كشف مصدر رسمي مسؤول لجريدة هسبريس الإلكترونية أن مشروع المرسوم رقم 2.25.542 المتعلق بتصنيف السدود ورصد سلامتها وتقييمها يُعدّ نصا من ضمن ثلاثة مشاريع مراسيم مترابطة، يتعين أن تمر دفعة واحدة ضمن أشغال المجلس الحكومي؛ بالنظر إلى ارتباط مقتضياتها بوحدة الموضوع المتعلقة بالسدود. وأورد مصدر مطلع لهسبريس أن "هذه المراسيم باتت ضرورية في ظل ما عرفته بعض السدود الوطنية من ضغط في الأيام الأخيرة، خصوصا سد وادي المخازن"، موردا أن "المجلس الحكومي اكتفى، أمس، بدراستها، وتم الاتفاق على التداول في المراسيم الثلاثة دفعة واحدة ثم المصادقة عليها، لضمان مرجع قانوني في ما يتعلق بهذه المنشآت المائية الاستراتيجية". وأوضح المصدر ذاته أن "النصوص متكاملة، ولا يمكن أن تمر بشكل منفصل"، مبيّنا أن "برمجتها ضمن أشغال المجلس الحكومي من المرتقب أن تتم خلال الأسابيع المقبلة، إذ لم يتحدد بعد تاريخ معين لذلك. ويرتبط الأمر كذلك بجدول أعمال المجلس وطبيعة النصوص التي ستتم برمجتها بتنسيق مع الأمانة العامة للحكومة". وبيّن مصدر آخر من داخل مديرية هندسة المياه لجريدة هسبريس أن "مقتضيات النص ستكون بمثابة ورقة مرجعية للكيفية التي سيتم بها التدبير، ومن سيتولى تدبير منشآت السدود والأمور المرتبطة بها، وكذا التزامات رئيس السد وتحديد المهام، إضافة إلى ما يتعلق بالصفقات والدراسات المرتبطة بالسدود، التي سيتم تحديدها بدقة لتعزيز شفافيتها". ولدى سؤاله حول التأخر الذي رافق إخراج هذا المرسوم منذ سنوات، رغم أهميته الاستراتيجية، أشار المصدر الرسمي الذي تحدث إلى جريدة هسبريس إلى أن "هذه المقتضيات عرفت تعثرا بحكم كثرة المتدخلين، إذ يتعين على كل طرف الإدلاء بملاحظاته بشأنها"، معتبرا أن "هذه العملية تطلبت وقتا، خصوصا أن هناك التزامات تستوجب أخذ مجموعة من الاقتراحات بعين الاعتبار". ومن جهة أخرى، تزامن طرح مشروع المرسوم رقم 2.25.542 مع الفيضانات التي تشهدها مختلف مناطق المملكة؛ وهو ما سجّل السياق الذي يتم فيه تقديم مشروع المرسوم على أنظار المجلس الحكومي، الأمر الذي أشعل تأويلات بخصوص اعتبار أن "ظرفية الجفاف التي عرفتها البلاد جعلت هذا النص إجراء ثانويا"، قبل أن تكشف الظرفية الراهنة الحاجة الملحة إليه، بما يفرض ضمان مقاربة جديدة في تدبير السدود وتعزيز آليات مراقبتها وسلامتها.