وداد تمارة يقترب من إنجاز تاريخي وسط احتدام سباق الصعود للقسم الأول    تازة تحتفي بذاكرتها التراثية في الدورة السابعة ل"موسم الزهر"    مزور يدعو التجار إلى ابتكار حلول جديدة لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع    الشحن عبر هرمز لا يزال ضعيفا مع تعثر محادثات أمريكا وإيران    جريمة مروعة تهز الدار البيضاء.. العثور على سيارة سائق "طاكسي" يقود إلى خيوط جديدة في جريمة قتله    امطار رعدية مرتقبة بمنطقة الريف والواجهة المتوسطية    حيرة الصدق فِي زَمَنِ النُّصُوصِ المُوَلَّدَةِ.. عبده حقي    "التأثير الناعم في الإعلام".. كتاب جديد لبوخصاص يرصد آليات التحكم في غرف الأخبار    حقوقيو مراكش يطالبون بالوقف الفوري لهدم الحي العسكري ويدينون الانتهاكات التي تطال الساكنة    هدوء حذر في مالي بعد معارك دامية    بطولة اسبانيا.. مشاركة مبابي في الكلاسيكو مهددة بعد تأكيد إصابته في الفخذ    أمطار رعدية ورياح قوية بعدة مناطق    "بيت الشعر" يطلق "شعراء في ضيافة المدارس" احتفاء بالرباط عاصمة عالمية للكتاب    فنانة هولندية تجسد قوة المرأة المغربية الصامتة في عمل لافت    فن الشارع يرسخ مكانة الرباط كعاصمة إفريقية للإبداع الحضري    الدريوش.. مبحوث عنه يطلق النار على عناصر الدرك خلال محاولة توقيفه    تقرير: أمريكا والصين وروسيا أنفقت 1480 مليار دولار على جيوشها في 2025    سفارة المغرب بمالي تدعو الجالية للتحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر    إيران تقدم مقترحا جديدا للولايات المتحدة بهدف إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب    حريق مهول يلتهم واحة تملالت بزاكورة والخسائر فادحة رغم تعبئة ميدانية لاحتوائه    موقع إلكتروني "مزيف" ينتحل هوية "نارسا" والوكالة تحذر    "نارسا" تحذر من موقع إلكتروني مزيف يستهدف سرقة بيانات المواطنين    غينيا تعرب عن خالص شكرها للملك بعد العملية الإنسانية الخاصة بعودة مواطنين غينيين إلى بلادهم    دوري أبطال أوروبا.. حكيمي يتمرن مع باريس سان جرمان عشية مواجهة بايرن ميونيخ    الجمعية المغربية للصحافة الرياضية تستعرض نجاحاتها في مؤتمر الإتحاد الدولي    إلغاء هدف "شرعي" يشعل الجدل والوداد يطالب بفتح تحقيق عاجل في قرار الVAR    الاتحاد الاشتراكي يزكي أمغار بالحسيمة وأبرشان بالناظور    دي ميستورا يتحدث لأول مرة عن زخم وفرصة حقيقية لتسوية الملف قبل الخريف، ويشيد بالصيغة المفصلة لخطة الحكم الذاتي:    مصرع خمسينية دهسا بدراجة نارية في فاس    بورصة البيضاء تستهل الأسبوع بارتفاع    حين تتحول شريحة علم الأمراض إلى عنصر استراتيجي في قلب المنظومة الصحية المغربية    مشاركة مميزة في الدورة ال16 من سباق النصر النسوي    ضوابطُ جديدةٌ لاستيراد الأدوية.. التأشيرةُ الصحيةُ تعيدُ رسم قواعد السوق الدوائية بالمغرب    النفط يواصل ارتفاعه وسط استمرار التوترات        وزير الصحة مطلوب في البرلمان بسبب إقصاء مرض "جوشر" من التغطية الصحية    "الحشيش المغربي المُقنّن" يخطف الأنظار في معرض الفلاحة بمكناس    مدير المعرض الدولي للفلاحة بمكناس يكشف إنجازات وتطلعات الدورة ال18        الاندماج ليس شاياً ورقصاً: نقد للواقع التنظيمي في خيام برشلونة        كيوسك الإثنين | المغرب يتصدر الدول العربية في مؤشر حرية الإنترنت    بال المغرب 2026: الفتح الرباطي يواصل التألق و يؤكد الطموح نحو الأدوار المتقدمة    مهاجم إدارة ترامب يمثل أمام القضاء        فرنسا تحبط عبور مهاجرين لبريطانيا        صورة منسوبة للمشتبه به في حادث عشاء الصحفيين بواشنطن وهو يرتدي سترة تحمل شعار الجيش الإسرائيلي تثير جدلا واسعا    بنكيران ينتقد واقعة "الصلوات التلمودية" بمراكش: لا بد من معرفة الجهة التي سمحت بهذه الممارسة    "نظام الطيبات" في الميزان    تتويج استثنائي.. جائزة الأركانة العالمية تُوشّح "الشعرية الفلسطينية" بالرباط    نتنياهو يعلن خضوعه لعلاج من "ورم خبيث" في البروستاتا    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي                34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما حكم مشروع القانون الجنائي الجديد في رجل ضبط يمارس الجنس مع دجاجة! القبض على شاب في فيلا فاخرة يرتكب الفساد مع سحلية
نشر في كود يوم 27 - 04 - 2015

قبل سنوات، انفرد الزملاء في"الأحداث المغربية"بنشر خبر طريف، يتعلق بالقبض على شاب مغربي ضبط وهو يمارس الجنس مع دجاجة.
وجاء في التفاصيل أن الدجاجة أو الديك، حسب الروايات المتضاربة، تعود إلى صاحب ضيعة بنواحي فاس، وقد قبض على المتهم بالجرم المشهود، بعد أن نصب له الدرك كمينا واعتقل في حالة تلبس، وأحيل على العدالة بتهمة الاعتداء الجنسي على الدجاج، وأدين بثلاثة أشهر حبسا نافذا.
لم أكن خبيرا في القانون الجنائي حينها، لأتحدث عن هذا الحكم، ولا أعرف على أي شيء استند القاضي، وهل كان مرتكب الاعتداء الجنسي سيبرأ لو كانت الدجاجة في ملكيته، وليست لصاحب الضيعة الفلاحية، وهل كانت مدة الحكم ستختلف لو تأكد أنها دجاجة وليست ديكا، مع ما يترتب على ذلك من شذوذ يعاقب عليه القانون المغربي.
لكن، وعلى ما يبدو، فقد كان المعتدي، يتسلل كل صباح، ويمارس الجنس مع أي دجاجة أو ديك يقبض عليه، ولا يميز بينهم على أساس الجنس.
ولا أدري هل كان سيبرأ لو كان يتوفر على عقد نكاح موثق يجمعه بالدجاجة، لكن المحكمة أغفلت كل هذه المعطيات، ولم تسأله هذه الأسئلة، ولم تسأل الدجاج، ولم تقل للدجاجة هل تحبينه، ولم تتحر حول ما إذا كانت هذه العلاقة رضائية، وحكمت على ذلك الشاب، كما أخبرتنا بذلك جريدة الأحداث المغربية قبل سنوات من الآن.
مثل هذه الحالات الغريبة ستظل تتكرر في المغرب، لو استمر المجتمع والقانون والدولة يمنعون الناس من الحب ويضيقون عليهم، وكم من شخص الآن يفعل مثلما فعل ذلك الشاب.
وإلى وقت قريب، كانت دوريات رجال الأمن تقبض على كل ولد وبنت يمشيان في الشارع، ويبدو أن هذه العادة تراجعت اليوم، لكن القانون مازال يسمح لهم بذلك، ومازال الناس مصرين على الحب الذي يعتبر حراما وممنوعا في المغرب، ويؤدي بمرتكبيه إلى الكوميسارية، ويمارسونه، رغم المخاطر ورغم المنع.
ولو كان القانون يطبق في المغرب، لقبض على نصف الشعب المغربي، الذي يمارس الحب والجنس، قبل الزواج.
ولو كان يطبق فعلا، كما يدعو إلى ذلك وزير العدل مصطفى الرميد في مشروع قانونه، لصارت صحافتنا تنشر يوميا قصصا عن علاقات جنسية بين المغاربة والحيوانات، ولامتلأت المحاكم بالدجاج والبط والكلاب.
فالرجل عندما يمنع من لقاء امرأة، والمرأة عندما تمنع من لقاء رجل، فإنهما يبحثان في مكان آخر، عن كائنات أخرى.
وربما لا تفكر الدولة في ذلك.
وربما لا تبالي الحكومة ولا مصطفى الرميد بضرورة الحب والجنس في الحياة.
ولا أحد يقدر ماذا يمكن أن يقع للمغاربة لو كان القانون صارما ويطبق فعلا.
لا أحد يتوقع أن يرتبط شاب وسيم بسحلية.
لا أحد يتخيل فتاة تنام مع عقرب.
لا أحد يتصور أن يعيش رجل في غرفة لسنوات مع قطة أو كلبة.
لا أحد يتخيل ماذا سيقع لو منع الناس من ممارسة حريتهم، إنهم، والحالة هذه، سيبحثون عن الحيوانات.
ومن لم يجد نعجة سيكتفي بمعزاة.
ومن لم تجد حصانا ستكتفي بحمار.
وقد ينجب المغاربة أولادا برأس دجاجة ومنقارها وريشها وقدمي إنسان.
وقد تضع البقرة آدميا بحوافر، ولا يعترفون له بأمه في كناش الحالة المدنية.
وقد تبحث البنات عن الثعالب والضباع والذئاب
وقد يعاشر الأولاد المحار الذي يذكرهم بما حرموا منه
وقد يلج المراهق محارة
وقد ينقرض المغاربة بفعل هذا التحول العميق في ممارساتهم.
وما يبدو اليوم أخبارا طريفة، واستثناء، قد يصبح قاعدة، ويضيع الإنسان، وتضيع الحيوانات، وكل ذلك بفعل كذب شعار الأخلاق والقانون.
وكم من حيوان بريء يتعرض كل يوم للاغتصاب في المغرب من طرف البشر، وكل ذلك بسبب الحرمان وبسبب القانون، ولم يحدث إلا مرة واحدة في التاريخ المغربي أن اقتص لدجاجة من ذلك الوحش الذي اعتدى عليها.
خافي علينا أيتها الدولة
خافي على مواطنيك
وخافي علينا أيتها الحكومة
خافي على الهوية المغربية، التي ستختلط بالحيوانات، لو استمر القانون يمنع الناس من ممارسة الحب ويقبض عليهم بتهمة الفساد.
فالحب جميل، والجنس لذيذ، ولا يؤذي أحدا، إذا كان مرغوبا فيه وبرضاء المتمتعين به.
والمحروم منه هو الضحية
ودولة تمنع الحب والجنس بين مواطنيها، فإنها بذلك تدفعهم إلى البحث عنه عند كائنات أخرى، ولو في دجاجة، ولو مع خروف، وتخيل أيها المشرع المغربي، ويا حماة الأخلاق، أي مواطن سنحصل عليه في القرن الواحد والعشرين، وهو يحب دجاجة أو ديكاروميا أو بطة سمينة، أو يستهيم أمام شاشة الحاسوب، وعندما يقضي وطره منها، يخطب في الأخلاق وينصح الناس.
ومن حسن حظنا أن المغاربة يخرقون هذا القانون الذي يتدخل في حياتهم الخاصة
ومن حسن حظنا أنه لا يطبق دائما
لا في علاقتنا بالحيوانات
ولا في علاقاتنا الحميمية مع بعضنا البعض
ولو كان يطبق
لحكم على ذلك الشاب الذي ضبطه الدرك وهو يغتصب دجاجة بالزواج منها
ولأنجبا الآن صيصانا.
ولكانت الدجاجة تبيض له كل يوم والوالد يقلي أولاده ويسلقهم في الماء
في نوع جديد من الإجهاض لم يهتم به أي عالم أو فقيه
ولم يفكر فيه المدافعون عن الأخلاق
وهو في نظري جريمة لا تغتفر
فكل شيء مقبول
إلا أن يأكل الأب فلذات أكباده
ويملحهم
ويرش عليهم الكمون
ويزين بهم طاجين اللحم والبرقوق
قاطعا إياهم إلى شطرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.