أصدرت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، أول أمس الخميس، حكمها في حق موظفة معروفة بالمحكمة التجارية بفاس توبعت في قضية تعرض عاملة مهاجرة بإنجلترا لجريمة النصب والاحتيال. وقررت الغرفة المذكورة، حسب مصادر "كود"، مؤاخذة المتهمة من أجل ما نسب إليها، ومعاقبتها بالحبس النافذ لمدة 10 أشهر وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم مع تحميلها الصائر والإجبار في الأدنى. وفي الدعوى المدنية التابعة، فقد الحكم على المتهمة، حسب ذات المصادر، بأدائها للمطالبة بالحق المدني "زهرة.ا" تعويض مدني إجمالي قدره 340.000 درهم، مع تحميل المتهمة الصائر والإجبار في الأدنى. وعلق المحامي الزريفي، عن الضحية على هذا الحكم، وقال في تصريح مقتضب مع "كود" أن "هذه العقوبة لا تتناسب مع الفعل الإجرامي المرتكب من قبل المتهمة"، مضيفا بالقول: "هذا واقع يُخالف الاجتهاد القضائية، لكن لا زال الحكم موضوع استئناف. وكيفاش أن متهم يسرق هاتف نقال لا تتجاوز قيمته 3000 درهم ويعاقب بسنتين أو سنة نافذة حبسا، وهادي تاخد غير 10 أشهر". وكانت الضحية قد تعرضت للنصب بعدما أوهمتها الموظفة أن هناك ضحية فلاحية مساحتها 7 هكتارات بموقع ممتاز محادية للضيعة الملكية عين الله تخص ورثة في وضعية نزاع بينهم وتباع بالمزاد العلني وأنه باستطاعتها التدخل بحكم وظيفتها وعلاقتها بموظفين نافذين بمكتب التنفيذ والذين لهم تأثير بالغ لتمكينها من أجل شراء الضيعة الفلاحية بالمزاد الذي سيقام بالمحكمة وبثمن بخس. وأضافت المصادر أن المتهمة أكدت للضحية أن ثمن الضيعة الفلاحية يصل إلى 47 مليون سنتيم للهكتار الواحد وأنها تستطيع إرساء المزاد عليها بثمن 32 مليون للهكتار الواحد ولتأكيد مزاعمها أرسلت للضحية عبر مراسلة بالواتساب فيديو مصور يخص الضيعة موضوع البيع بالمزاد العلني وصور طبوغرافية لها. كما أشارت المصادر إلى أنه بحكم الثقة الكبيرة المشتكى بها وبناء على طلبها بوجوب الإسراع بإرسال تسبيق مبلغ مالي لضمان الدخول للمزاد العلني وتلافيا لفوات الفرصة الذهبية استجابت الضحية لذلك، حيث قامت بتحويل مبالغ مالية مهمة بحساب المشتكى بها عبر وكالة تحويل اموال، وذلك على ثلاثة دفوعات إبان سنة 2019 بما مجموعه 321590.46 درهم. وطبقا لذات المصادر، فإن الضحية حلت بالمغرب سنة 2021 والتحقت بالمتهمة التي انتقلت معها لتمكينها من مشاهدة الضيعة الفلاحية فاطمأنت لذلك لكن وبمجرد عودتها إلى إنجلترا أخبرتها المشتكى بها أنهاقامت بسحب المبلغ الذي أرسلته لها من البنك وأن إبنها قام بسرقته وأنها بذلك لن تتمكن من تتبع عملية الشراء. كما وعدت الموظفة بالمحكمة التجارية الضحية بأنه ستعيد المبلغ لها في أقرب وقت ممكن لكن ورغم مرور مدة ناهزت السنة فإنها م تلتزم بالوفاء وبدأت تتدرع بأسباب واهية ولم تعد ترد على مكالماتها ومراسلتها، قبل أن تتوجه إلى مقر عملها رفقة صديقتها للوساطة بينهما لحل النزاع من أجل تمكينها من استرداد المبلغ المالي أو تسليمها شيكا بالمبلغ، لكن الضحية اكتشفت لاحقا أنها ذهبت ضحية نصب واحتيال.