خلّد المعهد الوطني للعمل الاجتماعي اليوم العالمي لحقوق المرأة من خلال تنظيم احتفال مميز جمع بين لحظة الاعتراف بعطاءات نسائه وفتح فضاء للنقاش الفكري حول قضايا المرأة وحقوقها، وذلك بحضور الأطر الإدارية والتربوية والطلبة وعدد من المهتمين. واستُهلت فعاليات هذه المناسبة بتكريم نساء المعهد، حيث أشرف مدير المؤسسة على تسليم شهادات تقدير وهدايا رمزية لعدد من الأطر النسائية، اعترافاً بإسهاماتهن المهنية ودورهن الفاعل في تطوير الأداء الأكاديمي والإداري للمؤسسة. وشكّلت هذه اللحظة تعبيراً صادقاً عن الامتنان لما تبذله المرأة داخل المعهد من جهود متواصلة. وعقب ذلك، انتقل الحضور إلى الندوة العلمية المنظمة بالمناسبة، والتي خُصصت لمناقشة قضايا حقوق المرأة من زوايا قانونية واجتماعية وثقافية، حيث تناول المتدخلون أبرز التحديات المرتبطة بتمكين النساء وتعزيز مشاركتهن في مختلف مجالات الحياة العامة. وفي كلمته الافتتاحية، أكد مدير المعهد أن تخليد اليوم العالمي لحقوق المرأة يتجاوز البعد الرمزي، ليشكل محطة للتفكير الجماعي في سبل ترسيخ ثقافة المساواة والإنصاف داخل المؤسسات والمجتمع. وأبرز أن المرأة داخل المعهد أثبتت حضوراً نوعياً من خلال كفاءتها المهنية والتزامها العالي، مشدداً على أن تمكين المرأة ليس شعاراً ظرفياً، بل خياراً استراتيجياً يرتبط بمسار التنمية الشاملة. وأضاف أن المؤسسة، بحكم دورها التكويني والبحثي، تتحمل مسؤولية المساهمة في نشر الوعي الحقوقي وتعزيز قيم الاحترام المتبادل وتكافؤ الفرص، مؤكداً أن الاستثمار في قدرات النساء هو استثمار في مستقبل أكثر توازناً واستدامة. وتواصلت أشغال الندوة بمداخلات علمية تفاعلية، أعقبتها مناقشات مفتوحة مع الحضور، مما أتاح تبادل الرؤى والتجارب حول واقع حقوق المرأة وآفاق تطويره في ظل التحولات المجتمعية الراهنة. واختُتمت الندوة بتقديم كتاب للأستاذة عائشة اشهبار، حيث تم تسليط الضوء على مضامينه وأبرز القضايا التي يعالجها في ارتباطه بموضوع المرأة والتحولات الاجتماعية. وقد شكّلت هذه الفقرة إضافة ثقافية نوعية للبرنامج، عكست حرص المعهد على ربط الاحتفاء الرمزي بالإنتاج الفكري والعلمي. كما اختُتمت فعاليات هذا اليوم بتنظيم إفطار جماعي جمع مختلف مكونات المعهد في أجواء يسودها التآخي والتقدير، تأكيداً على روح الانسجام والانتماء داخل المؤسسة. ويأتي هذا الاحتفال في إطار التزام المعهد الوطني للعمل الاجتماعي بالمساهمة في النقاش العمومي حول قضايا المرأة وحقوقها، وترسيخ مكانتها كشريك أساسي في البناء والتنمية.