بعد سلسلة من الانخفاضات في أسعار المحروقات بالمغرب، يتوقع أن يواجه المستهلكون ارتفاعًا جديدًا في الأثمان خلال الفترة المقبلة. هذه التوقعات تأتي في سياق التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط، وما يصاحبها من مخاوف حول استقرار الإمدادات النفطية العالمية. وكان المغرب قد شهد انخفاضًا طفيفًا في أسعار الغازوال والبنزين في بداية شهر أكتوبر الجاري، حيث تراجع سعر اللتر الواحد من الغازوال والبنزين ب30 سنتيما. إلا أن هذه الانخفاضات أصبحت مهددة بالتوقف مع تصاعد المخاوف من اضطرابات إمدادات النفط، خاصة بعد التوترات بين إسرائيل ولبنان، وتحذيرات أمريكية من هجمات إيرانية محتملة. على المستوى الدولي، ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة. وتشير تقارير عالمية إلى أن خام برنت، الذي كان قد تراجع في الأشهر الماضية، يعاود الارتفاع، وهو ما سيؤثر بلا شك على السوق المغربية، حيث تعتمد أسعار المحروقات المحلية بشكل كبير على تطورات الأسعار في السوق الدولية. وفي ظل هذه التطورات، يتوقع أن تسجل محطات الوقود في المغرب زيادات جديدة خلال الأسابيع المقبلة، ما يثير مخاوف لدى المستهلكين الذين باتوا يعانون من تقلبات الأسعار المستمرة.