قال الكاتب والمفكر الأمازيغي، أحمد عصيد، أن "ما أقدم عليه خالد مشعل من تطاول على الدولة المغربية والشعب المغربي ليس خطأ منه بل هو خطأ حزب العدالة والتنمية وشبيبته التي سمحت لشخص أجنبي أن يملي على المغاربة ما ينبغي فعله في أمور سيادية تتعلق بمصالح بلدهم". وأضاف عصيد، في تصريحات ل"كود"، قائلاً: "ليست هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها حزب الإخوان على تسليط قياديي هذا التنظيم الأجنبي على بلدنا، فقد سبق لحركة التوحيد والإصلاح التابعة له أن استدعت الراحل يوسف القرضاوي وسمحت له بإصدار فتاوى للمغاربة في علاقتهم بدولتهم المغرب، مما جعل مؤسسات دينية مغربية ترد بلهجة شديدة على هذا التطاول غير المحمود والذي يعتبر تهورا من الإخوان المسلمين المغاربة الذين أعطوا دائما الأولوية لانتمائهم الإخواني على انتمائهم الوطني المغربي". ويرى المتحدث أن "كلمة مشعل تضمنت خطأين اثنين: الأول أنه توجه إلى شبيبة الحزب الإخواني وهو يتحدث عن "الشباب المغربي" وكان عليه أن يخاطب أتباعه في المغرب وليس الشباب المغربي المستقل عن التنظيمات الأجنبية، وهذا تخطي للدولة ومخاطبة مباشرة للمجتمع مما لا يليق بقيادي في تنظيم أجنبي مسلح. وقد رددت شخصيا على الرئيس الفرنسي ماكرون بخطاب شديد اللهجة عندما فعل نفس الشيء بعد زلزال الحوز". الخطأ الثاني لمشعل الذي تحدث عنه عصيد ل"كود" هو أنه "قام بالتحريض ضد الاختيارات السيادية لبلدنا معطيا توجيهات للإخوان المسلمين المغاربة، وهذا تدخل سافر غير مقبول، لا شك أنه سيصرف الانتباه عن القضية الفلسطينية ويجعل كثيرين يركزون على خطئه عوض التركيز على التضامن مع شعب غزة في ما يجتازه حاليا من مجازر شنيعة". كما لاحظ عصيد أن "مشعل تراجع نسبيا وتعقل بدعوته من سماهم الشباب المغربي إلى "الجهاد" الإلكتروني والإعلامي بينما في بداية هجوم إسرائيل على غزة كان قد صرح بأنه لا يريد مالا ولا دعاء بل يريد "دماء وأرواحا"، ولست أدري ما هي الدماء التي يريدها أن تسفك والأرواح التي ينتظرها أن تزهق وهو قابع في الفنادق الفخمة والإقامات الفارهة في قطر". وزاد قائلاً: "لهذا دعوت دائما إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني ومع قضيته العادلة، منتقدا في نفس الوقت أخطاء قيادات "حماس" وخاصة عندما تسيء إلى بلدنا بأي شكل من الأشكال كمثل إعلان الدعم للبوليساريو أو الاصطفاف بجانب جيراننا ضد وحدتنا الترابية".