الBCIJ يفكك خلية إرهابية ضواحي مراكش خططت لضرب أهداف ومشاريع بالمملكة    حضور المغرب في مؤتمر برلين حول ليبيا بإلحاح من أمريكا وإقصاء مدريد يصيب الإسبان بالسعار    بوصوف: قرار جلالة الملك بتسهيل عودة أفراد الجالية المغربية تأكيد لصون حقوقهم باعتبارها أولوية في اهتمامات جلالته    تباشير الإقلاع..بنك المغرب يتوقع نموا ب5,3 في المائة    تقرير رسمي يرصد ارتفاع أثمان المواد الغذائية بنسبة 0.5 بالمائة    مجموعة القرض الفلاحي للمغرب تحصل على اعتماد هيئتها للتوظيف الجماعي العقاري    ما الأسباب التي دفعت بالمهاجرين إلى اختيار المغرب كوجهة؟    إنريكي يرفع تداريب المنتخب الإسباني ل"الحالة القصوى" ويتجه لتغيير خططه في مباراة سلوفاكيا "الحاسمة"    كأس أمم أوروبا.. السماح لأكثر من 60 ألف متفرج بالتواجد بملعب ويمبلي في نصف النهائي والنهائي    وفقا لعائلته.. الصحفي سليمان الريسوني "على شفا الموت"    عاجل.. الأرض تهتز تحت أقدام سكان هذه المدينة    "كوفيد 19".. وزارة الصحة تنبه إلى خطورة عدم التقيد بالتدابير الوقائية من الفيروس    وزارة الصحة تكشف عن تفاصيل الرصد الوبائي لفيروس كورونا بالمغرب.    نقابة التعليم العالي تستنكر محاولات التغليط والتضليل في انتخابات الأساتذة والموظفين    حزب إسباني يدعو حكومة بلاده لعرقلة حصول المغرب على 1.5 مليار أورو من الاتحاد الأوروبي    "الكاف" تكشف عن تفاصيل ومواعيد مسابقتي دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية للموسم المقبل    نادي إيطالي کبير يقدم عرضا لضم راموس    التقدم والاشتراكية بمجلس النواب يحمل الحكومة مسؤولية تجميد قانون ممارسة حق الإضراب    مطالب بتأهيل الأسواق والفضاءات التي تحتضن التجار الصغار    مراكش تهتز على وقع جريمة بشعة صدمت سكان المدينة العتيقة    تطورات جديدة في عرقلة مشتبه بهما لحافلة للنقل الحضري بالبيضاء    دراسة: أكثر من نصف اللاجئين في المغرب سوريون    سعد لمجرد يشوق جمهوره لمفاجآت جديدة هذا الصيف -صورة    موقع "العين الإخبارية" الإماراتي: المغرب يسعى لإحداث "ثورة" في صناعة التعدين    بنكيران ل"فبراير": حالوا دون لقائي بهنية    لقاح "عبد الله" يدخل معركة محاربة "كورونا" بقوة وبهذه النسبة من الفعالية    وزارة الصحة تعلن عن تسجيل 437 إصابة بفيروس كورونا و381 حالة شفاء جديدة    تسجيل 3 وفيات جديدة ب "كورونا" و381 حالة شفاء بالمغرب    بعد فرنسا.. إيطاليا تلغي إلزامية وضع الكمامات    بعد غياب دام لما يقارب الشهرين.. الطاقم التقني للوداد يضيف المودن للائحة الرسمية المستدعاة لمواجهة ن. بركان    حكيمي ينتقل لباريس سان جيرمان بأغلى صفقة مالية    غريب... رئيس دولة يخير شعبه بين التلقيح أو السجن    رفض طلبات اللجوء وتسليم القاصرين لمؤسسات الوصاية بالمغرب.. سلطات سبتة تحاصر المهاجرين لدفعهم إلى العودة    وزارة التعليم تُفرج عن نتائج حركتين انتقاليتين لسنة 2021    تعاقب الأجيال في حزب "الأحرار".. أخنوش يراهن على الطلبة والشباب لبناء مغرب المستقبل    إيطاليا تحدد موعد إلغاء إلزامية وضع الكمامات في الأماكن المفتوحة    حميد شباط يحسم الجدل بشأن رحيله عن حزب الاستقلال    سفير سابق لأمريكا في الجزائر: تبون "أكثر عزلة من أي وقت مضى"    مجموعة بريطانية تستعد لإفتتاح وحدتات صناعية بطنجة والفنيدق وخلق آلاف فرص الشغل    مجلة عسكرية: جنود "الأسد الإفريقي" تدربوا على استهداف المنظومة الصاروخية للجزائر    الولايات المتحدة تمدد "الطوارئ الوطنية" لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية    كوپا أمريكا .. الأرجنتين والشيلي تحجزان مقعديهما في ربع النهائي    آفاق علم التوحيد وتشعب مجالاته المعرفية    الرجاء يوضح حقيقة تفاوضه لبيع عقد رحيمي ومالانغو في مصر    بالصور.. المارينز يرقصون على إيقاع الدقة الرودانية    أرشيف الذاكرة الشعبية الحي    الأول من نوعه أفريقيا وعربيا .. معرض "دولاكروا" بمتحف محمد السادس مع تخفيضات خاصة بمغاربة الخارج    الخطوط الملكية تعلن نفاذ تذاكر الرحلات الإضافية في وقت قياسي    اليوم الثلاثاء.. هذه توقعات الطقس بمختلف جهات المغرب    الدورة 35 لملتقى الأندلسيات بشفشاون    روح الحمداوية تحضر بملعب محمد الخامس بالدار البيضاء    نجاح جديد تحتفل به دنيا بطمة    مؤسسة إبراهيم أخياط للتنوع الثقافي تخلد اليوم العالمي للموسيقى    مقاطعة الانتخابات الجهوية ارتفعت بشكل مقلق بفرنسا    نحن نتاج لعوالم باطنية خفية ! ..    غيلان الدمشقِي    آفاق علم التوحيد وتشعب مجالاته المعرفية    "شيخ العابدين والزاهدين" .. وفاة أشهر الملازمين للحرم النبوي الشريف عن 107 أعوام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قوة الجبهة الداخلية
نشر في بيان اليوم يوم 02 - 05 - 2021

في مختلف المراحل التي شهدتها المعركة الوطنية من أجل وحدتنا الترابية، كانت «الجبهة الداخلية»هي أقوى ورقة يمتلكها المغرب في مواجهة خصومه، ويستمر هذا المعطى حاضرا إلى اليوم في السياقات الدولية والإقليمية الحالية.
من المؤكد أن الإدارة الأمريكية الجديدة لا زالت لم تعلن عن أي تراجع أو إلغاء بخصوص قرار الرئيس الأمريكي السابق ترامب الاعتراف بمغربية الصحراء، وهذا الهدف الذي يتطلع إليه النظام العسكري الجزائري، لم يتحقق له سواء خلال الاجتماع الأخير لمجلس الأمن أو أثناء المكالمة الهاتفية التي جمعت وزير خارجيته بوقادوم مع نظيره الأمريكي بلينكين، أو في مناسبات غيرها تمت في الأسابيع الأخيرة.
وحتى عندما عمدت الماكينة الإعلامية الجزائرية إلى تحريف تصريحات كاتب الدولة الأمريكي بهذا الشأن، وبدت «ديبلوماسية كذابة»، لم تتأخر التوضيحات الأمريكية.
ومقابل ما سبق، تداولت في الأيام الأخيرة وسائل إعلام أمريكية معطيات تفيد أن الإدارة الأمريكية الحالية أخبرت السلطات المغربية عدم نيتها التراجع عن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء «على الأقل في الوقت الراهن»، وهو ما لم تؤكده الجهات الرسمية المغربية لحد الآن، ولم يرد أيضا في التغطيات الرسمية للاتصال الهاتفي الذي جرى بين بلينكين ونظيره المغربي ناصر بوريطة.
وفِي كل الأحوال، تبقى مواقف الدول مشروطة بمصالحها، كما أن المواقف والمؤشرات والاتفاقات لا يجري الإعلان عنها كلها للإعلام دائما، ولكن يبقى للمراقبين والمحللين أن يقرؤوا المؤشرات وتركيبها واستخراج الخلاصات ومعالم الموقف منها، وهنا يمكن استعراض عديد إشارات ورسائل من واشنطن والبناء عليها، لكنها، في نفس الوقت، هي تفرض على بلادنا وديبلوماسيتنا الوطنية تقوية الحذر واليقظة، أي التعويل على إمكانياتنا الذاتية وجبهتنا الوطنية الداخلية، بدل الاطمئنان المطلق لمواقف البلدان الأخرى.
الإدارة الأمريكية لديها مصالحها وحساباتها، والقوى الكبرى بمجلس الأمن والمعنية، بشكل أو بآخر، بملف الصحراء المغربية، لها بدورها مصالحها وحساباتها وأهدافها، وأيضا النظام العسكري الجزائري لم تعد له أي رهانات داخلية تجاه شعبه ولا ينشغل سوى بإيهام الجزائريين بوجود عدو خارجي هو المغرب، ومن ثم سيستمر في تعنته وعناده المرضي ضد المملكة، وكل هذا يقتضي أن يستحضر المغرب، بدوره، مصالحه الوطنية والإستراتيجية، ويعمل على تمتين وتقوية ديبلوماسيته للدفاع عنها بصرامة وهجومية.
من جهة ثانية، عندما نتحدث عن تقوية «الجبهة الداخلية»، فإن ذلك يتحقق من خلال الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، ومن خلال تحقيق العدالة الاجتماعية وتطوير شروط عيش شعبنا، وتمتين الاستقرار العام ببلادنا، وأيضا من خلال تعزيز الانفتاح الديمقراطي والحريات والمساواة ومحاربة الفساد، أي أن السعي اليوم لضخ نفس ديمقراطي عام في البلاد وتحقيق مختلف الانفراجات الحقوقية والسياسية المطلوبة، يجب أن يتحقق اعتبارا لضرورته الوطنية الداخلية، ومن أجل جعل بلادنا تتعبأ للنضال الوطني من أجل قضاياها العادلة ولتحقيق الانتصار لوحدتها الترابية، وذلك دون أن نترك لأحد فرصة إلقاء الدروس علينا بهذا الشأن.
المغرب استطاع صياغة الحلول والمخارج لقضايا حقوقية أكثر تعقيدا من هذه التي يجري عليها الحديث حاليا، وحقق المغرب مصالحات تاريخية كبرى أسست لمسارات ديمقراطية جديدة ومتميزة في البلاد، ولهذا هو يستطيع اليوم أيضا إبداع الآليات والصيغ الملائمة لطي ملفات إعلامية وحقوقية وطنية وترابية، والتخلص من تبعاتها السلبية، وخدمة الصورة الديمقراطية والإستراتيجية العامة للمملكة، ومن ثم التوجه للانكباب على التعبئة الوطنية للدفاع عن مغربية الصحراء وانتصار الوحدة الترابية.
إن الظرفية الدقيقة التي تحيط اليوم بملف وحدتنا الترابية، وخصوصا على مستوى المواقف الديبلوماسية، وفِي المنتظم الأممي، ومن أجل تعزيز ما يتحقق، على هذا الصعيد، من مكتسبات وانتصارات، كل هذا يفرض الاستمرار في الديبلوماسية الهجومية، وفِي تقوية المنجز التنموي والتأهيلي على الأرض لفائدة سكان الأقاليم الجنوبية، ولكنه يتطلب كذلك جوابا ديمقراطيا قويا ينجم عنه حرمان الخصوم من كل أوراق الابتزاز والتشنيع والمغالطات، ومن شأنه أن يحقق انفراجا ديمقراطيا وسياسيا عاما في البلاد، ويساهم في تعبئة كل الطاقات الوطنية، وبداية مرحلة تاريخية جديدة.
هذا هو مدخلنا لتمتين «الجبهة الداخلية»، أما مواقف الدول، من واشنطن إلى أي عاصمة أخرى في الدنيا، فهي تصنعها المصالح أولا.
محتات ‬الرقاص


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.