وجه النائب البرلماني محمد أوزين سؤالاً كتابياً إلى رئيس مجلس النواب، موجهاً إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حول المنظومة الوطنية للمخزون الاستراتيجي للمواد الطاقية وضمانات حماية المستهلك من ازدواجية معايير تقلب الأسعار. وأوضح أوزين، في السؤال المؤرخ ب 16 مارس 2026، أن المغرب يعيش على غرار عدد من دول العالم تحت تأثير أزمات متتالية، بدأت بتداعيات الجائحة وامتدت إلى الاضطرابات الجيوسياسية والحروب التي أثرت على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة. وأشار النائب البرلماني إلى أن الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية من السنة الأولى من الولاية الحادية عشرة دعا إلى إحداث منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية، خاصة الغذائية والصحية والطاقية، بما يعزز الأمن الاستراتيجي للبلاد. وسجل أوزين أن سوق المحروقات في المغرب يشهد، حسب تعبيره، حالة من الارتباك في تدبير الأسعار، حيث تنتقل الزيادات في الأسعار الدولية بسرعة إلى السوق الوطنية، بينما يتم الإبقاء على الأسعار المرتفعة لفترة أطول عندما تنخفض الأسعار في الأسواق العالمية. وأضاف أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى احترام مقتضيات القانون رقم 71.09 المتعلق بالمخزون الاحتياطي، الذي ينص على ضرورة توفر مخزون يغطي ستين يوماً من الاستهلاك لضمان السيادة الطاقية. كما أشار إلى وجود تضارب في الأرقام المتعلقة بحجم المخزون الفعلي، معتبراً أن استمرار غياب الشفافية في هذا المجال قد يكرس وضعاً يختل فيه التوازن بين الربح المشروع للشركات وحق المواطن في الولوج إلى الطاقة بأسعار عادلة. وفي ختام سؤاله، طالب النائب البرلماني الحكومة بتوضيح: الخطوات المتخذة لإحداث المنظومة الوطنية المتكاملة للمخزون الاستراتيجي للمواد الطاقية؛ أسباب سرعة انتقال الزيادات الدولية للأسعار مقابل بطء انعكاس الانخفاضات على السوق الوطنية؛ الآليات الرقابية المعتمدة لإنهاء ما وصفه ب ازدواجية معايير التسعير؛ الحجم الحقيقي والدقيق للمخزون الطاقي الحالي؛ الإجراءات الزجرية لضمان شفافية التخزين وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.