المغرب تبرع بالفلوس.. هاكيفاش تفاعلات دول عربية اخرى مع حريق “نوترو دام دو باري”    فضيحة جديدة هزات عرش “فيسبوك”    ليون يهزم أنجيه في "ليغ آ" رغم النيران الصديقة    نقطة نظام.. حراكهم وقضيتنا    القاتل الصامت يتسبب في وفاة أربعينية في انزكان    مسلمو الدنمارك يتظاهرون ضد إحراق المصحف    مرصد بكلية الحقوق ينفتح على محيطه في سطات    وفاة لاعب المنتخب الغيني لأقل من 17 سنة في حادثة سير    بالأرقام : النتائج النهائية لانتخابات تجديد هياكل الودادية الحسنية للقضاة بالجنوب.    ملتقى دولي بالرباط يناقش دور الجماعات الترابية في الحفاظ على التراث من التهديدات    نايف أكرد يقود ديجون لصعق رين في الدوري الفرنسي    صدام حاد بين كنوبس والمصحات الخاصة والمنخرط هو الضحية    بعد استقبال بوريطة لمبعوث السراج.. قوات حفتر تتهم المغرب باحتضان إرهابي قنصلا لليبيا في الدار البيضاء    المغرب يحصل على درجة تحذير مرتفع في مؤشر الدول الهشة    اختتام فعاليات الدورة 12 ل" سامبوزيوم القيم " بالحسيمة    أمير جميع المؤمنين يجسد عنايته بالديانات الإبراهيمية من خلال الأمر بتنظيم انتخابات اليهود بالمغرب    أولمبيك خريبكة يعقد وضعية فارس النخيل    ثلوج وأمطار عاصفية قوية نهاية الأسبوع    الجامعة تعاقب الجيش باللعب دون جمهور وتنزل غرامة ثقيلة بالبنزرتي    بعد إقصائه من دوري الأبطال.. نادي إسباني يقدم عرضا لضم رونالدو    محكمة تركية توجه تهمتي "التجسس السياسي والعسكري" لصالح الإمارات    أولمبيك خريبكة يعقد مهمة الكوكب في البقاء    باحثون يهاجمون الفرنسية ويدعون إلى التمكين للعربية في المغرب قالوا إن الفرنسية تتراجع    سيام 2019: تسليم شهادة "إيزو 9001" لمديرية الري وإعداد المجال الفلاحي    الوداد كبراتها مع حكام البطولة.. والفيفا دخلات على خط المجازر التحكيمية اللي كيتعرض ليها    المدير العام للإيسيسكو يشيد بمبادرة جلالة الملك تجاه المسجد الأقصى المبارك    ناخب هندي “يقطع إصبعه” بعد اكتشافه أنه صوّت لحزب آخر    2 مليون مسافر اختاروا القطار خلال "عطلة الربيع"    في الجمعة التاسعة.. الجزائريون يطالبون برحيل بقايا نظام بوتفليقة    الملك يعزي عائلة الراجي: كان رائد للمسرح بأدائه الرفيع وروحه المرحة    الملك يستحضر "الروحة المرحة" للمحجوب الراجي    سجن عين بورجة: بوعشرين يتمتع بجميع حقوقه دون تمييز أو تفضيل    اختتام أشغال الدورة الخامسة للمنتدى الإفريقي للتنمية المستدامة    الخطوط الملكية المغربية تتواصل مع المسافرين عبرتطبيق الواتساب!    صبيحة الجمعة.. انقلبت السيارة فجأة، فمات السائق ومرافقه في رمشة عين    "رسالة الأمة" و"القناة الأولى" يتوجان في الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة الفلاحية والقروية    حجز وإتلاف 830 طنا من المنتجات الغذائية الفاسدة    تكريم الباحث الأكاديمي المغربي عبد المالك الشامي    الهيئات الإدارية اللامركزية ملزمة باستثمار ما يختزنه التراث الثقافي من مؤهلات لتعزيز عناصر المنظومة التنموية    المنهجية الديمقراطية: أذكر ربك إذا نسيت!    تصريح للوزير أمزازي يرجع الأمور إلى نقطة الصفر.. اجتماع المتعاقدين بمراكش سيحسم في العودة إلى الأقسام أو تمديد الإضراب    الشرطة الفرنسية تمنع “السترات الصفراء” من التظاهر في محيط “نوتردام”    جلالة الملك يقيم مأدبة عشاء على شرف الضيوف والمشاركين في معرض الفلاحة الدولي    حشود ضخمة تطالب بإرساء سلطة مدنية بالسودان    زوجة عيوش.. مريم التوزاني تسير على خطى زوجها وتمثل المغرب في مهرجان “كان”    جامعي نيجيري يربط بين انتشار الإسلام بإفريقيا وصوفيّة المغرب    خطة لقتل شكيب عبد الحميد جوعا    معجون أسنان يقتل طفلة.. وأم الضحية «تعترف وتقدم نصيحة مهمة»    معرض «أعرني حلمك» بالدار البيضاء    دمج محمد صلاح ورونالدو في صورة واحدة؟.. فنان فرنسي يقدم النتيجة    أخبار اقتصادية    بعدما دشنه الملك عام 2013.. 6 سنوات عجاف تُلاحق “ميناء آسفي الجديد”    الحسيمة.. اخصائيون يؤكدون على اهمية التحسيس والتشخيص لمواجهة الهيموفيليا    دورة تكوينية في ''قواعد التجويد برواية ورش عن نافع'' بكلية الآداب بالجديدة    “القمر الوردي” يطل على الأرض في “الجمعة العظيمة”    منظمة الصحة العالمية: عدد الإصابات بالحصبة تضاعف 4 مرات في 2019    إجراءات جديدة بشأن الحج    إجراءات جديدة خاصة بالحجاج المغاربة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





احتفالات رأس السنة الميلادية أو "الكريسمس " في المغرب
نشر في الجديدة 24 يوم 01 - 01 - 2015

مناسبة يعيشها العالم برمته هذه الأيام وإلى غاية مطلع رأس السنة الميلادية الجديدة، وهي الاحتفالات برأس السنة الميلادية،حيثيحتفل النصارى بهذا اليومتخليدا لذكرى مولد المسيح عليه السلام، ولهم فيهاعادات وطقوس ترتبط عندهم بأساطير وخرافات، حيث تعد أشجار الميلاد الصنوبرية المحببة للأطفال حاملة للبهجة والسرور، و"بابا نويل" الشخصية الأسطورية التي تحمل الفرحة والسعادة للأطفال في عيد الميلاد في مختلف أنحاء العالم لتوزيع الهدايا وكلها أشياء من أسس هذه الاحتفالات، ونحن في المغرب كما هو الشأن ببعض دول العالم العربي،الكثير من المغاربة من الفئات الميسورة يقضون رأس السنة الميلادية في الفنادق التي تهيئ برامج احتفالية بالمناسبة، وقد انطلقت مند أيام حجوزات المقاعد في الفنادق أو العلب الليلية في محاولة قضاء ليلة "ريفيون"في جو من البهجة والسرور، غير أن هذا لا يكون حال السواد الأعظم من المغاربة، ففئة مهمة منهم وتشكل الغالبية لا تحتفل بهذه المناسبة وتعتبر نفسها غير معنية بذلك لأنها بالنسبة إليهم هي عادة دخيلة على أعرافهم وتقاليدهم الإسلامية، وفيما يحتفل البعض الأخر برأس السنة بتنظيم حفلات عائلية صغيرة في المنازل، فان فئة أخرى تكتفي بتتبع سهرات رأس السنة الميلادية في فراشها أمام شاشة التلفاز، وبخصوص العائلات التي تحتفل داخل منازلها فلا تكلف هذه الليلة سوى دراهم معدودات لاقتناء منتجات خاصة بالمناسبة، بالإضافة إلى قطع الكعك التي يتراوح ثمنها ما بين 50 و100درهم بحسب النوعية والجودة حيث تتنافس محلات "الباتسريات" في هذه المناسبة على بيعها بأشكال وأنواع من الرخيصة الى المرتفعة الثمن.

ورغم أن الاحتفال برأس السنة الميلادية هو من العادات الغريبة عن مجتمعنا، إلا أنه أصبحتقليدا لدى بعض الفئات من المجتمع المغربي في السنوات الأخيرة، حيث انتشرت عاداتتبادل الهدايا والتهاني، يقول عبد الرحمان الخديرالموظف قطاع خاص"هدية رأس السنة هي وسيلة للتعبير عن المحبة والتقدير لأناس نعزهمونحترمهم"، وفيما يحرص بعض المغاربة على إسعاد أحبائهم وأهلهم باقتناء هدايالهم، وجد آخرون في الاثمنة المنخفضة "الصولد" التي تعلن عنها المحلات التجارية بمناسبة الاحتفالبرأس السنة الميلادية فرصة سانحة لاقتناء ما يحتاجونه من ملابس وأحذية، تقول عائشة موظفة " اغتنم كل سنة فرصة التخفيضات التي تعلن عنها بعضالمحلات التجارية، والتي تتراوح ما بين50 و70 في المائة، لشراء كل ما أحتاجه منملابس وأحذية، والتي كانت ستكلفني الكثير من المال في حال شرائها في غير موسم"الصولد"، وفي موضوع إقامة حفلات خاصة لهذه المناسبة، يقول مبارك اسمن موظف "أن الاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة هوعادة غريبة على المجتمع المغربي وانه من بواعث الدهشة والغرابة أن نرى بعض المغاربة يحاكون النصارى والمسيحيين في الاحتفال بأعيادهم، فيما لا يولون لأعيادهم الإسلامية كالسنة الهجرية أية أهمية" ،ويقول الشاب شعيب تلميذ ثانوي انه يحتفل وأصدقائه بهذه المناسبة على سبيل التسليةوليس كاحتفال بعيد المسيح عليه السلام، وقالت السيدة خديجة موظفة "إن هذا العيد عيد المسيحيين ولا يجوز الاحتفال به، ويتعين الابتعاد عن مجاراة النصارى أو التشبه بهم أو حضورأعيادهم أو تقلديهم أو مشاركتهم بأي حال من الأحوال"، أما عادل احد الطلاب الجامعيينفيقول "سأذهب إلى مراكش لمشاهدة حفلة عيد رأس السنة ومشاهدة الحفلات الغنائيةالتي سوف تقام هناك بمناسبة راس السنة الميلادية وليس في نيتي أن اذهب كي اهنىء النصارى بعيدهم او أشاركهم فرحتهم اذ ليس لي علاقة بهم وان كنت اريد الاحتفال بهذه المناسبة فهذا لايدل أني غيرت من عقيدتي أو اعترفت بعيد النصارى وشاركتهم فيه".
وفي كثير من المدن المغربية تمثل السنة الميلادية بالنسبة لبعض الشباب مناسبة للمرح والاستماع للموسيقىالصاخبة وإقامة حفلات خاصة يحضرها الجنسان، يقول سعيد شاب في العشريناتمن عمره " بغض النظر عن كل ما يقال عناحتفالاتنا بهذه المناسبة من كونها خروج عن التقاليد والأخلاق، فان الاحتفال بمعية الأصدقاءهو فقط نسيان ولو لبضع ساعات مشاكلنا وهمومنا.


الدكتور أحمد العمراني أستاذ التعليم العالي بجامعة شعيب الدكالي "نهى النبي صلى الله عليه وسلم من التشبه بأي كان إن كان في التشبه فقد للهوية"

وعن حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية "الريفيون"في الشريعة الإسلامية يقول الدكتور أحمد العمراني أستاذ التعليم العالي بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة عن هذا الموضوعباقتضاب(جاء على لسان حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم قوله:" لا يكون أحدكم إمعة ، يقول: أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساء الناس أسأت، ولكن ليوطن أحدكم نفسه، إن أحسن الناس أن يحسن، وإن أساءوا أن يتجنب إساءتهم ".والإمعة هو الإنسان الذي فقد عزة نفسه، وفقد القدرة على التمييز والتميز. والمسلم الكيس الفطن هو من يحتاط لنفسه ولدينه، حتى لا تمسه شائبة، ولا يجب أن يكون كيس قطن، يملأ قلبه وفكره بكل ما يمر عليه دون تمييز أو تمحيص، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم من التشبه بأي كان إن كان في التشبه فقد للهوية، فقال كما جاء في سنن أبي داود:" من تشبه بقوم فهو منهم ".وعيد الميلاد، هو يوم من أيام الله الكثيرة، كليلة إنجاء الله لموسى، وكان ذلك يوم عاشوراء التي أمر النبي بصيامها، وليلة مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي يحتفل بها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، ورب العالمين أمر بالتذكير بأيام الله، فقال سبحانه وتعالى:" وذكرهم بأيام الله ". والتذكير بيوم الميلاد هو تذكير بيوم من أيام الله إن تم عرضه تاريخه عرضا سليما، تفقيها وتصحيحا وتوجيها.وقد سئل الونشريسي رحمه الله في موسوعته المعيار وهو من علماء المالكية :11/150، عن ليلة يناير التي يسميها الناس الميلاد فقال:" ينبغي للمسلم أن يجعل هذا اليوم كسائر الأيام، فلا يجوز الاستعداد له، ولا تعظيمه ولا التهادي فيه، وأورد حديثا للمصطفى صلى الله عليه وسلم قال فيه لأصحابه:" إنكم مستنزلون بين ظهراني عجم ؛ فمن تشبه بهم في نيروزهم ومهرجانهم حشر معهم").


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.