كشف مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن جولة أبريل من الحوار الاجتماعي المركزي، الأخيرة في الولاية الانتدابية الحالية، "ستعقد في وقتها المحدد"، بمشاركة الحكومة والنقابات العمالية الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب. جاء هذا التصريح اليوم الخميس، خلال اللقاء الصحافي الأسبوعي الذي يعقب اجتماع مجلس الحكومة، حيث أكد بايتاس أن "السلطة التنفيذية تعتبر ورش الحوار الاجتماعي خيارا استراتيجيا انخرطت فيه منذ تنصيبها"، في وقت يسعى فيه الشركاء الاجتماعيون إلى تعزيز التواصل وتحقيق مزيد من المكتسبات لفائدة الشغيلة. وبخصوص المراسيم التي صادقت عليها الحكومة، أوضح الوزير أن المرسوم الأول يتعلق بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية، مبرزا أنه "يأتي في إطار تطبيق المقتضيات القانونية المرتبطة بانتخاب أعضاء مجلس النواب". ويهدف هذا المرسوم إلى "تحديد مبلغ الحصة الجزافية للدعم العمومي، وضبط كيفية توزيع الشطر الثاني من هذه المساهمة، إلى جانب تحديد قيمة وكيفية صرف التسبيق لفائدة الأحزاب السياسية". وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة إن "هذا الدعم يندرج في سياق تعزيز تمثيلية بعض الفئات داخل المشهد السياسي، خاصة على مستوى مجلس النواب، حيث يتضمن تحفيزات موجهة لفائدة النساء، والشباب من الجنسين الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة، فضلا عن المغاربة المقيمين بالخارج، والأشخاص في وضعية إعاقة، وكذا النساء غير المنتميات لهذه الفئات عند ترشحهن في الدوائر المحلية". وأشار المسؤول الحكومي ذاته إلى أن "أهمية هذا الدعم تكمن في تشجيع الأحزاب السياسية على ترشيح هذه الفئات في مراتب متقدمة، بما يعزز حضورها داخل المؤسسة التشريعية"، مضيفا أن "إمكانية الاستفادة من التسبيق تبقى قائمة، غير أنها تخضع لمبدأ التناسب مع الدعم السنوي المخصص لتدبير الأحزاب السياسية". وبالنسبة للأحزاب التي لم يسبق لها الاستفادة من الدعم العمومي، قال بايتاس: "يتم اعتماد آخر دعم عمومي استفادت منه لضمان التناسب مع الدعم المخصص للانتخابات". وفيما يتعلق بالمرسوم الثاني، أفاد المصدر ذاته بأنه يهم تحديد الآجال والشكليات المرتبطة باستعمال مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية، ويهدف إلى "تحيين وتدقيق الإطار التنظيمي المؤطر لكيفية استعمال هذا الدعم، من خلال تعديل المادة الأولى لتحديد أدق للغايات التي يجوز صرف هذه المساهمة فيها، وتحسين وضوح المقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل". ويتضمن هذا المرسوم، حسب الناطق الرسمي باسم الحكومة، "إعادة تحديد وتوضيح الأغراض التي يمكن للأحزاب السياسية أن تستعمل فيها هذا الدعم، إلى جانب إدخال تعديلات تروم تبسيط المساطر وتعزيز انسجام النص التنظيمي"، خالصا إلى "وجود مقتضيات جديدة مرتبطة باستعمال الوسائل الرقمية" في تدبير وتتبع هذا الدعم.