45 سنة تمثل حوالي 27.2 في المائة، أما الفئة العمرية 45 سنة فما فوق فتمثل 50.3 في المائة.
ويمثل الذكور بالمؤتمر 89.6 في المائة في حين لم تتجاوز نسبة النساء 10.4 في المائة.
وحسب الأقدمية بالحزب، فإن 15.6 في المائة من المندوبين يتوفرون على أقدمية تزيد عن 30 سنة، ويمثل الذين يتوفرون على ما بين 20 و30 سنة من الأقدمية نسبة 12.2 في المائة، و23.2 في المائة من الذين تتراوح أقدميتهم ما بين 10 إلى 20 سنة، أما الذين تقل أقدميتهم عن 10 سنوات فيمثلون حوالي 49 في المائة.
ويسير المؤتمر بتؤدة وبتفاؤل تام إلى اختتام أشغاله مساء يوم الأحد، بعد أن تستكمل جميع اللجن أشغالها، بانتخاب اللجنة المركزية للحزب، وعين أعضائها متجهة نحو انتخاب أمين عام جديد، تتويجا لهذا الموعد التنظيمي الحاسم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.